10 أفكار للسيطرة على وسائل التواصل الاجتماعي

الرئيسية » بأقلامكم » 10 أفكار للسيطرة على وسائل التواصل الاجتماعي
mobile-apps-social-media-ss-1920

مما لا يبدو غريباً أن أقول أننا في غالبيتنا بتنا نخضع لسيطرة وسائل التواصل الاجتماعي، ولن أستخدم كلمة "إدمان" لأن الإدمان عليها كما قالت عالم النفس الأمريكية كمبرلي يونغ هو أن ننفق 38 ساعة أسبوعياً برفقة تلك الوسائل، في الحقيقة حديثها كان عن إدمان الإنترنت، لكن في الوقت الحالي أصبح الإنترنت يعني وسائل التواصل الاجتماعي بشكل خاص.
وأنا في هذا المقال لا يهمني مجرد التقليل من ساعات العمل عليها، وإنما يهمني أيضا تحسين نوعية أوقات العمل عليها كي نخرج عن سيطرتها علينا، وهاكم أفكاراً كي نستعيد السيطرة على أنفسنا:

1_ مع وجود الكثير من شبكات التواصل الاجتماعي، فمن الممكن أن نختار إحدى الشبكات كي نتواصل من خلالها، ونغلق بقية الشبكات، وكل فترة تبدل بينهم بحسب ما تقتضي الحاجة، مثلاً يمكن أن نخصص يوماً ننشر به كل ما يهمنا أو نقرأ ما يهمنا، كما أنه من الممكن أن نحتفظ بتواصل دائم على إحدى الشبكات إن كنا نحتاج لتواجد دائم عليها، من أجل العمل مثلا، ونقنن استخدام باقي الشبكات.

2_ قبل الولوج إليها، نكتب أو نرتب في عقولنا خطة ما سنقوم به، مثلاً أريد كتابة مقال عن الموضوع الفلاني، وأريد التعليق على الموضوع الفلاني، والرد على التعليقات الأخرى، وزيارة تلكم الصفحة، لأن دخولها على غير هدى سيشتتنا كثيرا.

3_ تحديد وقت الدخول بالضبط، والانتباه إلى التوقيت باستمرار، كي لا يسرقنا الوقت دون أن نشعر.

4_ الدخول إلى شبكات التواصل من المتصفح وليس من التطبيق، وفائدة ذلك تكمن في أننا يمكن أن نحدد قبل الدخول إلى أي صفحة سندخل، فمثلا إن كان هدفنا كتابة حكمة أو مقالة على صفحتنا الشخصية، أو أردنا معرفة التنبيهات، عندها ندخل فوراً على رابط صفحتنا، دون الاضطرار إلى الدخول إلى الصفحة الرئيسية وتشتت انتباهنا بين المنشورات المعروضة.

5_ إغلاق الإنترنت إما من المزود الرئيسي للإنترنت، أو من الجوال والتاب نفسه. في بعض الأحيان قد نحتاج في نفس الوقت للإنترنت من أجل إنجاز بعض المهام، بينما نريد أن نحجبه عن وسائل التواصل، والحل آنذاك هو استخدام تطبيقات تحول دون وصول بعض تطبيقات الجوال إلى النت، بينما تسمح لتطبيقات أخرى بالوصول.

6_ التخلص من متابعة الأشخاص والصفحات والمجموعات غير المفيدة، ويالكثرتها ..!! والكل يشبه بعضه فلا جديد فيها، وإنما هو مجرد تكرار وضياع للوقت .. لا بأس ببعض الترفيه، مؤكد أن النفس تحتاج لذلك، لكن أن يكون هو السمة الغالبة على وقتنا فهذا ضياع للعمر دون حسبان.

7_ وضع التنبيهات على الوضع الصامت، وهي ميزة موجودة في أغلب التطبيقات، كي لا تدعوك نفسك بفضولها إلى الإسراع بفتح الجوال كلما سمعت تنبيهاً.

8_ اختر بنفسك بديلاً مناسباً، يسهل تواجده بمتناول اليد، مثل تحميل كتب إلكترونية على الجوال أو التاب، وكلما أغرتك نفسك بفتح شبكات التواصل، اسبقها وافتح الكتب وابدأ بقراءة كتاب مهم، أو احتفظ بفيديوهات مهمة وافتحها مباشرة عندما ترغب في الاتصال بشبكات التواصل، وتخيل في نفسك وكأنك تقرأ منشورا أو تشاهد فيديو على إحدى هذه الوسائل.

9_ اسأل نفسك: كلما هممت بالولوج إلى شبكات التواصل اسأل نفسك فورا، ماذا سأستفيد؟ وماذا سأخسر إن لم أتواصل؟ غالباً سيكون الجواب في الحالتين " لا شيء" غالباً ما يدفعنا لذلك ليس الفوائد التي سنحصل عليها، بل الفضول لمعرفة تفاصيل حياة الآخرين، والهروب من الواقع، أما المعرفة فهي في الغالب معرفة وهمية لا تكاد تصمد أمام الوقت المنفَق عليها.

10_ إذا وجدت أن تطبيق هذه الأفكار بشكل تدريجي صعب، عندها لابد من حمية صارمة بحيث تنقطع عنها لمدة طويلة نسبياً، إلى أن تشعر بأنه لم يعد لديك تلك الرغبة القوية بفتحها.

من قلب الحدث أقول أن ذلك ليس بالسهل أبداً، وأنه حقا يشبه أعراض الانسحاب عند مدمني المخدرات حماكم الله منها، لكن وكي لا يضيع عمرنا هباء، فلا نحن تواصلنا بشكل صحيح مع أهلنا وأحبابنا في الدنيا، ولا نحن اهتممنا بعلاقتنا مع ربنا كي نكسب الآخرة، لذا لا بد من قرار حاسم بعد عون الله تعالى على التخلص من سيطرتها.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

صيدلانية، ومستشارة أسرية، صدر لها عام 2016 كتابين للأطفال، وكتاب للكبار بعنوان “تنفس”. كتبت الكثير من المقالات التربوية والفكرية والاجتماعية على بعض المواقع والمجلات، و قدمت العديد من الدورات التطويرية والتربوية.

شاهد أيضاً

القدس توحدنا

أرض بارك الله فيها وأقسم بثمارها وأعلى شأنها.. ملأ عبيرها الكون وفاحت أزقّتها برائحة الزيتون …