مسلمو الرّوهنغيا..بين هَوْلِ الكارثة وغيابِ النّصير!

الرئيسية » بصائر من واقعنا » مسلمو الرّوهنغيا..بين هَوْلِ الكارثة وغيابِ النّصير!

منذ 25 أغسطس/آب الماضي، يرتكب جيش ميانمار والعصابات البوذية المتطرّفة، مجازر وانتهاكات فظيعة ضد مسلمي #الرّوهنغيا، وسط غياب كامل للمنظمات الحقوقية والإغاثية الإنسانية، حيث منع جيش ميانمار والمليشيات البوذية عدداً من المنظمات الإغاثية الدولية من العمل لتوفير المساعدات الإنسانية لمسلمي الروهينغا في إقليم #أراكان غربي البلاد.

وأفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية في تقرير نشرته يوم أمس الإثنين 4 سبتمبر/أيلول نقلاً عن مكتب تنسيق الأمم المتحدة في ميانمار، أنَّ السلطات لم تسمح لكافة المنظمات الإغاثية التابعة للأمم المتحدة، فضلاً عن أكثر من 16 منظمة دولية أخرى، للعمل في أراكان.

ولا تتوفر إحصائية واضحة بشأن ضحايا تلك الانتهاكات، لكنّ المجلس الأوروبي للروهنغيا، أعلن الأسبوع الماضي مقتل ما بين ألفين إلى 3 آلاف مسلم خلال 3 أيام فقط. فيما أعلنت المفوضية السَّامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في وقت سابق، فرار أكثر من 87 ألف من الروهنغيا من أراكان إلى #بنغلاديش بسبب الانتهاكات الأخيرة ضدّهم.

وفي ظل استمرار تضييق سلطات #ميانمار على المؤسسات الإغاثية ومنعها من ممارسة عملها الإنساني، اضطرت بعض المنظمات الدولية إلى وقف أنشطة تقديم المساعدات الإنسانية إلى المخيمات التي يقيم فيها أعداد كبيرة من مسلمي الروهنغيا؛ خشية تعرضهم لمخاطر من الناحية الأمنية، حسب تقارير حقوقية دولية.


وقال هلا كياو رئيس المجلس الأوروبي للروهنغيا: "هناك سياسة تتبعها قوات الجيش والمليشيات البوذية في ميانمار منذ فترة طويلة من أجل إبعاد المنظمات الإغاثية عن إقليم أراكان". وفي تصريح لـوكالة الأناضول للأنباء، أرجع كياو هذه السياسة إلى هدفين رئيسين؛ أولهما "دفع المسلمين المقيمين في المخيمات إلى التمرّد والعصيان نتيجة قلة المساعدات الإنسانية، ومن ثمّ وصفهم بالمتطرّفين، والانقضاض عليهم، وارتكاب مذابح جديدة بحقهم”. وتابع: "أمّا الثاني فهو فتح الطريق أمام ساكني المخيمات إلى الموت جوعاً، مع وقف فعاليات المنظمات الإغاثية".

وأكَّدت منظمات مجتمع مدني تابعة لمسلمي "الروهنغيا" على أنَّ فرار المسلمين إلى حدود بنغلاديش، هرباً من هجمات الجيش والمتطرفين البوذيين ومواصلتهم الانتظار فيها، ينذر بتصاعد الأزمة الإنسانية. وأنَّ أغلب الروهنغيا ممن ينتظرون في عدد من الجبال على الحدود البنغالية هم من الأطفال والنساء، ودون مساعدات إنسانية.

وأضافت المصادر، أنه و"نظراً لمنع السلطات الميانمارية منظمات الإغاثة من إيصال مساعدات إنسانية إلى الفارين من إقليم أراكان، فإنّهم مهدّدون بنفاد الماء والغذاء والأدوية، ويصارعون من أجل البقاء على قيد الحياة". وأشارت إلى أن "الأطعمة التي جلبها الفارون من منازلهم على وشك الانتهاء، وهو ما يجعل الأطفال والشيوخ على حافة الموت، جراء عدم وصول المساعدات الإنسانية إليهم". وأوضحت أنَّ "الفارين يضطرون إلى شرب مياه غير نظيفة، ويحصلون عليها من بقايا مجاري الأنهار".

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

شهادة الشيخ محمد حسين يعقوب ومحاكم التفتيش

تلك محاكم تفتيش حقيقية، مثل سابقتها في مأساة الأندلس القديمة. فلم يأتوا بالشيخ يعقوب ليسألوه …