10 عادات من شأنها أن تحسن حياتك بشكل كبير

الرئيسية » بصائر تربوية » 10 عادات من شأنها أن تحسن حياتك بشكل كبير
happy children

في قصة هانس كريستيان الخرافية "الحذاء الأحمر" تتوق فتاة لشراء زوج من أحذية التزلج الحمراء، لدرجة أنها احتالت في نهاية المطاف على السيدة العمياء التي ترعاه كي تشتري لها حذاء، كانت قد منحت زوج الأحذية الأولوية على أمور أكثر أهمية في حياتها وكما يحدث في كل الحكايات الخرافية حصدت الفتاة عاقبة أفعالها، فقد علق الحذاء في رجليها بقوة وأجبرها على الرقص والدوران بقوة ودون توقف لدرجة أنها شارفت على الهلاك من التعب والجوع.

قد نسخرُ من حماقة الفتاة ولكننا في الغالب نقوم بالأمر ذاته، إننا نطارد الأشياء التي نعتقد أنها ستسعدنا دون أن ندرك أننا نسلك مسارا خطيرا.

أظهرت دراسة أن الأشخاص الذين يشعرون بالرضا الوظيفي ليسوا أولئك الذين يعملون في مكاتب كبيرة وفخمة بل أولئك الذين يعتبرون عملهم واجباً حتى وإن كان يتضمن جهداً مضنياً، وفي دراسة أخرى أظهرت أن مجرد رؤية شعارات الأطعمة السريعة تجعل المرء نافذ الصبر، ليس الأمر وكأن هناك خصائص جوهرية في الوجبات السريعة تجعل المرء قليل الصبر؛ ولكن هناك بعض العادات التي قمنا بربطها بالأكل السريع، مثل أن نكون دوما على عجلة من أمرنا، نأكل دون أن نتأنى قليلا لنستمتع بوجبة صحّيّة، هذا ما يستدعي أن نكون قليلي الصبر.

علينا أن نكون حذرين للغاية في اختيار ما نقوم به لأن عاداتنا هي التي تصنعنا

علينا أن نكون حذرين للغاية في اختيار ما نقوم به لأن عاداتنا هي التي تصنعنا، طوّر العادات التي من شأنها أن تساعدك على سلوك الوجهة الصحيحة، وعلى عيش حياة أكثر وضوحاً ورضا، والتي من خلالها ستحسن من نفسك:

1. ابق بعيداً عن الأشخاص الذين يخرّبون حياتك: إذا كان رؤية شعار الأكلات السريعة يجعلك نافذ الصبر تخيل مدى تأثير وجود شخص سلبي على حياتك، ربما لن يشعر بالرضا لقرارك بأن تبقى بعيدا عنه، ولكن أليس تفادي تلك النوعية من الأشخاص يستحق الآثار المتراكمة لسنوات من تأثيرهم السلبي، سيكون هناك دائما أشخاص سلبيون يسعون للتسلل لحياتك، ستجد نفسك كل مرة وقد أهدرت طاقتك في التفكير بزميل حاقدٍ في العمل أو شخص آخر يضمر لك السوء، بدل أن تقضي وقتك مع شخص أفضل، هناك الكثير من الأشخاص الذين يستحقون اهتمامك وآخر شيء تريد القيام به هو أن تهدر حياتك ووقتك في الاهتمام بمن لا يستحق الاهتمام.

2. لا مزيد من الأجهزة الذكية على السرير: هذا أمر مهم، حيث لا يدرك أغلب الناس الضرر الذي تسببه على نومهم وإنتاجيتهم، الضوء الأزرق يلعب دورا كبيرا في تحديد المزاج، ومستوى الطاقة ونوعية النوم، في الصباح يحتوي نور الشمس على تركيزات عالية من الضور الأزرق، عندما تتعرض عيناك لذلك الضوء مباشرة، تتوقف عن إنتاج الميلاتونين، الهرمون الذي يحفّز النوم مما يجعلك في حالة يقظة، بعد الظهيرة تفقد الشمس الضوء الأزرق مما يسمح لجسمك بإنتاج الميلاتونين فتبدأ بالشعور بالنعاس، بحلول المساء لا يتوقع عقلك أنه سيتعرض للضوء الأزرق ويصبح حساسا جدا لذلك، معظم أجهزتنا المفضلة في المساء: أجهزة الكومبيوتر المحمول، الأجهزة اللوحية، الهواتف الذكية، ينبعث منها الضوء الأزرق الزاهي وينعكس مباشرة على وجهك، ذلك التعرض يضعف إنتاج الميلاتونين ويتداخل مع قدرتك على النوم، ومع نوعية نومك حالما تغفو، وكما اختبرنا جميعا فإن الأرق يحمل عواقب وخيمة، أفضل شيء يمكن أن تفعله هو أن تتجنب تلك الأجهزة بعد تناول العشاء (لا بأس بمشاهدة التلفزيون طالما أنك تجلس بعيدا كفاية عن الجهاز).

3. اشعر بالامتنان هنا، والآن: الامتنان هو رافد أساسي من روافد الشعور بالسلام و#السعادة، ليس الامتنان للثروة أو الرفاهية أو السيارات السريعة التي لديك، كن ممتنا ببساطة لما تمتلكه، ألا تتناول وجبة فاخرة لا يعني ألا تستمتع بالوجبة، بعض الساندويشات والعصير مع أصدقائك في مطعم متواضع يمكن أن يكون أكثر متعة، لا تخدع نفسك بالاعتقاد أن حصولك على شيء لا تمتلكه هو ما سيجعلك سعيدا ، لأن الحقيقة هي أنك إذا لم تقدّر ما تمتلكه الآن فإنك لن تقدّر أي حياة طيبة ستحصل عليها فيما بعد.

أنت لا تعلم الغيب لذلك كن منفتحاً على احتمالات أن الحياة تخبئ لك بعض المفاجآت، لأن ما تراه ليس دائماً ما تحصل عليه

4. تأكد أن الأشياء لن تكون كما تتصورها أن تكون: هذا يسير جنبا إلى جنب مع الشعور بالامتنان، ذلك الشخص الذي تغبطه لأنه يخيل إليك أنه يعيش حياة مثالية لربما هو يتعامل مع جميع أنواع المشاكل خلف الأبواب المغلقة، ذلك الكمال الذي تراه يمكن أن يكون محض سراب، قد يكون قرار صاحب العمل بنقل المكتب بالنسبة لك بداية لمتاعب كبيرة ولكن قد ينتهي بك المطاف ليكون ذلك أفضل الأشياء التي حدثت لك، أنت لا تعلم الغيب لذلك كن منفتحا على احتمالات أن الحياة تخبئ لك بعض المفاجآت، لأن ما تراه ليس دائما ما تحصل عليه.

5. ابدأ حتى وإن كنت تعتقد أنك ستفشل: معظم الكتاب يقضون ساعات لا تحصى في رسم شخصياتهم ورسم أحداث الرواية وقد يكتبون صفحة بعد أخرى مع أنهم يعرفون أنهم لن يدرجوها في الكتاب، إنهم يفعلون ذلك لأنهم يعرفون أن الأفكار تحتاج إلى وقت كي تتطور، نحن نميل إلى التوقف عن العمل عندما يكون الوقت قد حان لأننا نعرف أن أفكارنا ليست مثالية، وأن ما ننتجه ربما لن يكون جيدا. ولكن كيف يمكن أن تنتج شيئا جيّدا إذا لم تبدأ ولم تمنح أفكارك وقتا كافيا لتنضج ؟ لخّص الكاتب جودي بيكولت أهمية تجنّب السعي للكمال بقوله: "يمكنك تحرير صفحة سيئة، ولكن لا يمكنك تحرير صفحة فارغة".

6. كن منظماً: أعتقد أن المورد الوحيد النادر هو "وقت الفراغ"، هل تعرف شخصا لديه وقت فراغ؟ إننا نضيع الكثير من الوقت عن طريق عدم تنظيم أنفسنا ووقتنا ، نحدث فوضى حولنا نقوم ببعثرة أشيائنا هنا وهناك، ثم نهدر المزيد من الوقت في البحث عنها، خصص مكاناً لكل تلك الأشياء الصغيرة سواء كان ذلك إذنًا يخصّ موافقتك على رحلة ميدانية لطفلك في المدرسة، أو ورقة مشروع متأخر... إلخ، كي تتمكن من العثور عليها في الوقت المناسب وإلا ستضطر للبحث وسط كومة من الأشياء عن شيء واحد تحتاجه.

7. ابدأ بجمع الأشياء التي تُحدث صدى في داخلك: هل صادفت اقتباسا أو فكرة، عبّرت ولخّصت بالضبط ما تشعر به وأردت الاحتفاظ بها؟ قد تكتبها في قصاصة وتضعها في معطفك فتضيع مع الوقت، عندما تُصادف شيئا يُحدث صدى في نفسك سواء كان شيئا يعبر عمّن تكونه أو ما تريده، خصص مكانا لتحفظ تلك الأشياء الثمينة، لا يهم إن كان في دفتر أو مفكرة المهم أن تجمعها في مكان واحد بحيث يمكنك بسهولة أن تعود للاطلاع عليها بانتظام.

8. افعل شيئا يُذكّرك بمن تكون: إننا نستخفُّ دومًا بمسألة أن نكون أنفسنا، ولكن ماذا يعني ذلك بالتحديد؟ إنه تخصيص وقت لتلك الأنشطة التي تجعلنا نشعر بأننا على سجيّتنا، عندما تسقط كل الأقنعة ونحاول أن نكون "نحن"، كأن نركض أو نرقص على انفراد بكل حماس، إن تخصيص بعض الوقت لفعل تلك الأشياء ولو في الخفاء يساعدنا على تجديد طاقتنا.

أن تقول لا لالتزام جديد، هو تعزيز لما لديك من التزامات أخرى، ويمنحك فرصة أن تنجح فيها بإخلاص

9. قل لا: الأبحاث التي أُجريَت في جامعة كاليفورنيا أظهرت أنه كلما كان من الصعب عليك أن تقول "لا" كلما كنت أكثر عرضة للإجهاد، الإرهاق وحتى الاكتئاب، وكل تلك الأشياء تؤثر على ضبط النفس، قول "لا" هو في الواقع تحدٍ كبير لضبط النفس لكثير من الناس، "لا" هي كلمة قوية لا ينبغي أن نخاف من استخدامها، عندما يكون الوقت مناسبا للرّفض ، فإن الأشخاص الأذكياء يتجنبون استخدام جمل مثل: "لا أعتقد أنني أستطيع"، لست متأكدًا".

أن تقول لا لالتزام جديد، هو تعزيز لما لديك من التزامات أخرى، ويمنحك فرصة أن تنجح فيها بإخلاص، فقط ذكّر نفسك عندما تقول "لا" أن ذلك هو فعل ضبط نفس الآن والذي من شأنه أن ينمي قدرتك على ضبط نفسك مستقبلا من خلال تجنب الآثار السلبية الناتجة عن التزام جديد.

10. تمسّك بأهداف واقعية:كم شخصا يبدأ الشهر بقرار أنه سيفقد 30 رطلا في غضون 3 أشهر؟ الأهداف الكبيرة والمخيفة والمجنونة قد تكون مصدر إلهام كبير بشكل لا يصدق حتى تصطدم بأرض الواقع، ثم بدل أن تكون مصدر إلهام لك، ستُصاب بخيبة أمل وشعور بالذنب، بالتأكيد لا أقترح أن تتوقف عن وضع الأهداف التي تدفعك وتساعدك على رفع التحدي، فقط ينبغي أن تتمسك بأهداف تبقيك ضمن حدود الواقع .

شخصيتك تتحدد عن طريق سلوكك، وكيف تقضي وقتك، وكذلك سعادتك؛ توقّف عن مطاردة الأشياء التي تعتقد أنها ستجعلك سعيدا، وتأكد أن سعادتك وسلامك الداخلي أمر يعود إليك.

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • مترجم بتصرف: https://www.entrepreneur.com/article/287752
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
كاتبة من الجزائر، مهتمة بشؤون التربية، والأدب والفكر، متخصّصة في التسويق بالمحتوى.

شاهد أيضاً

الغفلة.. المرض الفتاك

في خضم الأحداث والتغيرات التي تمر على الأفراد والحركات وخاصة تلك التغيرات المفاجئة والمتسارعة التي …