الأسطل: تكافل أُمتنا مع مُحاصري غزة “واجب”؛ لأنه مَهرُ أَمنهم

الرئيسية » تحقيقات وحوارات خاصة » الأسطل: تكافل أُمتنا مع مُحاصري غزة “واجب”؛ لأنه مَهرُ أَمنهم
maxresdefault

بات التفكير في وضع منهجياتٍ جديدة في التعامل مع الوضع الإنساني الكارثي في قطاع #غزة أمراً تقتضيه حتمية المرحلة، وذلك مع تغير المعطيات، والمستجدات السياسية التي تؤثر بشكلٍ مباشر على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية في القطاع المحاصر منذ أكثر من (10 سنوات).
ولم يعد المُضي في سياسة "انتظار ما قد يأتي" أمراً معقولاً ومنطقياً في ظل تفاقم الوضع المعيشي في غزة، ووصوله لحدود الفاقة لدى غالبية سكان القطاع، حيث يوقع الفقر المُدْقِع في براثنه يومياً المزيد من أبناء القطاع الذين كانوا فيما مضى يقفون على حافته.

فما هو مطلوب من غزة وأهلها يفوق حدود طاقة مليوني إنسان محاصرين في بقعة صغيرة من الأرض، بكثافة سكانية هي الأعلى عالمياً، دون بنية تحتية حقيقية، ودون اقتصاد حقيقي قائم بذاته، يُضاف إلى ذلك تحوّل القطاع إلى سجن يُمنع على ساكنيه الخروج والدخول، والتزوّد بما يلزم من احتياجاتٍ إنسانيةٍ أساسية!

فما هو المطلوب من أبناء الأمة الاسلامية تجاه إخوتهم وأقاربهم وأرحامهم الذين يعيشون داخل قطاع غزة، والذين هُم بحاجه ماسّة لمساعدتهم؟

كيف تعامل السلفُ الصالح مع تِلك الظروف المشابهة لما يمُر به قطاع غزة من حصار، وتربصٍ للمحتل وضيق العيش؟ وما هي أبرز صور التكافل الاجتماعي؟ وكيف يمكن مُساعدة المحتاجين في غزة في ظل حالة الفقر والحصار؟

هذه الأسئلة وغيرها، يُجيب عنها الدكتور "يونس الأسطل" -عضو رابطة علماء فلسطين، وعضو البرلمان الفلسطيني- عبر "بصائر" فإلى نص الحوار:

بصائر: بداية، ما الدافع وراء إقبال الناس في قطاع غزة على القيام بحملاتٍ تُكرس الفضيلة في المجتمع، وتزيد من وحدتهم وتعاونهم وقربهم من الله؟

د. يونس الأسطل: "بعد أن ازداد الحصار إحكامًا، وكان سببًا في اليقين ألَّا ملجأَ من الله إلا إليه، فانطلقتْ حملات الدعوة للرجوع إلى الله، كانخراط المئات في حملة إيقاظ الناس لصلاة الفجر، حتى أضحتْ في الكثير من المساجد تضاهي صلاة الجمعة، ثم تبعتها حملة (سَامِحْ تُؤْجَرْ)، بعد أن تراكمتِ الديون على شطر الناس، بلْ حملة (أَنْفِقْ تُؤْجَرْ)، ولا زال الإبداع مستمرًا؛ لتكريس الفضيلة في المجتمع؛ يقينًا منّا أنه من يَتَّقِ الله يجعلْ له مخرجًا، ويرزقْه من حيثُ لا يحتسب، وسيجعل الله من بعد عسرٍ يسرًا".

بصائر: كيف تنظر رابطة علماء فلسطين للحملة التي أُطلقت في قطاع غزة قبل شهر، حملة "سامح تؤجر"، وكيف يؤثر التكافل على مجتمعنا، خاصة في ظل الوضع القائم في قطاع غزة؟

د. يونس الأسطل: "لا شك أن حملة (سَامِحْ تُؤْجَرْ) كانت إبداعًا عظيمًا؛ لِطَيِّ صفحة كثيرٍ من الديون التي تؤرِّقُ الدائن والمدين ، أما المدين فهو في هَمٍّ بالليل، وذُلٍّ بالنهار، بعد أن سُدَّ باب الأمل في تسديدٍ قريبٍ لها، وأما الدائن فلأنه لا سبيلَ لتحصيل ديونه إلا بالضغط على الدائنين عن طريق القضاء والشرطة، وقد امتلأتِ النّظارات، ومراكز الإصلاح، بالموقوفين على خلفية الذِّمم المالية، مع ما يترتب على ذلك من قطيعةٍ اجتماعية، ومفاسدَ أخلاقية، وتحميل الحكومة المزيدَ من الأعباء الأمنية والمالية، وغير ذلك.

وقد ساهمتْ هذه الحملة في إراحة النفوس، وإزاحة الهموم، سواء كانت المسامحة كليةً، أو جزئيةً عبر المصالحة على جزءٍ من الدين، والإبراء من الباقي، وفي ذلك تصليبٌ للجبهة الداخلية، حيثُ شعر الكثيرون بحقيقة مَثَلِ المؤمنين في تَوادِّهم، وتَراحُمِهم، وتَعاطُفِهم، وأنهم كالجسد الواحد، وكالبنيان المرصوص، يشدُّ بعضه بعضًا، فضلًا عن إفشال مؤامرة الصهاينة في استغلال هذه الأزمة؛ لتجنيد بعض ضعاف النفوس بثمنٍ بخسٍ دراهمَ معدودة".

الأسطل: ساهمت حملة "سامِح تُؤجر" في تصليب الجبهة الداخلية، وإفشال مؤامرة الصهاينة في استغلال هذه الأزمة؛ لتجنيد بعض ضعاف النفوس بثمنٍ بخسٍ دراهمَ معدودة

بصائر: كيف ينظُر الإسلام لمثل هذه الحملات سواء حملة "سامِح تُؤجر" أو حملة "صلاة الفجر الكُبرى"، وغيرها من الحملات التي تربط على قلوب شعبنا وتُهوّن عليه ضنك العيش؟

د. يونس الأسطل: "إن الإسلام حريصٌ على ألَّا يكونَ المال دُولَةً بين الأغنياء، ولهذا فرض النفقة، وأوجب الزكاة، وألزم بالتكافل عندما لا تفي الزكاة، وموارد بيت المال، باليتامى، والمساكين، وابن السبيل، والسائلين، وفي الرقاب التي تعني اليوم فَكَّ العاني، أو فِداءَ الأسير، وجعله حقًا في المال للسائل والمحروم غيرَ الزكاة، أشبهَ ما يكون بمفهوم الضرائب اليوم على أرباح التجار الكبار، والشركات، وأصحاب الحِرَفِ، وغيرهم.

ولا مِرَاءَ في أن الإسلام قد رَغَّبَ في التصدُّقِ بالديون والحقوق المالية وغيرِ المالية، وفي أضعف الإيمان نَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ ، وقد بشَّر مَنْ تصدَّق بحقِّه على عباد الله، فعفا وصَفَحَ، أن يكونَ كفارةً لذنوبه، وسببًا في مغفرتها، مع ما وعد الله به من الخَلَفِ أضعافًا كثيرة، فضلًا عن المغفرة والجنة.

وأما (حملة صلاة الفجر) فهذا أضعف الإيمان، إذِ الأصل أن نكون من المستغفرين بالأسحار، وممَّن لهم قيامٌ بالثلث الأخير من الليل؛ لنكون ممن تتجافى جنوبُهم على المضاجع يَدْعُونَ ربَّهم خوفًا وطمعًا، إذْ كيف ينام هاربٌ من النار، أو طالبٌ للجنة، وخاطبٌ للحور العين؟! فضلًا عن أن الأصل أن نجلس بعد الفجر حتى الشروق لِلوِرْدِ القرآني، ولأذكارِ الصباح، وللانطلاق المبكر للأرزاق، فالبركة في البُكُور، وما النوم بعد الفجر إِلَّا من اتباع سَنَنِ اليهود والنصارى الذين يُضيعون آناء الليل في اللهو والعب، ثم ينامون بِسَحَر، ولا يستيقظون إلا بعد ارتفاع الشمس، أو حتى مع الضُّحى.

وإننا لنرجو أن تتواصل هذه الحملات؛ حتى نصبح عبادًا لله أُولي بأسٍ شديدٍ، كما أراد الله أن يَصْنَعَنَا على عينه، لعلنا نكون من الطائفة المنصورة التي تَأَذَّنَ ربُّنا لَيَبْعَثَنَّها على بني إسرائيل؛ ليسوموهم سوء العذاب بما كانوا يُفسدون، بل لِيُتَبِّرُوا ما علاه بنو إسرائيل تتبيرًا".

بصائر: الجميع يعلم أن الوضع الاقتصادي والمادي لكثيرٍ من أبناء قطاع غزة صعب جداً، سؤالي: ما هو المطلوب من أبناء الأمة الإسلامية تجاه إخوتهم وأقاربهم وأرحامهم الذين يعيشون داخل قطاع غزة، والذين هُم بحاجه ماسّة لمساعدتهم؟

د. يونس الأسطل: "في ظل الظروف الاقتصادية العصيبة التي أصابتْ معظم أبناء القطاع، فإنَّ الواجب يقتضي أن يتكافل ذوو القربى، بأن يحمل أغنياؤهم فقراءَهم، وحتى متوسط الحال يمكن أن يكفل مَنْ هم دُونَه، فالتكافل المجتمعي من مقتضيات المرحلة في مواجهة حصار غزة، فقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه في عام الرمادة -وهو يأمر كلَّ بيت أن يطعم معه شخصًا أو أكثر- قال رضي الله عنه: "إن الناس لا يهلكون على أنصاف بطونهم".

الأسطل: الواجب يقتضي أن يتكافل ذوو القربى؛ بأن يحمل أغنياؤهم فقراءَهم، وحتى متوسط الحال يمكن أن يكفل مَنْ هم دُونَه، فالتكافل المجتمعي من مقتضيات المرحلة في مواجهة حصار غزة

كما ينبغي على أبناء الأمة الإسلامية من أُولي الطَّوْلِ منهم، وأُولي الفضل والسَّعَة أن يُفيضوا علينا مما رزقهم الله، فإنه واجبٌ عليهم من ناحيةٍ، وهو مَهْرُ أمنِهم من ناحيةٍ ثانية، فَغَزَّةُ اليومَ هي خَطُّ الدفاع الأول عن الأمن العربي والإسلامي، إذْ لولا مُشَاغَلتنا الاحتلالَ بالإعداد والجهاد، فربما تمكَّن من غزوهم في عُقْرِ دارهم، فهم بالمال، ونحن بالرجال ، ولا أبالغ إذا قلتُ: إنَّ حاجتهم إلينا أشدُّ من حاجتنا إليهم، ونحن أصحاب الفضل الأكبر، فَمِنَّا الدماء والشهداء، ومنَّا الجرحى والأسرى، ومنا المُطاردون والمُشَرَّدون، وهم في ديارهم آمنون، وفي أرزاقهم يعملون، ويكفيهم قول الله تعالى: {فآتِ ذا القربى حقَّه، والمسكينَ، وابنَ السبيلِ، ذلكَ خيرٌ للذينَ يُرِيدونَ وَجْهِ اللهِ، وأولئكَ هُمُ المُفْلِحون} [الروم:38].

فكيف إذا كانوا من الفقراء الذين أُحْصِروا في سبيل الله، لا يستطيعون ضربًا في الأرض؛ بسبب التفرغ للتربية والتعبئة، ثم للدفاع عن القطاع، إِذْ يحسبُهُمُ الجاهل أغنياءَ من التعفُّف، تعرفهم بسيماهم، لا يسألون الناس إلحافًا، وهو دعمٌ مؤقَّتٌ حتى يغنينا الله من فضله، وقد جعل الله رزق هذه الأمة تحت ظِلالِ رِماحِها، ووعدكم مغانمَ كثيرةً تأخذونها".

بصائر: مر السلفُ الصالح في ظروفٍ مشابهةٍ لما نعيش به الآن من ضيق العيش، والحصار، وتربُص المحتل، لكن كيف تعامل السلفُ الصالح مع تِلك الظروف؟

د. يونس الأسطل: "إن الابتلاء بالبأساء، وشيءٍ من الخوف والجوع، ونقصٍ من الأموال والثمرات، هو سُنة الله الماضية في جميع الذين خَلَوْا من قبلكم ، والبلاءُ على قَدْر الإيمان، لذلك فقد حُوصِرَ الصحابة الأولون في شِعْبِ أبي طالبٍ -قبل الهجرة- حوالَيْ ثلاث سنين، كما ربطوا الحجارة على بُطونهم وهم يحفرون الخندق، وجاعوا يوم الحديبية، وزحفوا إلى تبوك في غزوة العُسْرة، وقد أصابهم الظمأُ والنَّصَبُ والمخمصة، لكنهم كانوا ممن يحبُّ لأخيهِ ما يحبُّ لنفسه، ويؤمنون أنه لا يؤمن أحدكم إذا بات شبعانَ، وجارُهُ جائعٌ وهو يعلم، بل كان الأنصار رضي الله عنهم يُؤْثِرُونَ على أنفسهم ولو كان بهم خَصاصة، وقد آخى بينهم وبين المهاجرين أُخُوَّةً لم تقتصرْ على الشراكة في النفقة، بل في الميراث، إلى أن نُسخ التوارث بالأُخُوَّةِ، وبقي في ذوي القربى والعصبات.

وقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على الأَشْعَرِيِّين بأنهم كانوا إذا أَرْمَلُوا في الغزو، أو قَلَّ طعام عيالهم بالمدينة، جمعوا ما عندهم في ثوبٍ واحدٍ، واقتسموه بينهم بالسوية، وقال صلى الله عليه وسلم: (فَهُمْ مِنِّي، وأَنا مِنْهُم) (رواه البخاري ومسلم).

بصائر: ألا تعتقد أننا بحاجة ليأخذ التسامح مُنعطفاً آخر غير المال، ويكون في الخلافات والحقوق والوحدة داخل الساحة الفلسطينية؟

د. يونس الأسطل: "هذا صحيح، فالواجب أن نتقي الله، وأن نُصْلِحَ ذات بيننا، فإن فساد ذات البين هي الحالقة التي لا تحلق الشَّعر، ولكنْ تحلق الدِّين، وقد نهانا ربُّنا عن التنازع؛ لِئَلَّا تفشلوا، وتذهبَ رِيحُكم، فإنَّ الشيطان يَنْزَغُ بينكم، وهو يعدكم الفقر، ويأمركم بالفحشاء، ويخوفكم أولياءَه.

فإذا صِرْنا إخوةً متحابِّين، ونزع الله ما في صدورنا من غِلٍّ، وأَلَّفَ بين قلوبنا، فأصبحنا بنعمته إخوانًا، أمكن أن نصمد في وجه اليهود، بل أن ننتصرَ عليهم، فإن الله عزَّ وجلَّ قد نصركم ببدرٍ وأنتم أذلّة، يوم أَيَّدكم بنصره، وبالمؤمنين، وأَلَّفَ بين قلوبهم، وأخبر أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم لو أنفق ما في الأرض جميعًا ما أَلَّفَ بين قلوبهم، ولكنَّ الله أَلَّفَ بينهم، إنه عزيز حكيم.

الأسطل: إذا صِرْنا إخوةً متحابِّين، ونزع الله ما في صدورنا من غِلٍّ، وأَلَّفَ بين قلوبنا، فأصبحنا بنعمته إخوانًا، أمكن أن نصمد في وجه اليهود، بل أن ننتصرَ عليهم

وقد حاولتْ حركة حماس أن تتوصَّلَ إلى نوعٍ من الوحدة والشراكة داخل الساحة الفلسطينية مع حركة فتح، والفصائل الموالية للسلطة، وقَدَّمتْ مرونةً سياسيةً مُدهشةً؛ لتحقيق ذلك على الأرض، وارتفع منسوب الأمل في إنهاء الانقسام، لكنَّ الأطرافَ الأخرى لا زالتْ تتردَّدُ أو تتهرَّبُ من ذلك؛ لأنها مسلوبة الإرادة من الاحتلال، ولأنها متخوفةٌ من الشراكة مع حماس أن يؤديَ ذلك إلى فِطامِهَا عن كثيرٍ من شهواتها، وفي المقدمة منها التنسيق الأمني، أو التعاون العسكري مع الاحتلال، وإن كثيرًا منهم ممن يُفسدون في الأرض ولا يُصْلحُون، كأولئك الرهط التسعة الذين كانوا في ديار ثمود من الذين أسرفوا على أنفسهم، ولم يَتَوَرَّعُوا عن السبع الموبقات، فدَّمرهم الله وقومَهم أجمعين، فتلك بيوتهم خاويةً بما ظلموا".

بصائر: "ما هي أبرز صور التكافل الاجتماعي؟ وكيف يمكن مُساعدة المحتاجين في غزة في ظل حالة الفقر والحصار؟"

د. يونس الأسطل: "إنَّ صَوَرَ التكافل الاجتماعي عديدةٌ، أذكر منها ما يلي:

1) توفير طرود غذائية عن طريق قسائمَ شرائيةٍ، أو الجمعيات الخيرية.

2) تسديد ثمن الدواء والعلاج من أقرب الصيدليات للمكفولين.

3) تغطية رسوم الطلبة في المراحل المختلفة، وتوفير نفقة الدراسة من المواصلات، وغيرها.

4) ترميم البيوت المتهالكة، وتوفير مساكن للذين لا يجدون أجرةَ البيوت، أو توفير تلك الأجرة؛ حتى يُقِيمَ المساكينُ وهم آمنون من الإخراج والترحيل.

5) تسديد بعض الديون المُلحة، مثل الذمم المالية للبلديات، وشركة الكهرباء والحكومة، مع تغطية الشيكات الضرورية، إذا صار صاحبها مُهَدَّدًا بالمبيت في السجن أشهرًا معلومات.

6) توفير أثمان السولار والنفقات التشغيلية للمستشفيات، وغيرها من المؤسسات، كالجامعات، والمعاهد العلمية، ومراكز التوقيف، وكلِّ مؤسسةٍ تتعطل، أو تتضرر ضررًا بالغًا، إذا لم تتوفر فيه الكهرباء البديلة.

7) دعم المزارعين الذين تَضَرَّرُوا كثيرًا بسبب الحروب، أو تعطَّلتْ أرزاقهم؛ بسبب إغلاق المعابر، والعجز عن التصدير، وضعف السوق المحلي، خاصةً مع تدني الرواتب، وحَجْبِ كثيرٍ من المساعدات الخارجية.

8) دعم أصحاب الحِرَفِ الذين فقدوا أعمالهم؛ بسبب تدمير مَحَالِّهم، أو لجمود الدورة الاقتصادية.

9) توفير فُرَصِ عملٍ عن طريق توفير رؤوس أموالٍ للأعمال الصغيرة، والمشاريع المتواضعة، مثل بسطات البيع، أو جهاز طباعة، وهكذا.

10) فتح باب العمل للخريجين، ولو عن بُعْدٍ، في بعض الوظائف، كالبرمجة، وغيرها، وإذا أمكن أن تستوعبَ بعض الدول العربية والإسلامية بضعة آلافٍ، ساهم ذلك في تخفيف أزمة البطالة والعمال التي نافت عن مائتي ألف حالةٍ تحت خطِّ الفقر.

11) كفالة المزيد من الأيتام، وذوي الاحتياجات الخاصة، فضلًا عن ذوي الشهداء، والأسرى، والمرضى، وغيرهم.

12) توفير المزيد من الكفالات للأُسَرِ المحتاجة إلى أن تتوفر فرصة عملٍ لبعض أفرادها، فَيُغْنِيَهمُ اللهُ من فضله.

إن قائمة الحاجات تطول، والمهم هو التعاون مع الحكومة والجمعيات الخيرية، ومكاتب النُوَّاب في المجلس التشريعي، والكُتَلِ الطلابية، وغيرهم، ممن هم أعلم بالحاجات والمحتاجين.

مع دعائي لكلِّ من يُنفق نفقةً صغيرةً أو كبيرةً، يُقْرِضُ بها اللهَ قرضًا حسنًا، ويبتغي مرضاتَه، أنْ يُخْلِفَ عليهم عطاءً غيرَ مجذوذ، وأجرًا غيرَ ممنون، في الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد".

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
صحفية فلسطينية مقيمة في قطاع غزة، حاصلة على درجة البكالوريوس في الصحافة والاعلام من الجامعة الاسلامية بغزة عام 2011م، وكاتبة في موقع "بصائر" الإلكتروني، وصحيفة "الشباب" الصادرة شهرياً عن الكتلة الاسلامية في قطاع غزة. وعملت في العديد من الصحف والمواقع الإلكترونية أبرزها صحيفة فلسطين، وصحيفة نور الاقتصادية، وصحيفة العربي الجديد.

شاهد أيضاً

الإدمان على الأجهزة الذكية… خطر يجتاح بيوتنا

تجتاح وتغزو أجهزة التكنولوجيا الحديثة معظم بيوتنا، حتى إنها أصبحت من أساسيات الحياة وفي متناول …