20 طريقة لتُفسِدَ الـ 20 سنة المُقبلة من حياتك (1-2)

الرئيسية » بصائر تربوية » 20 طريقة لتُفسِدَ الـ 20 سنة المُقبلة من حياتك (1-2)
life23

خياراتنا لا قُدراتنا هي التي تحدد ما نحن عليه، في كثير من الأحيان _ودون قصد_ مقابل أفضل القرارات؛ نتخذ الخيارات الخاطئة، ربّما بسبب الكبرياء، الضغوط، أو الأفكار السلبية..

خيارٌ واحد فقط في لحظة واحدة في حياتنا يمكن أن يُفسد أيّامًا جميلةً قادمة، كم عدد المرات التي فكرت فيها أن: "هذا لا يُجدي نفعًا"، "شيءٌ ما غيرُ صحيح"، "الأمور يجبُ أن تتغيّر"، تلك الأفكار التي تأتي من صوتك الداخلي بديهيّة، إنها نداءٌ يدعوك للاستيقاظ!
أنت لا تحتاج لحدوث أزمة جديدة في حياتك لتقتنعَ بضرورة التغيير ولا أن يُخبرك أحدٌ ما أنك بحاجة إلى التغيير  ، لأنك في قرارة نفسك تعرف ذلك.

ليس صعبًا أن تستمع إلى ذلك النداء لكن الصعوبة تكمن في أن تستجيب له بدل تجاهله، ربما تعتقد أنه من الأفضل لك الآن أن تبقى على ذلك الحال دون إحداث التغيير، ولكنك تعي جيّدًا أنّك إذا لم تعثر على وسيلة للخروج من الدائرة التي تعيش فيها فإنها في نهاية المطاف ستخرب كل شيء.

لا شك أن جزء كبيرًا من حياتك هو نتيجة للقرارات التي اتخذتها، وإذا كانت حياتك لا تعجبك فقد حان الأوان لإجراء تغييرات واتخاذ قرارات أفضل.

استنادا إلى أكثر من عقد في الدورات التدريبية لمئات الطلاب حول العالم، وسماع عشرات القصص الشخصية كل عام من الحضور في الأحداث السنوية المباشرة، هنا 20 طريقة نستخدمها كبشر تدريجياً لتدمير عقود من حياتنا، وبعض الأفكار حول كيفية اتخاذ قرارات أفضل للمضي قُدمًا:

1 – أن تكون الشخص الذي يريدك الجميع أن تكونه: هل يمكن أن تتذكر كيف كنت قبل أن يُملي عليك الآخرون ما يجب أن تكونه؟ منذ الطفولة كان من النادر أن يتم إخبارنا بأننا نمتلك شخصية فريدة في العالم بدل ذلك يتم تشجيعنا على الاعتقاد بأن حياتنا يجب أن تفي بتوقعات الآخرين، وأننا يجب أن نشق طريقنا كما شقوا طريقهم، وبدل تعلُّم أن نسأل أنفسنا من نحن، يتم تدريبنا أن نستأذن من الآخرين!

في الواقع نحن مدربون على أن نعيش حياة مستنسخة عن حياة الآخرين، كل يوم هو مصمم ومعدل وفقاً لما يمليه علينا شخصٌ آخر، وذات يوم عندما نتحرر من أجل تحقيق أحلامنا، وذواتنا، سنكتشف أن أحلامنا لم تتحقق لأننا اعتقدنا ومن حولنا اعتقدوا أن ما أردناه كان صعب المنال.

في الواقع نحن مدربون على أن نعيش حياة مستنسخة عن حياة الآخرين، كل يوم هو مصمم ومعدل وفقاً لما يمليه علينا شخصٌ آخر

2 – أن تتجنب المشقة مهما كان ثمن: الكثير منا لا يريد تحمل المشقة، لذلك نفرّ دوما من أية صعوبات نواجهها بأن نقيّد أنفسنا بالأنشطة والفرص الموجودة داخل منطقة الراحة الخاصة بنا، ولأن منطقة الراحة الخاصة بنا ضيّقة نسبياً فإننا سنفوّت على أنفسنا العديد من التجارب المفيدة في الحياة، نحن نستصعب مثلا أن نعيش حياة صحية فنفرّ من ذلك بتناول الطعام غير الصحي والجلوس لمشاهدة التلفزيون باستمرار، ولكن بالمقابل يصبح الوضع غير صحّيّ ونسعى لصرف أنفسنا عن ذلك بتناول المزيد من الطعام والجلوس أكثر لهدر الوقت بمشاهدة التلفزيون والترفيه غير الصحي والذهاب إلى مراكز التسوق لشراء أشياء لسنا بحاجة إليها ما يزيد الوضع سوءاً.

3 – أن تنتظر حدوث المعجزات: الأفكار الملهمة موجودة ولكنها تتحقق من خلال التفاني في العمل اليومي  ، في الغالب الفرق بين الشخص الناجح الذي يشعر بالرضا عن النتائج التي حققها وبين شخص يصارع من أجل تحقيق التقدم؛ ليس القدرات الخارقة أو الأفكار التي يمتلكها الواحد منهما بل الشجاعة التي يمتلكها ليراهن على أفكاره، اتخاذ مخاطر محسوبة، اتخاذ خطوات صغيرة ومُتّسقة نحو الأمام، بعبارة أخرى الشخص غير المنتج ينتظر حبة الفاصوليا السحرية التي ستنبت لتحدث المعجزة بينما يستيقظ البقية للذهاب كل يوم للعمل، تذكّر أننا نخلق حالة من القلق والألم لأنفسنا كلما اخترنا الانتظار، فيما يكون من المفترض بنا أن نخطو خطوة إلى الأمام، إذن توقّف عن انتظار أن يقوم شخص بمناداتك وإخبارك أنه حان الوقت، توقّف عن انتظار أن يقوم شخص بتوجيهك وإعطائك كل الأجوبة، لديك كل الأجوبة التي تحتاجها لذلك ابدأ باتخاذ الخطوات الصغيرة التالية.

4 – أن تقرر أنك لا تستطيع فعل شيءٍ ما: فكّر في حدّ واحد من الحدود التي وضعتها لنفسك، في منطقة واحدة في حياتك تعتقد أنك لا تستطيع تخطيها، ربما يكون في أي جزء من حياتك تريد تغييره: الصحة، الوزن، حياتك المهنية، علاقاتك، أي شي آخر، ما الشيء الذي قررت أنه "واقعك" الذي لا يمكنك تغييره؟ ثم فكّر للحظة في أنّ عكس ذلك "الواقع" هو ما يحدث معك فعلا، لا يهم إن كان نصرًا صغيرًا أو انتصارًا جزئيًّا، ستنظر إلى الوراء لتقول: "لقد كان ذلك غير ممكن بالنسبة لي لكني فعلته"، عندما تُحدّد الشقوق المجودة في جدار الحدود التي وضعتها لنفسك ستبدأ بالتعامل معها واتخاذ الخطوات كل يوم لتناضل وتتغلب على مخاوفك والحدود التي وضعتها، تلك الطقوس الإيجابية اليومية التي تقم بها تخلق الانتصارات الصغيرة والمزيد من الثقة، والقوة التي تدفعك تدريجيا، ومن ثمة انتصارات أكبر، وهلمّ جرا...

5 – أن تتجنب الوقوع في الخطأ مهما كان ثمن: إذا لم تكن جاهزًا لتقع في الخطأ فإنك لن تتوصل أبدا إلى أي شيء ذي قيمة، ألا تتجنب الوقوع في الأخطاء يعني أنك تعرف بإنسانيتك، وأن لديك القدرة على التعلم لتغدو أقوى وأكثر حكمة، والحق يقال أن الوقوع في الخطأ وعدم الحصول على ما تتوقعه قد يكون في كثير من الأحيان ضربة حظ لأن ذلك يجبرك على إعادة تقييم الأشياء وفتح الأبواب لفرص أخرى قد غفلت عنها، بعض الأشياء تتداعى في الحياة بلا شك، لتحل محلها أشياء أخرى أفضل.

إذا لم تكن جاهزًا لتقع في الخطأ فإنك لن تتوصل أبدا إلى أي شيء ذي قيمة

6 - أن تتوقف عن تعلّم أشياء جديدة: كما يقول المهاتما غاندي: "عش كأنك ستموت غدًا، تعلّم كما لو أنك ستعيش للأبد"، الحياة كتاب وأولئك الذين لا يُثقّفون أنفسهم تدريجياً يقرؤون منها صفحات قليلة فقط، ثراء الحياة لا يأتي من خلال البقاء في حدودنا، بل عندما نخوض المغامرات بعيدًا، أن ننمو ونصبح مؤهلين أكثر، لذا يجب أن تكون ثابتاً على معتقداتك والقيم الأساسية وفي الوقت ذاته أن تفتح قلبك وعقلك على أفكار جديدة، تحدّيات، وتجارب، وجهة نظرك ستتقوى أكثر عندما تنفتح على وجهات نظر مختلفة  ، اعثر على طرقٍ لإعطاء تحدٍّ ذي قيمة لفهمك الحالي للحياة وستجرب وتكتشف الكثير من سحر الحياة طوال عمرك.

7 – ألا تتحدث بصوت عالٍ: لديك كل الحق في أن تتحدث وأن تكون أفكارك مسموعة، إن الآخرين لن يعرفوا أبدا ما الذي تشعر به ما لم تخبرهم أنت بذلك، مديرك في العمل لن يعرف أنك تريد ترقية ما لم تخبره بذلك، في الحياة يجب أن تتواصل وفي كثير من الأحيان يتوجّب عليك أن تنطق وأن تخبر الآخرين بما تفكر به، فمن المحتمل أنك ستجد الأمر رائعًا عندما تُفصح عما تشعر به، الناس عادة يحبون الوضوح والصراحة، (إن ذلك يجعل الحياة أسهل بعشر مرات).

8 – أن تقاوم الماضي وتنكر الحقيقة: كثيرا ما ترغب في العودة بالزمن إلى الوراء لتتجنب أي حزن سيأتي، ولكن بالطبع حدوث ذلك يعني أن كل الفرج والفرح الذي ستستمتع به بعد كل ذلك الحزن سيتم استبعاده أيضا، الحقيقة هي أنه لا أحد يمكنه تغيير الماضي بأي حال، الماضي يجب أن يُتقبّل فعندما تتقبله، بغض النظر عن كل الألم الذي عانيته ستسمح لنفسك بأن تنمو وتُشفى، تقبُّلُ الواقع هو جزء من القدرة على التعامل معه وتخطيه  .

لا أحد يمكنه تغيير الماضي بأي حال، والماضي يجب أن يُتقبّل، فعندما تتقبله، بغض النظر عن كل الألم الذي عانيته ستسمح لنفسك بأن تنمو وتُشفى

9 – أن يمنعك الفشل في علاقة من منح فرصة لشخص آخر: كل علاقة خاطئة في حياتك، تؤدّي إلى أخرى صائبة، إذا أحببت الشخص الخطأ، تخيّل كم ستحب الشخص الصواب؟ كل علاقةٍ فاشلةٍ تمر بها هي فرصة لتنمو ولتصبح نسخة محسنة عن نفسك، ولتكون خياراتك أكثر حكمة ووضوحا وصوابًا في المستقبل، لا تدع تجاربك الفاشلة تهزك وترعبك وتمنعك عن منح فرصة لشخص سيكون الأفضل في حياتك والأنسب تماماً.

10 – ألا تسامح نفسك: من الممكن أن كل الأمور السيئة والحماقات التي ارتكبتها في حياتك تم غفرانها ونسيانها من طرف الآخرين ما عداك أنت؟ فكر بذلك لحظة، إذا لم تستطع أن تُصلح الأشياء مع نفسك أو لم تستطع أن تفصح عن ذلك لشخص آخر قم بكتابته، في كثير من الأحيان عندما نشعر بالذنب نكون في حالة إنكار، الكتابة طريقة هامة للشفاء، تمنحنا الفرصة لفرز أفكارنا وتحديد واقعنا، أخبر نفسك: " ما حدث لي كان سيّئًا، وخطأ فظيعًا، لكني تجاوزته، أنا جدير بالحب والغفران" ..

لقراءة الجزء الثاني، انقر هنا

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • مترجم بتصرف: http://www.marcandangel.com/2017/02/12/20-ways-to-accidentally-ruin-the-next-20-years-of-your-life/
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
كاتبة من الجزائر، مهتمة بشؤون التربية، والأدب والفكر، متخصّصة في التسويق بالمحتوى.

شاهد أيضاً

التربية والمجتمع.. لماذا نقف فقط عند باب المدرسة؟!

نكادُ لا نقرأ كلمة "التربية" في وقتنا الحاضر، إلا وهي مقترنةً بكلمة "التعليم" فقد اختزلت …