وفاة صاحب أعلى سند في صحيح مسلم..المحدّث ظهير الدّين المباركفوري

الرئيسية » بصائر من واقعنا » وفاة صاحب أعلى سند في صحيح مسلم..المحدّث ظهير الدّين المباركفوري

تُوفي الشيخ المحدّث ظهير الدين المباركفوري، أحد أعلام الحديث النبوي في شبه القارة الهندية والعالم الإسلامي، مساء يوم الإثنين 14 أغسطس (آب)، في مدينة عمر آباد بالهند، عن عمر ناهز 95 عاماً، قضاه في خدمة الحديث النبوي وعلومه، وتعليمه ونشره بين طلبته وأهله في الهند والعالم الإسلامي.

ويعدّ الشيخ المحدّث المباركفوري صاحب أعلى سند في صحيح الإمام مسلم، ومن كبار المسندين لكتب السنة النبوية المطهرة. يقول عنه أحد تلامذته: إنَّ الشيخ ظهير الدين عالم ومتفنّن في أكثر من 17 علماً وفناً؛ منها علوم الحديث وأصول التفسير والتاريخ الإسلامي والمنطق، وله اختصاص وخبرة في تدريس سنن أبي داود ومقدّمة ابن خلدون؛ حيث درّسهما أكثر من 40 عاماً.

وقد ولد الشيخ ظهير الدين المباركفوري عام 1923،وقرأ القرآن الكريم صغيراً على والدته خديجة، ودرس المرحلة الابتدائية في مدرسة صغيرة بقريته حسين آباد، ودرس المرحلة المتوسطة في ولاية يوبي، وأتمّ دراسته في المدرسة الرَّحمانية بمدينة دلهي.

وقرأ صحيح البخاري كاملاً على الشيخ عُبيد الله الرّحماني المباركفوري، وقرأ صحيح مسلم على المحدّث أحمد الله القرشي الدهلوي عام 1362هـ، وكذا أجازه العلاّمة عبد الرحمن المباركفوري وعمر الشيخ ظهير الدين لا يتجاوز 8 سنوات.

ومن الملامح التربوية في منهجه التعليمي أنَّه كان رفيقاً بطلبته وحليماً بهم، مهما كانت ظروفه الصحية، حيث كان دائم الابتسامة والبشاشة لكل من سلّم ودخل عليه.

ويذكر أنَّ الأساتذة في الهند من عادتهم حمل عصا لضرب الطلاب المسيئين والمقصرّين، لكنَّ الشيخ المحدّث ظهير الدين المباركفوري كان منهجه خلاف ذلك، فخلال تدريسه الذي استمر مدَّة 60 عاماً، لم يستعمل العصا البتة، ولم يضرب طالباً قط.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

القدس بين هَبَّة باب العامود وبين تأجيل الانتخابات.. فاعلية المقاومة الشعبية

كانت القدس المحتلة عنوان الأحداث الفلسطينية خلال الفترة الماضية، ما بين السياسة والعمل المقاوِم على …