الخرائط الذهنية واستراتيجيات التعلم الحديثة… هل جربت أن ترسم بنفسك؟

الرئيسية » بصائر تربوية » الخرائط الذهنية واستراتيجيات التعلم الحديثة… هل جربت أن ترسم بنفسك؟
mindmap-2123973_1920_crop-0cfd117235cea606fa03006d91f97443

قدم موقع "coursera" العالمي -كأكبر موقع للتعليم الإلكتروني الذاتي في العالم- عدة مساقاتٍ مهمة وحديثة في علم الخرائط الذهنية، وعلاقتها في التعليم الحديث، ويركز -كبقية المراكز العلمية الحديثة- على مستقبل العقل، وتحليل آلية عمله، وكيفية تكوين ذكاوات متعددة، حصيلة اجتماع عدة من العقول؛ لإنتاج آلة تستطيع التعامل مع الخوارزميات المدخلة؛ لتقديم مساعدة عالية التقانة للمشاكل البشرية، خصوصاً في المجالات العلمية والاجتماعية. لذلك مستقبل العقل قائم على تعليم الأطفال منذ مرحلة مبكرة، على استغلال مليارات الخلايا في المخ، وتفعيلها؛ لخدمة الإنسانية.

ويعتبر كتاب "مستقبل العقل"، للكاتب "ميشيو كاكو"، الصادر في عام: (2014)، والمترجم من عالم المعرفة "ابريل" (2017)، وكتاب "تغيير العقل"، للكاتبة "سوزان غرينفيلد"، الصادر في عام (2015)، والمترجم من عالم "المعرفة فبراير" (2017)، وكتاب "خريطة العقل"، للكاتب "توني بوزان"، في طبعته السادسة (2010)، من أهم المراجع العلمية في استخدام الخرائط الذهنية "Mind mapping".
الخرائط الذهنية: استراتيجية من أقوى استراتيجيات التعلم النشط، وهي تعتمد على توظيف الذاكرة البصرية؛ لحفظ وتخزين البيانات، وربطها بمعلومات سابقة في ذهن المتعلم، وكما تستخدم في التعلم والتعليم، فهي أيضاً من أساسيات الإدارة والتطوير، ويستخدمها الكثير بشكل عام؛ لِتلخيص كتاب، أو فكرة، أو حتى توزيع المهام.

تعتمد الخرائط الذهنية على توظيف الذاكرة البصرية؛ لحفظ وتخزين البيانات، وربطها بمعلومات سابقة في ذهن المتعلم، وكما تستخدم في التعلم والتعليم، فهي أيضاً من أساسيات الإدارة والتطوير

وسأطرح عدة تساؤلات قبل الدخول في صلب الموضوع:

هل سبق أن تعرفت على شخص لمرة واحدة، ثم قابلته المرة التالية، ونسيت اسمه؟ هل سبق أن رأيت شخصاً ونسيت صورته؟
لكل من جزأي المخ مسؤولية عن أشياء محددة، فحينما يريد الجزء الأيمن قراءة اللون، يريد الجزء الأيسر قراءة الكلمات، وهنا تحدث المشكلة، فالجزء الأيمن للمخ مختص بحفظ: (الألوان، والخيال، والرسم، والأصوات، والموسيقى، والمشاعر)، في حين تقع مسؤولية الجزء الأيسر في: (قراءة الكلمات، والقوائم، والحسابات، والمنطق، والأرقام).

والعقل يتعامل مع الصور أسرع من الكلمات، ولا ينساها بسهولة، لذلك استخدم جزأي المخ الأيمن والأيسر؛ لإدخال المعلومات للعقل، وأدخل المعلومة على شكل خريطة، ثم على هيئة صور.

وتعتبر الخرائط الذهنية أهم الأدوات التي تساعد على التفكير، والتعلم، والتذكر، وبالرغم من تطورها بالتدريب، لا تربتط بفئة عمرية محددة، لذلك أي إنسان عنده عقل مع اختلاف وظيفته، أو تخصصه، يستطيع استخدام الخرائط الذهنية في التعلم، فهي تزيد من التفكير الإبداعي، وإدراك الأشياء، ورؤية الصورة كاملة، وزيادة العلاقات، وتحفيز القراءة والمراجعة، إضافة إلى توسيع مجال الفهم للأشياء، ولكن كيف تستخدم الخريطة الذهنية؟

الخرائط الذهنية تزيد من التفكير الإبداعي، وإدراك الأشياء، ورؤية الصورة كاملة، وزيادة العلاقات، وتحفيز القراءة والمراجعة، إضافة إلى توسيع مجال الفهم للأشياء

ضع الفكرة الرئيسة في دائرة وسط الورقة، وضع حولها الأفكار الثانوية والفرعية، واستخدم الألوان والأسهم والرموز؛ لرسم الخريطة، حيث تصنف في أمريكا حديثاً أنها أفضل الطرق لكتابة المحاضرات.

ولملاحظة الفرق باستخدام الخرائط الذهنية، إليك هذا التمرين العملي:

أحضر ورقة بيضاء، وحاول رسم الخريطة التالية؛ لمعرفة "استخدامات الخرائط الذهنية"، ارسم دائرة في المنتصف، واكتب فيها: "متى"، وأخرج من الدائرة أسهماً تصل إلى بعض الصور البسيطة التي ترسمها في نهاية كل سهم، وفي كل صورة اكتب استخداما للخرائط الذهنية، مثلاً: "في التعلم، في كتابة المحاضرات، في إلقاء المحاضرات، في الاجتماعات، في التقارير، في التخطيط، في التفكير الإبداعي، في العصف الذهني"، استخدم الألوان المتقاربة. هل حصلت على الشكل أو اقتربت منه؟

سأعطيك تطبيقات مهمة على هاتفك أو كمبيوترك الشخصي، تستطيع رسم خارطتك الذهنية بسهولة لأي موضوع تريده، إنها لعبة جميلة تستحق التجربة، وستلاحظ الفرق.

1- تطبيق "mindmeister": يمتاز بإمكانية عمل غير محدد من الخرائط الذهنية، مع الإمكانية من كتابة الملاحظات ومشاركتها على الويب، وتحويلها إلى ملفات وورد، أو ملفات (pdf)، أو شرائح باور بوينت.

2- تطبيق "iBrainstormer": خاص بأجهزة "iOS"، يتيح للمستخدم إمكانية رسم خرائطه الذهنية بسهولة ويسر، مع إمكانية إضافة الصور، واختيار الألوان المتنوعة؛ لتسهيل تنظيم الخريطة الذهنية، بأسلوب واضح، وسهل الفهم على صاحبها.

3- تطبيق "Edraw Mind Map": هذا التطبيق يمكن تحميله على كمبيوترك الشخصي ويدعم اللغة العربية، وقادر –أيضا- على تحويل الخريطة لملفات وورد، وبي دي أف.

4- موقعedistorm" ": أداة WEB 2.0 تسمح لك بتنظيم أفكارك أثناء عملية العصف الذهني، وتحويلها إلى ملاحظات مفيدة للآخرين.

5- موقع "wridea": هذا الموقع يمكنك من تدوين أفكارك، ومشاريعك، وتنظيمها في صفحات ومشاركتها مع أصدقائك أو جعلها مفتوحة لمستخدمي "wridea"؛ لمناقشتها وتحسينها عبر ميزة التعليقات. لا تقتصر الخدمة على تدوين الأفكار وإدارتها فقط، بل يمكنك أيضا تدوين ملاحظات، وكتابة مسودّات، وتنظيم مهام يوميّة، وتنسيقها في صفحات خاصة.

لا تنسَ أن الخرائط الذهنية أشبه بلعبة "Puzzles"، ستتيح لك ولأبنائك تعلماً أكثرَ سهولة، وأكثر تركيزاً وتنظيماً للوقت والجهد، وتقسم لك العمل بشكل واضح. إنها فرصة جيدة تواصل معها بروح التسلية والجدية، في نفس الوقت، ستحصل على نتائج مذهلة!

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

كاتب صحافي من غزة حاصل على درجة الماجستير في الاقتصاد السياسي، متخصص في الشأن السياسي والقضايا العامة، وعمل مع العديد من الصحف والمواقع العربية والأجنبية، شارك في كتاب عن “الأسرى الفلسطينيين” نشر بعدة لغات. أعد مجموعة كبيرة من المقابلات الصحفية والتوثيقية مع مجموعة من صناع القرار والقادة الفلسطينيين، وأنجز مجموعة من التحقيقات الصحفية الاستقصائية.

شاهد أيضاً

خمسة أسباب تمنع عملية تحديد الهدف، وخمسة تُعين عليها!

أن تكون خبيرًا في عملية تحديد الأهداف وصنع القرارات يعتبر أمرًا مهمًا بمكان، إذا أردت …