الإخوان المسلمون المفسدون

الرئيسية » بأقلامكم » الإخوان المسلمون المفسدون
muslim-brotherhood3

تطالعنا كل يوم أخبار جديدة عن المفسدين والمرتشين، فمنذ الانقلاب العسكري 2013م ونسبة المفسدين الذين تولوا المناصب وانكشف أمرهم كان كثيراً، ولا يبدو أن الأمر منذ الانقلاب العسكري الحالي فقط لكن المفسدين برزوا وتوغلوا وسيطروا منذ الانقلاب العسكري في 1952م وزيادة العسكر الذين سيطروا على مقاليد الدولة وأعوانهم.

فقد رأينا علي صبري والأموال التي ثبت سرقتها وتهريبها إلى لندن وشمس بدران وصلاح نصر والدسوقي الشيشتاوي وغيرهم الكثير التي تكشفت أمورهم للجميع.

وعلى مر الوقت كانت منظومة الفساد تتكشف عنها الكثير وتظهر للجميع لكن كان التعامل معها سلبياً سواء من قبل القضاء أو الشعب وسرعان ما يتناسى الشعب فساد المفسدين ويرفعوهم مرة أخرى فوق الأعناق.

وفي السنوات الأخيرة كان المفسدون هم من يتولون زمام الدولة ويعلنون عبر الإعلام كل يوم أنهم سيضربون بيد من حديد على الفساد وسرعان ما ينفضح أمرهم بالقبض عليهم من قبل الرقابة الإدارية، فقد رأينا وزراء مثل وزير الزراعة والتموين وغيرهم ومحافظين وضباط وقضاة، وكأن النظام الحالي يشجعهم على ذلك طالما يثبتون له الولاء والتضحية ثم ترمى بهذه جماعة الإخوان بهذه التهم.

لقد كوّن الإخوان في الملكية شركات تجارية ومصانع وشبكات مواصلات ومع ذلك لم تكتب صحيفة واحدة عن قضية طالت الإخوان بالفساد أو السرقة أو الرشوة ، ومنذ جاء العسكر للحكم وعملوا على تشويه تاريخ الإخوان والقبض على قيادته بين الحين والآخر ومحاولتهم الزج بالإخوان في قضايا الفساد إلا أنهم لم يستطيعوا إثبات ذلك رغم القضايا الكثيرة التي اتهم فيها الإخوان وحبس منهم الكثير عشرات السنين وقتل منهم من قتل إلا أن كل القضايا منذ أيام الملك حتى الآن هي قضايا من نوع العهر السياسي الذي تمارسه الأنظمة ضد أي مصلح لهذا الوطن وضد رغبة هذه الأنظمة التي ثبت بالفعل رعايتها للفساد والمفسدين.

لم يثبت على الإخوان أي قضية فساد أو خيانة للوطن، بل على العكس هم مفسدون يفسدون على كل فاسد خططه ويقفون في وجه كل ظالم أراد بالوطن شرًا.

هم مفسدون؛ لأنهم أفسدوا على المستعمر خطط وجوده في البلاد الإسلامية حيث أيقظوا الرأي العام الإسلامي ضد المحتلين.
هم مفسدون لأنهم لا ينافقون فاسداً أو يحابونه أو يوافقون على فساده الذي يستشري به وسط الناس.

حتى الآن لم يثبت على أحد من الإخوان تورطه في قضايا فساد في أي وطن من الأوطان، وذلك لأيمانهم برب العالمين وحسن مراقبتهم لله والتزامهم بما جاء في كتاب الله وسنة نبيه.

لقد صودرت أموالهم في كل عصر ومع ذلك لم يقابلوا السوء بالسوء لكن تعاملوا معه بأخلاق الإسلام وشحذ الهمم للتصدي لكل فاسد.
ربما يكون لهم أخطاء –وهذا أمر واقعي وطبيعي- لكن لم يقبض على أحد حتى الآن لفاسد أو تخريب متعمد، حتى المحاولات المضنية التي تقوم بها الأنظمة العربية لوصمها بالإرهاب إلا أنه لا يصدق هذا الهراء المنطلق في فضاء البلاد العربية.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

النذارة والبشارة في سورة يونس

إن دين الله الذي لأجله أنزل الكتب وأرسل الرسل، جاء ليجمع في منهجه بين الترغيب …