3 أسباب تجعل دور المرأة الريادية مطلوباً بقوّة

الرئيسية » خواطر تربوية » 3 أسباب تجعل دور المرأة الريادية مطلوباً بقوّة
checklist20

"سيري في سبيل تحقيق حلمك، ابدئي بخطوة واحدة، لا ترضي بأقل من خطوة... وواصلي الصعود " كانت هذه نصيحة أماندا برادلي للمرأة حتى تكون قويّة ومستقلّة، وهي نصيحتي لها أيضاً.

من هي المرأة الريادية؟

حين تكسر #المرأة القالب الجامد الذي يفرضه المجتمع في تحجيم دورها، وتمتلك الجرأة الكافية لمواجهة التحديات المحيطة، وتبتكر الأفكار لتجاوز الأزمات، وتغطية الاحتياجات، بل تتعدى ذلك لتحولها إلى واقع ومشاريع قيد التنفيذ؛ فتلبي احتياجاتها وتحقق استقلاليتها الفكريّة، والمعنوّية، والاقتصادية هي امرأة ريادية بامتياز، وتتدرج الريادة وتتنوع مجالاتها وقدرات النساء فيها.

بغضّ النظر عن المسمى الفاقع، أو المعنى الصارخ لكلمة "ريادية"، هل يشكل ما تفعله المرأة الريادية مشكلة لدى أي فرد من أفراد المجتمع؟ بالتأكيد، ستكون الإجابة: لا ، حيث إن أي فرد من أفراد المجتمع يحلم بأن تكون أمه وأخته وزوجه وابنته... من هذا الصنف، وإن لم يكن لأجلها، لأجل طموحها، لأجل معنى حياتها وجدوى وجودها، فلأجل تحقيق أهداف شخصية لديه، لكن حقيقة ما تفعله المرأة الريادية هو حلم يراود الجميع.

المرأة الريادية هي من تمتلك الجرأة لمواجهة التحديات، فتتجاوز #الأزمات، وتغطي الاحتياجات، بتحويلها إلى واقع ومشاريع قيد التنفيذ

ولم تعد صحوة المرأة حكراً على الظن السيئ الملحق بالنظرة العامة إليها، والزاوية التي تعوّد المجتمع أن يحشرها فيها حال الحديث عنها، على أساس طمعها في ما هو ليس لها، أو مدّ عينيها إلى ما يتمتع به الآخرون وما هو متاح للرجل دونها، فالناظر إلى واقع الحال العربي، سيجد أن من الضروري النظر بصورة أكثر شمولية لدور المرأة التي باتت تساهم بشكل كبير في تحسين الوضع الاجتماعي، الاقتصادي، والسياسي ، وإن بدا ذلك مهيناً في ما يتصدّر الإعلام الاجتماعي بشكل خاص.

أولاً/ الواقع العام، وشهادة التاريخ:

مجرد نظرة واحدة فاحصة إلى الوضع العربي المتعثّر، بالاضطراب السياسي، والفوضى العالمية في تحديد أسباب المشكلة، وبالتالي العجز لاحقاً عن حلّها وربما يمتد الحال إلى سنوات عديدة لاحقة، تأخذ الشخص إلى التفكير بالظروف الماضية: الاستعمار، الاضطهاد، الحروب، والظروف الاقتصادية التي عرقلت مسيرة النهوض بكل فئات الشعب، سواء كانوا رجالاً أم نساءً، وبالتالي فإن الحديث عن دور المرأة كدور ريادي مهم، هو أمر يستحق التقدير والمساندة من الجميع؛ لأن المجتمع بحاجة ماسة إلى تضافر جهود المرأة بالتجانب مع الرجل وليس خلفه ولا أمامه؛ دعماً للتقدم والنهضة.

المجتمع بحاجة ماسة إلى تضافر جهود المرأة بالتجانب مع الرجل وليس خلفه ولا أمامه؛ دعماً للتقدم والنهضة

ولكن المرأة قد تحجّمُ دورها بنفسها أحياناً؛ لأنها تشب في العالم العربي على قناعة بأنها غير قادرة على التفكير بروية أو منطقية مثل الرجل الذي يملك رجاحة العقل وسلامة المنطق، بالرغم من أنها كائن مساوٍ للرجل في التكوين العقلي وإن كانت عاطفتها أكثرَ تأججا منه؛ فذلك لأن المرأة "رحم الحياة"، فمن المرأة تبدأ رحلة البشر إلى النور والكفاح والصراع ، كما تقول الدكتورة عزة أحمد هيكل.

ثانياً/ التنمية الشاملة للمجتمع.

لم يكن سهلاً قبول العالم لتصوّر جديد عن دور المرأة في المجتمع كشخص ريادي، فحين صرّح الأمين العام للأمم المتحدة بان.كي.مون في عام 2005م، بأن الدراسات أظهرت أنّه "ليس هنالك أداة للتنمية أكثر فعاليّة من تمكين المرأة" ومع أن ذلك كان قبل عقد فقط من الزمان، إلا أنه لم يتلق القبول الكافي.

لقد بات ضرورياً أن يؤمن المجتمع بدور المرأة الريادي، إذ أن أول ما يمكن تحقيقه بتمكين المرأة من أن تؤدي دورها بكفاءة عالية، هو إنشاء جيل يتمتع بأعلى مقوّمات الريادة ، بدئاً بالصحة الجسديّة، العقليّة، والنفسيّة. وليس انتهاءً بالثقافة والانفتاح والاتزان، وبالتأكيد على العكس، فإن المرأة التي تنشأ مضطهدة، مجرّدة من أبسط مظاهر الإنسانيّة، ومسلوبة الحق في تحقيق ذاتها، لن تُنشئ الجيل السوي ذاته.

كما أن عجلة التنمية الشاملة السائرة على العالم أجمع، سوف لن تهمل المرأة؛ لأن المرأة -شاء المجتمع أم أبى– هي النصف المكمّل، فكيف تغفلها عجلة التنمية؟! وقد نجحت بكونها امرأة قادرة على تحقيق ذاتها واستقلالها الفكريّ، الماديّ والمعنوّي، حتى انعكس الأمر إيجابًا على بيئتها العائليّة، وأساليبها التربوية، وإدارة أمور المنزل، فبرهنت أن التكامل لا يتحقق على الصعيد الشخصيّ والأسريّ للمرأة فحسب، بل أيضاً الاجتماعيّ، السياسي، الاقتصادي، التنموي.... وغيره.

التكامل لا يتحقق على الصعيد الشخصيّ والأسريّ للمرأة فحسب، بل أيضاً الاجتماعيّ، السياسي، الاقتصادي، والتنموي

ثالثاً/ الأمان الاقتصادي الفاعل:

أكدت الدراسات والبحوث على أن دور المرأة في العمل يشكّل عنصر أمان اقتصادي حقيقي في العالم، حيث يساعد على تنمية الاقتصاد وزيادة الدخل القومي السنوي ، وهو عامل أساسي للتقدم الاقتصادي الوطنيّ والعالمي.

وقد أصبح دورها أكثر أهمية، كما حقق أبعاداً جديدة في ظل الأزمات الاقتصادية المتتالية التي ضربت العالم والمنطقة العربية على وجه الخصوص.

وبرغم فشل الدول العربية في أداء دورها بحق الشباب، والصفر كنتيجة دائمة يحققها الحديث عن دور #الحكومات العربية في دعمهم، إلا أن #الشباب العربي بدأ يتجه تدريجيا نحو ابتكار حلول خلّاقة من خلال ريادة الأعمال، ولا يستثني هذا الوصف النساء العربيّات من مختلف الدول بطبيعة الحال، وهن اللاتي بدأن بشق طريق الريادة أمام الأخريات حين لمع نجمهن بإدارة المشاريع الناجحة وتصدير الأفكار الملهمة دعما للإبداع وتغيير الصورة المشوهة عن المرأة العربية الرائدة.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
كاتبة فلسطينية من قطاع غزة، تحمل شهادة البكالوريوس في علوم المكتبات والمعلومات، وعدة شهادات معتمدة في اللغات والإعلام والتكنولوجيا. عملت مع عدة قنوات فضائية: الأقصى، القدس، الأونروا، الكتاب. وتعمل حالياً في مقابلة وتحرير المخطوطات، كتابة القصص والسيناريو، و التدريب على فنون الكتابة الإبداعية. كاتبة بشكل دائم لمجلة الشباب - قُطاع غزة، وموقع بصائر الإلكتروني. وعضو هيئة تحرير المجلة الرسمية لوزارة الثقافة بغزة - مجلة مدارات، وعضو المجلس الشوري الشبابي في الوزارة. صدر لها كتابان أدبيان: (وطن تدفأ بالقصيد - شعر) و (في ثنية ضفيرة - حكائيات ورسائل).

شاهد أيضاً

نظرتنا إلى تفاوت النعيم في الدنيا.. بين الغيرة والزهد

ثمة قوانين في حياتنا اتفق أصحاب الاختصاص على تقنينها وفرضها من أجل تحقيق أكبر قدر …