7 مهارات يقول العلم أنها ستجعل دماغك أسرع وأكثر ذكاءً

الرئيسية » بصائر تربوية » 7 مهارات يقول العلم أنها ستجعل دماغك أسرع وأكثر ذكاءً
brain_sp

كل أعضاء جسمنا تشيخ، وأدمغتنا أيضاً، لقد كنا شاهدين على التدهور الطبيعي لوظائف #الدماغ لدى أقاربنا الأكبر سنّا، فلسوء الحظ يفقدون ذكرياتهم على المدى القصير، ويخسرون تدريجياً الوظائف التنفيذية، كما يفقد الفص الجبهي الأيمن المادة الرمادية، ويصبح ضعيفًا، حتى دون وجود الزهايمر فإن أدمغتنا ستهرم، الآن ومع ذلك علم الأعصاب يخبرنا بأننا يمكن أن نؤخر عملية شيخوخة الدماغ، في بعض الحالات يمكن أن نعكس تدهور الدماغ من خلال الانخراط في بعض الأنشطة المحددة، والتي نعتبر معظمها هوايات، إليك 7 منها:

1. قراءة أي شيء:

سواء كنت تحب الكتب الكلاسيكية القديمة المصورة أو قراءة الصحف، يخبرنا باحثو الدماغ أن #القراءة تزيد وظائف الدماغ في العديد من المجالات، وتحفز نمو مسارات عصبية جديدة كلما كنا بصدد استيعاب معلومات جديدة، القراءة تمنح الدماغ المرونة اللازمة في أجزاءه المتعلقة بحل المشاكل، رؤية الأنماط، وتفسير ما يقوله لنا الآخرون عن مشاعرهم ، كما أنها تحسن الذاكرة المبنية على التعلم المسبق (المزيد من الاتصالات العصبية)، وتمرّن أجزاء الدماغ المسؤولة عن الخيال.
بعض الأبحاث أيضا أشارت إلى أن القراءة السريعة هي وسيلة لزيادة نقاط الاشتباك العصبي، (وصلات كهربائية بين مناطق الدماغ)، لأنها تفرض على العقل معالجة المعلومة بسرعة، وفي الواقع بالنسبة لكثير من الطلاب فإن القراءة السريعة هي مهارة ذات قيمة كبيرة.

القراءة تزيد وظائف الدماغ في العديد من المجالات، وتحفز نمو مسارات عصبية جديدة كلما كنا بصدد استيعاب معلومات جديدة

2. العزف على آلة موسيقية:

لسنوات أجرى علماء الأعصاب بحوثاً حول فوائد تعليم الموسيقى للأطفال، مقارنة بالوظائف المعرفية المحسنة –الذاكرة، حل المشكلات، المعالجة المتسلسلة، التعرف على الأنماط؛ تعلم العزف على أداة (الصوت هو أيضا أداة)، يزيد من حجم المادة الرمادية، ويسهل الاتصالات العصبية بين نصفي الدماغ، لهذا السبب يعتقد العلماء أن التدرب على عزف آلات موسيقية في سن مبكرة، يسمح للطلاب بأن يكونوا أفضل في الرياضيات، (الخوارزميات، حل المعادلات، حل المشاكل الرياضية... إلخ) تعلم العزف على آلة موسيقية يضمن أن كلا الجانبين في الدماغ يعملان معا بشكل أفضل.

الآن يقول الباحثون أن تعلم العزف على آلة موسيقية بالنسبة للشباب البالغ أو كبار السن يحمل الآثار العصبية ذاتها بالنسبة للأطفال.

3. ممارسة الرياضة بانتظام:

إليكم ما يخبرنا به العلم: ممارسة #الرياضة ينتج بروتين (BDNF عامل التغذية العصبية المستمد من الدماغ) في مجرى الدم، عندما يسافر الدم من خلال الدماغ تقوم الخلايا بامتصاص البروتين، وهو المسؤول عن زيادة الذاكرة والتركيز، واحدة من التجارب الأكثر وضوحاً في هذا السياق كانت عن (اختبار تذكر صورة) وقد أُجري على مجموعتين، واحدة تجريبية مارست الرياضة قبل الاختبار بينما لم تفعل المجموعة الأخرى ذلك، وقد لوحظ أن نتائج المجموعة التجريبية كانت أفضل بكثير وتمكّن أعضاءها من التركيز على الصور وتذكّرها بعد فترة.

4. تعلم لغة جديدة:

عدة مناطق في الدماغ، تأخذ الصوت وتمنحه معنى ثم تستجيب له، الأشخاص الذين يتحدثون لغة ثانية لديهم المادة الرمادية أكثر في مراكز لغتهم، ويمكن التركيز على أكثر من مهمة في وقت واحد، لأن أجزاء الدماغ التي تتصل بالتفكير والتخطيط والذاكرة هي الأكثر تطورا، مرة أخرى بدأ العلماء في دراسة الأمر على الأطفال أولا، فبالنظر إلى أولئك الأطفال الذين نشأوا في أُسَر تتحدث لغة أجنبية، ولكنهم يستخدمون في المدارس اللغة الانجليزية فقط، يضطرون إلى التقاط الأصوات من لغتين مختلفين، وفرز أي لغة تم سماعها أجبرت هذه المناطق في الدماغ على بذل جهد أكبر.

ومن المعروف أيضا أن تعلم لغة ما، في أي مرحلة من مراحل حياة الشخص، له التأثير القويّ ذاته على الدماغ ما يجعله أكثر ذكاء.

تعلم لغة ما، في أي مرحلة من مراحل حياة الشخص، له التأثير القويّ ذاته على الدماغ ما يجعله أكثر ذكاء

5. الانخراط في التعلم التراكمي:

يعرف #التعليم التراكمي على أنه عملية أخذ المعلومة التي نعرفها مسبقاً وتثبيت معلومة جديدة من النوع نفسه، على أساسها، على سبيل المثال، الرياضيات عبارة عن تعليم تراكمي يتعلم الأطفال أولاً وظائف أساسية، ثم يتم استخدام تلك الوظائف في حل المسائل، بعد ذلك يتعلمون الجبر، باستخدام الوظائف الأساسية لحل المعادلات، كل جزء يرتكز على ما تم تعلّمه من قبل، عندما نكبر؛ وتحديدا عندما نتقاعد، نميل إلى وقف الأنشطة التراكمية، ومع ذلك تقول أبحاث أننا إذا واصلنا الانخراط فيها فإننا سنعزز الذاكرة، الترتيب المتسلسل، القدرة على حل المشاكل، اللغة، لذلك ينبغي أن نوصل ممارسة الأنشطة التراكمية (سواء في الرياضيات أو الكتابة)، مع تقدمنا في السن .

6. تمرين الدماغ بالألغاز والألعاب:

يجب أن نعتبر أن أدمغتنا تشبه جهاز الكومبيوتر والعضلات، كلما مُلئت بالمعلومات كلما زاد عدد الوظائف التي تؤديها، وبالمثل كلما عملنا على تمرين أدمغتنا كلما قويت الوظائف التي تؤديها، الأدمغة المرنة مصطلح يشير إلى الروابط الجديدة التي تحدث باستمرار عندما نتلقى معلومات، الانخراط في التفكير، إجبار أنفسنا على تذكّر أشياء، الكلمات المتقاطعة، أنشطة التفكير الاستنتاجي، والألعاب الاستراتيجية مثل الشطرنج أو حتى بعض ألعاب الفيديو، تجبر أدمغتنا على استقبال معلومات جديدة، وإجراء روابط جديدة.

7. التأمل، وممارسة اليوغا:

الطلاب الذين يمارسون التأمل يكون أداؤهم أفضل في الاختبارات، والبالغون الذين يتأملون، تكون ذاكرتهم أقوى

#التأمل لم يعد شيئا يمكن اعتباره "ذلك الشيء الذي يفعله الرهبان الهندوس والبوذيون"، ما تخبرنا به الأبحاث عن التأمل هو في الواقع مذهل جدا، أولا يسمح بتحكم أفضل في التفكير عندما لا يكون الواحد في حالة تأمل، ذلك التحكم يسمح بالتركيز، وذاكرة أفضل، في الحقيقة الطلاب الذين يمارسون التأمل يكون أداؤهم أفضل في الاختبارات، والبالغون الذين يتأملون، تكون ذاكرتهم أقوى، التأمل يزيد المادة الرمادية في مناطق الدماغ، والتي تتحكم في التعلم والذاكرة ، وكبار السن الذين يتأملون يحتفظون بالمادة الرمادية أكثر من أولئك الذين لا يفعلون، أما الطلاب الذين يعانون من مشاكل السلوك المدرسي فقد تبين أن التأمل يحسن السلوك وحضورهم للمدرسة، ويقلل من التوتر والقلق، ويبدو أن التأمل شيء مفيد لجميع الأعمار والمستويات.

كل تلك الهوايات يمكن دمجها بسهولة في حياتنا اليومية، وبالنظر إلى ما يقوله لنا العلم فإنها ستبقي أدمغتنا في حالة صحيّة ممتازة.

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • مترجم بتصرف: http://www.lifehack.org/310667/7-hobbies-science-says-will-make-your-brain-works-smarter-and-faster?ref=sidebar
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
كاتبة صحفية حاصلة على ليسانس في الإعلام والاتصال "صحافة مكتوبة"، كتبت العديد من المقالات السياسية الساخرة ومقالات في التربية والأدب والفكر، نشرت في صحف جزائرية وعربية مثل الصحيفة الاقتصادية وصحيفة الشباب وموقع الجزيرة توك وموقع ساسة بوت ومجلة البصائر والعديد من الفضاءات الإعلامية. صدرت لها رواية أولى عام 2011 بعنوان من بعيد أجمل.

شاهد أيضاً

الدراما التركية وبعض آثارها التربوية السيئة على الأبناء (1-2)

اجتاحت الدراما التركية بيوت كثير من الأسر العربية، وصارت متاحة في كل مكان -سواء على …