انتخابات الحركة الإسلامية.. تعزيز للتماسك والتطور

الرئيسية » تحقيقات وحوارات خاصة » انتخابات الحركة الإسلامية.. تعزيز للتماسك والتطور
5 / 5 (2 votes)

تبرز #الانتخابات كإحدى أهم متطلبات المرحلة الإنسانية المعاصرة، سيما في المجتمعات العربية التي تعصف بأنظمتها الخلافات الداخلية والبينية.

وتبدو أكثر حاجة في الحركات الإسلامية التي تحمل فكرة الإصلاح المجتمعي والمشاركة في أنظمة الحكم، كونها تطرح نفسها البديل والأنموذج في سياق إصلاح المجتمعات بالطرق السلمية.

وتقبل العديد من الحركات الإسلامية على إجراء الانتخابات كأحد أهم طرق تدويل #السلطة داخلها، وإدارة المؤسسات والأفراد في برامجها، وتبرز معها الحاجة لضوابط ومحددات تضمن إجراء الانتخابات بشكل سليم وتحقق الأهداف والغايات المرجوة لها.

الدكتور ماهر السوسي أستاذ العلوم الشرعية في الجامعة الإسلامية بغزة، يؤكد على أن نظام الانتخابات لا يتعارض مع مقاصد ومبادئ التشريع الإسلامي وقواعده، شريطة أن يكون المرشحون للمناصب هم أكفاء فعلا.

د. ماهر السوسي: الهدف من الانتخابات هو وضع الشخص المناسب في المكان المناسب

ويشير إلى أن الأشخاص مطلوب منهم أن يكونوا متساوين بالكفاءة لضمان نجاح الانتخابات، وذلك لأن الهدف من الانتخابات وضع الشخص المناسب في المكان المناسب.

ولفت في حديثه لـ"بصائر" إلى أن تحقيق هذه الغاية يجب أن يضبط بإجراءات شرعية، تتفادى فيها #الحركة الإسلامية الإجراءات غير المباحة من قبيل تشهير الناخبين بعضهم بعضًا.

ويرى أن أهمية اختيار الشخص بواسطة الانتخابات، يوجد له شعبية ويساعده في أداء مهامه.

وبيّن أن مهمة الحركة أن تقدم الأكفاء في صفوفها وتقدمهم لأفرادها في عملية انتخابية حرة تضمن مشاركة أهل الحل والعقد منهم، وهم يختارون بدورهم الأصلح.

د.السوسي: أهمية اختيار الشخص بواسطة الانتخابات، يوجد له شعبية ويساعده في أداء مهامه

وفي السياق ذاته، يقول الدكتور بشير خطاب الخبير في شأن الحركة الإسلامية في غزة: "إن الشخص في حال قيامه بمهامه على خير وجه وحقق الغايات والأهداف من منصبه، فلا ضرورة لتغييره إلا في حال كان ذلك عرفًا في أنظمة الدولة أو الحركة".

ويؤكد أن قرار الحركة بإجراء الانتخابات الداخلية وتدوير الأشخاص في منصب ما، واشتراط مدة زمنية لتوليه المناصب، يعتبر أمراً مباحاً ومتروكاً لاحتياجات الناس ومتطلبات حياتهم.

ويشدد خطاب أن مهمة الفرد في الحركة الإسلامية تستوجب منه أن يشارك في اختيار من يمثله ويراه الأصلح.

وينوه إلى خطورة عزوف #الشباب المسلم عن الإدلاء برأيهم والانتخاب، وذلك لأنه يفقدهم فرصة التغيير داخل المؤسسة او اختيار الأفضل في إدارتها.

د.خطاب: لا ضرورة لتغيير المسؤول حال قيامه بمهامه على خير وجه، إلا في حال كان ذلك عرفاَ في الأنظمة الداخلية

ويشير إلى أن الحركة الإسلامية هي أوجب من غيرها في ضرورة تقديم الأنموذج في #الحكم والقيادة؛ وذلك لإقناع الجمهور بحسن تجربتها ولمساعدتها في تسويق نموذجها داخل الشارع.

د. حسام الدجني: إجراء الانتخابات داخل الحركة الإسلامية يؤدي إلى تجديد دماء الحركة، ما يعزز تماسكها وتعاضدها وينعكس على قراراتها السياسية

من جهته قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأمة الدكتور حسام الدجني: إن الانتخابات الداخلية لأية حركة إسلامية هي تعبير طبيعي عن حالة التدافع بين أقطاب هذا التنظيم، مشيرا إلى أن ذلك يمثل عنصر قوة للحركة.

وأضاف الدجني في حديث لـ"بصائر": "لكن المطلوب أن يكون هذا التدافع مستنداً إلى منطلقات برامجية تتواءم وطبيعة المتغيرات السياسية داخلياً وخارجياً".

وتكمن أهمية الانتخابات داخل الحركة الإسلامية فيما ستفرزه من قيادة جديدة ومن عملية التدافع السياسي بين أقطاب الحركة وهي تعكس ديمقراطية الحركة الإسلامية، لافتاً إلى أنه يسجل لحركة حماس – على سبيل المثال- إجراء الانتخابات داخلها بشكل دوري كل أربع سنوات.

وتطرق الدجني إلى الانعكاس الإيجابي للانتخابات داخل الحركة الإسلامية لأنه يتم فيها تجديد دماء الحركة، ما يعزز تماسكها وتعاضدها وينعكس على قرارتها السياسية، لافتا إلى أن هدف الانتخابات هو أن يتولى شؤونها الأصلح والأقدر على تنفيذ سياساتها، والأقوى على مواجهة التحديات التي تواجهها في مسيرتها في الحياة.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
صحفي فلسطيني مقيم في قطاع غزة، حاصل على درجة البكالوريوس في الصحافة والإعلام من الجامعة الإسلامية بغزة عام 2000، عمل في العديد من الصحف والإذاعات والمواقع الإلكترونية العربية والدولية أبرزها: العودة اللندنية، العرب اللندنية، القدس الفلسطينية، موقع إخوان أون لاين. وله العديد من المقالات في مجالات متنوعة، يعمل حاليا مديرًا لموقع الرسالة نت الفلسطيني بغزة وكاتب في موقع " بصائر " الالكتروني.

شاهد أيضاً

دروس وعبر من معركة “العصف المأكول” في ذكراها السادسة

ستة أعوام مرّت على معركة "العصف المأكول" التي بدأت في السابع من تموز/ يوليو من …