6 أمور تعالج شعورك بالملل أثناء العمل

الرئيسية » بصائر تربوية » 6 أمور تعالج شعورك بالملل أثناء العمل
boring21

عادة ما يتبرم الناس من ممارسة عمل أو نشاط معين بحجة أنهم لا يحبونه أو يستمتعون به، وأن الظروف هي التي قادتهم إلى ما يقومون به. لكن ماذا عمن يقومون بأعمال يستمتعون بها، ويقضون السنين والأيام في ممارستها. ومع ذلك، قد تمر عليهم فترات يشعرون فيها بالملل الشديد، أو عدم الرغبة في ممارسة هذا النشاط أو العمل، أو ببساطة فَقْد الشعور بالاستمتاع الذي طالما رافقهم.

ويعد هذا الأمر طبيعيًّا نظرًا لممارسة الإنسان لنفس العمل على مدار فترة طويلة سواء كانت شهورًا أو سنينًا، حتى وإن استمتع بأداء العمل. بيد أنه هناك بعض الخطوات التي يمكن اتخاذها للتخفيف من وقع هذا الشعور، أو تفاديه بالكامل إن أمكن:

1- تجديد النية والهدف:

تكرار العمل يجعل منه أمرًا روتينيًّا، حتى العبادات ذاتها ــ مع الأسف ــ تتحول إلى عادة إذا لم يتم تجديد النية من حين لآخر  . فإدراك السبب وراء قيام الإنسان بعمل ما، ومعرفة النتيجة التي يرجوها، لا ريب تُعينه على التركيز بشكل أكبر، وتحثه على مواصلة العمل، كما تعزز حافزه الداخلي.

إدراك السبب وراء قيام الإنسان بعمل ما، ومعرفة النتيجة التي يرجوها، لا ريب تُعينه على التركيز بشكل أكبر، وتحثه على مواصلة العمل، كما تعزز حافزه الداخلي

2- معرفة الأثر:

إن إدراك ثمرة العمل والإحساس بمدى النفع الذي يُحققه للآخرين، له أثر عظيم في إعادة ولو نسبة بسيطة من الشعور بالاستمتاع والرغبة في العمل. لذا، يُحبذ متى ما أمكن معرفة آراء من يستفيدون من "نتائج العمل"، وسؤالهم عن مقدار النفع الذي حصلوا عليه. فإذا كان الشخص مدرسًا أو محاضرًا أو كاتبًا أو يقوم بأي نشاط أو وظيفة يُمكِن فيه محاورة الطرف الآخر "والذي وقع عليه النفع" كالطلبة أو القراء أو غيرهم، وسؤالهم عن آرائهم في ما يتعلق بأداء ذاك الإنسان، فلا ريب أن الآراء الإيجابية سيكون لها أبلغ الأثر في رفع معنويات الشخص وإدخال السرور على قلبه. أما السلبية فستساعد على استدراك الخطأ وتصحيح المسار.

إن إدراك ثمرة العمل والإحساس بمدى النفع الذي يُحققه للآخرين، له أثر عظيم في إعادة ولو نسبة بسيطة من الشعور بالاستمتاع والرغبة في العمل

3- الحاجة للتغيير والتنويع:

ورد في الأثر: "أجمِّوا هذه القلوب والتمسوا لها طرق الحكمة، فإنها تمل كما تمل الأبدان، والنفس مؤثرة للهوى، جانحة إلى اللهو، طالبة للراحة، نافرة عن العمل؛ فإن أكرهتها أنضيتها، وإن أهملتها أرديتها". فلا بأس ببعض التغيير والتنويع بين الأنشطة والأعمال وعدم الاقتصار على عمل بعينه. أما إن كان الأمر يتعلق بوظيفة معينة، فربما يفيد بعض التغيير في طرق التدريس مثلًا إن كان الشخص مدرسًا، أو اكتشاف أساليب جديدة للعلاج أو حتى القراءة عن تخصصات أخرى إن كان الإنسان طبيبًا، وهكذا. وينطبق الأمر حتى على غير العاملين، فيمكن للأمهات مثلًا ابتكار طرق جديدة للعب مع أطفالهن أو التعامل معهم، أو حتى ممارسة هواية يستمتعنَ هنَّ بها في ساعات الفراغ.

4- استحضار الجوانب الإيجابية:

أحيانًا مع كثرة الممارسة يعتاد الإنسان العمل حتى ينسى فضله وجوانب إيجابيته  . تمامًا كالأذكار مثلًا التي يحرص عليها البعض، فتجده يكررها في الأوراد صباح مساء حتى تمر الأيام وينسى فضلها، بل ربما تفقد وقعها الإيجابي على النفس. لهذا، يكون من المفيد أن يحرص الإنسان من حين لآخر على أن يتذكر ويُعدِّد الجوانب الإيجابية والمميزة في العمل الذي يقوم به، بهدف تحفيز ذاته على المضي قدُمًا.

من المفيد أن يحرص الإنسان من حين لآخر على أن يتذكر ويُعدِّد الجوانب الإيجابية والمميزة في العمل الذي يقوم به، بهدف تحفيز ذاته على المضي قدُمًا

5- استراحة لفترة:

في بعض الأحيان، لا بأس من استقطاع أوقات للاستراحة والترفيه حتى من الأمور التي نستمتع بها . فالأمور الروتينية المكررة تغدو مملة مع الوقت وإن كان الأصل عندنا هو الاستمتاع بها. فالتجديد وعمل شيء مختلفٍ تمامًا ومغايرٍ لما اعتدناه يجدد النشاط ويجعلنا نقبل على عملنا بطاقة أكبر وحافز أقوى.

6- تحديد الشيء الذي نستمتع به حقيقةً:

ففي وظيفة ما قد يستمتع الإنسان بصحبة رفاق العمل أو ظروف العمل ذاته، أو المميزات التي يوفرها له. ولكنه على صعيد آخر لا يستمتع بطبيعة العمل نفسه. فمعرفة ماذا يُسعدنا حقيقة، يساعد بشكل كبير على تحديد ما نرغب في عمله وإنفاق جُلَّ وقتنا عليه.
في الختام، من الضرورة إدراك أنه حتى من يستمتع بعمله عادة، قد يعاني من لحظات ركود وملل من العمل، وأن هذا لا يعيب العمل، أو يطعن في كفاءة الإنسان. وإنما يعني الحاجة إلى شحذ النفس، والترويح عنها، ومعرفة دوافعها، لتنطلق من جديد بقوة أكبر وإنتاج أضخم.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
كاتبة ومترجمة من مصر، مهتمة بقضايا التعليم والأسرة والتطوير الذاتي

شاهد أيضاً

الموسوعات المُصَوَّرة وأهميتها في تنمية ثقافة الطفل والناشئة

ناقشنا في مواضع سابقة من الحديث، بعض تأثيرات الظروف التي أدى إليها وباء "كوفيد-19" على …