كيف تُحرر نفسك من الأهداف غير المكتملة في(2018)

الرئيسية » بصائر تربوية » كيف تُحرر نفسك من الأهداف غير المكتملة في(2018)
goals

يمكن القول إن التقصير في توقعاتنا هو من أسوأ أجزاء كوننا بشرًا، نخبر أنفسنا مثلاً بأننا سنحقق الدخل المالي الذي نستحقه، لكن ينتهي بنا المطاف في شغل وظيفة لا نحبها... وهكذا، سيبدو لك أن ما يحدث هو "الدورة الطبيعية للحياة"، سيكون ذلك رائعاً إذا كنت على استعداد لتفويت نمط الحياة الذي ينبغي أن تعيشيه، لكن إذا أردت أن تخرج من هذه الدورة، دعني أخبرك أنه: لا يجدر بك أن تسمح لنفسك بأن تنخرط في هذا النوع من "التخريب الذاتي" على الإطلاق.

سيكون الأمر صعباً، وستستيقظ ذات يوم وتتمنى لو أنك لا تمتلك أي توقعات لنفسك, ولكن الأمر يستحق العناء، لذلك إليك ثلاث خطوات؛ لتتمكن من تحقيق هدافك:

الخطوة الأولى- ما الذي تريده؟

الأهداف هي الجزء الأقل تعقيداً في هذه العملية، ولكن الهدف بدون خطة هو مجرد رغبة، كل ما عليك القيام به لبدء التحرك نحو حياتك المثالية هو معرفة ما تريد ، هل تحصل على راتب أقل في عملك؟ هل تتحدث أقلّ مع أصدقائك؟ هل هناك أي شيء تريد أن تفعله في هذا العالم؟ فكّر في كل تلك الأشياء وابحث عن حلّ لها، مهما كان ما تشعر بأنه بحاجة إلى تحسين في حياتك، اكتبه، خذ ورقة وقلماً وسجّل في أعلى الصفحة "تحقيق أحلامي"، الآن تخيّل أنك ذات يوم تستيقظ دون أي توقيت محدد أو قيود، أو مسافات أو اتجاهات، إلى أين ستذهب في مخيلتك؟ من الذي تراه وما الذي تفعله؟ والأهم من ذلك: هل كل حركة تقوم بها في مخيلتك تقودك للسعادة؟

الهدف بدون خطة هو مجرد رغبة، كل ما عليك القيام به لبدء التحرك نحو حياتك المثالية هو معرفة ما تريد

عد إلى الواقع وتذكّر كل ما كنت تتخيله، ما الذي رأيته؟ على سبيل المثال: فإن يوماً مثالياً بالنسبة لي، يتألّف من التجوال في كل شارع في أنحاء العالم، قضاء وقتي مع أحبائي، والعزف أمام الملايين من الناس.

ما الذي يمكنني إضافته إلى قائمتي التي قد تعكس رؤيتي؟ فيما يلي مثال صغير:

-أريد أن أكون قادراً على السفر في جميع أنحاء العالم بكل سهولة.
-أريد أن أصبح موسيقياً.
-أريد أن أقضي المزيد من الوقت مع الأشخاص الأهم بالنسبة لي.

بالطبع، أهدافك الخاصة لا يجب أن تكون مثل تلك المذكورة أعلاه، يمكن أن تكون أمرًا آخر، مثل: رفع راتبك السنوي من 30.000 دولار إلى 40.000 دولار، أيّا كان هدفك، فقط تأكد من أنه يتوافق مع رغباتك، وهذا أمر حيوي لعملية تحديد الأهداف والتخطيط.

الخطوة الثانية- تحليل الهدف:

إنه لأمر رائع أن تحلم بأن يرتفع راتبك السنوي، ولكن هناك فرق كبير بين أن تحلم وأن تعمل على ذلك على أرض الواقع، الدافع هو أول شيء تحتاج لتحديده في أهدافك، إذا كنت تعرف أنك ستتخلى عن أهدافك في الأشهر القليلة المقبلة، تخلّص منها الآن، إنها مضيعة للوقت أن تعمل على شيء أنت لن تنهيه.

الشيء الثاني الذي يجب أن تركز عليه في أهدافك هو أن تكون محدداً، ما هي الطريقة التي ستتبعها لتحقق زيادة بقدر 10.000 دولار في راتبك؟ هل سمعت عن الأهداف الذكية؟ إنها تلك الأهداف المحددة، القابلة للقياس، الواقعية والتي يمكن تحقيقها:

هل سمعت عن الأهداف الذكية؟ إنها تلك الأهداف المحددة، القابلة للقياس، الواقعية والتي يمكن تحقيقها
-هل هناك أي شيء يمكنك القيام به في عملك؛ لكي تحصل على مبلغ 10.000 دولار إضافي؟
-هل لديك مصدر دخل آخر يمكن أن تبذل فيه الجهد والوقت؟
-كم ينبغي أن تكسب في الشهر؛ لتحقق هذا الهدف؟

تبدو تلك أسئلةٌ كثيرةٌ بالتأكيد، ولكنك ستشكر نفسك فيما بعد للإجابة عليها، وكمثال جيد على الهدف المحدّد فيما يتعلق بما سبق، قد أكون أريد تحقيق مبلغ إضافي سنوياً قدره 10.000 دولار، بتحقيق 834 دولار شهرياً، من خلال نشاطي التجاري، إنه هدف محدد قابل للتنفيذ، على أملٍ تكون متحمساً فعلياً لتحقيقه.

في حين قد يبدو الأمر سهلاً؛ بسبب الطريقة التي رسمته بها، لكنه سيكون صعباً من حيث القيام بالإجراءات عندما يحين وقت التنفيذ، يمكنك أن تضع الخطة التي تناسبك والتي ستساعدك على القيام بذلك.

الخطوة الثالثة: ضع خارطة لذلك:

لتحقيق أهدافك تحتاج إلى خطة، ولكنك لا تحتاج أن تنفذها كلها على الفور، دعنا نواصل تحقيق هدفك المعلن فوق:

تريد تحقيق مبلغ إضافي في راتبك السنوي بملغ 10.000 دولار، بكسب 834 دولار شهرياً من خلال نشاطك التجاري، تلك البداية لكنها بالتأكيد ليست خطة، هناك الكثير من المتغيرات التي تحتاج إلى أخذها بعين الاعتبار إذا كنت تخطط لتحقيق ذلك على سبيل المثال، ما هو المبلغ الشهري الذي تكسبه حالياً مع عملك التجاري -بيع القمصان مثلاً-؟

-كيف يمكنك زيادة هذا المبلغ؟
-كم عدد القمصان التي تحتاج إلى بيعها في الشهر من أجل الوصول إلى 834 دولار؟
-كيف يمكنك تسويق عملك بشكل أفضل، بحيث تكون ناجحاً في بيع هذا العدد من القمصان كل شهر؟

دعنا نتخيل أنك تبيع القميص، بـ 20 دولاراً، وأنك تحقق حالياً60 دولاراً -أو ما يعادلها بالعملة المحلية- شهرياً من نشاطك التجاري، للوصول إلى هدفك سيكون عليك أن تبيع 39 قميصاً كل شهر، بالإضافة إلى القمصان الثلاث التي تبيعها حالياً، لبيع العديد من القمصان، يمكنك البدء في البيع للأشخاص حولك في مكان عملك، وفي مجتمعك، وبدء حملة إعلانات على فيس بوك؛ لاستهداف جمهورك بدقة، قد لا يلائمك الأمر بالتحديد، ولكن يمكنك أن تبحث عن طريقة لتطوير خطتك؛ لتصل إلى أهدافك.

النجاح والإنجاز هما أكبر المحفزات، التي ستقودك في المرحلة الجديدة من حياتك

قيّم كل خطوة ستخطوها، اكتشف ماذا يوجد تحت تصرفك وما تحتاجه؛ لكي تنجح في ذلك، عندما تحقق النجاح باستخدام تلك الطريقة، لن تعود أبدًا إلى عاداتك القديمة، لذلك فإنك بتحقيق 10.000 دولار إضافي ستتجاوز ذاتك السابقة، لماذا ستعود إلى الطريقة التي كنت تشعر بها من قبل؟! النجاح والإنجاز هما أكبر المحفزات، التي ستقودك في المرحلة الجديدة من حياتك.

ومع ذلك، فإن أهم جزء من هذه العملية هو أن نتذكر أن كل شيء قابل للتفاوض، الأهداف تتغير باستمرار، كما نحن البشر ، إذا غيرت رأيك بشأن ما تريده حقاً، فعد إلى الخطوة الأولى، ثم حاول شقّ طريقك من جديد، في الواقع هذا ما يُنصح به بشدة، أسوأ شيء يمكن أن تفعله بنفسك أن تتبع هدفاً لا ينتمي إليك وتتمسّك به، إنه يضعك بعيداً عن مسار حياتك.

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • مترجم بتصرف: http://www.lifehack.org/643527/how-to-free-yourself-from-unfinished-goals-in-2018?ref=category_section_post_158865
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

كاتبة صحفية حاصلة على ليسانس في الإعلام والاتصال “صحافة مكتوبة”، كتبت العديد من المقالات السياسية الساخرة ومقالات في التربية والأدب والفكر،
نشرت في صحف جزائرية وعربية مثل الصحيفة الاقتصادية وصحيفة الشباب وموقع الجزيرة توك وموقع ساسة بوت ومجلة البصائر والعديد من الفضاءات الإعلامية.
صدرت لها رواية أولى عام 2011 بعنوان من بعيد أجمل.

شاهد أيضاً

سبع استراتيجيات لتواجه تحديات الحياة

بينما نمضي في حياتنا الشخصية والمهنية، ستكون هناك –حتماً- لحظات من الإحباط واليأس، وتحديات كبيرة …