في بداية العام الجديد، تسع خطوات، لتتمكن من تحقيق أهدافك!

الرئيسية » بصائر تربوية » في بداية العام الجديد، تسع خطوات، لتتمكن من تحقيق أهدافك!
success29

لماذا تنجح في تحقيق بعض الأهداف بينما تُخفق في البقية؟! قد أثبتت الدراسات أنه حتى الناس الناجحون والذين حققوا الكثير من الإنجازات يعانون هم كذلك من صعوبات حين يتعلق الأمر بالنجاح في بعض الأمور والإخفاق في أخرى، والإجابة البديهية عن هذا السؤال: هو أن كل واحد فينا يُولَد بمهارات في مجالات معينة، بيد أنه يفتقد تلك الموهبة في مجالات أخرى، كذلك فقد أثبتت الأبحاث أن الناجحين يصلون لأهدافهم ليس بسبب شخصياتهم، ولكن بسبب ما يقومون به، فإليك تسع خطوات من شأنها مساعدتك على تحقيق أهدافك:

1- كن محددًا:

فأن يكون هدفك كتابة مقال في اليوم من (500) كلمة مثلًا، أفضل من أن يكون هدفك مجرد الكتابة، دون تحديد نوعية المادة التي ستكتبها أو مدى طولها؛ وذلك لأن تحديد الهدف بدقة يمنحك فكرة أفضل عما تود القيام به، كما أنه يخلق في داخلك دافع البدء في التنفيذ، وشعورًا بالإنجاز متى ما قمت بإنهاء المهمة مهما صَغُرت.

تحديد الهدف بدقة يمنحك فكرة أفضل عما تود القيام به، كما أنه يخلق في داخلك دافع البدء في التنفيذ، وشعورًا بالإنجاز متى ما قمت بإنهاء المهمة مهما صَغُرت

2- انتهز الفرص:

أحيانًا كثيرة في زحمة الحياة، يفوتنا تحقيق بعض الأهداف؛ بسبب تفويتنا للفرص وعدم استغلالنا لها ، من الأمور المهمة التي تساعد على استغلال الفرص هي ترتيب الأولويات، وتحديد يوم ووقت معين لإنجاز كل مهمة، فمثلًا: إذا تعلّق الأمر بكتابة مقال، فيمكن تحديد موعد على قائمة إنجازاتك بأن يكون الأحد الساعة الثانية ظهرًا مثلًا، فقد أثبتت الدراسات أن هذا النوع من التخطيط يرفع نسبة تحقيقك للهدف بنسبة (300%).

3- قم بقياس مدى تقدمك من حين لآخر:

فمجرد تحديد هدف دون وضع أمد معين لتحقيقه، أو قياس مدى التقدم الذي أحرزْتَه من حين لآخر -سواء كان التقييم يوميًا، أو أسبوعيًا، أو شهريًا، فهذا يتوقف على نوع الهدف- لا يعين على المضي في خطوات تحقيق الهدف، وبالتالي ينتهي الأمر بعدم تحقيقه، فإذا لم تكن مدركًا لنوع التقدم أو التحسن الذي أحرزته، فإنك لن تتمكن من القيام بالتعديلات اللازمة التي ستساهم في إنجاز المهمة، وبالتالي تحقيق الهدف في النهاية.

إذا لم تكن مدركًا لنوع التقدم أو التحسن الذي أحرزته، فإنك لن تتمكن من القيام بالتعديلات اللازمة التي ستساهم في إنجاز المهمة، وبالتالي تحقيق الهدف في النهاية

4- كن متفائلًا واقعيًا:

بعد أن تقوم بتحقيق هدفك، فكّر في كل الجوانب الإيجابية التي من شأنها مساعدتك على تحقيق الهدف ، ولكن عليك كذلك ألا تقلل من شأن الصعوبات التي قد تواجهك أثناء تحقيق الهدف، فمعظم الأهداف التي تستحق التحقيق، تحتاج للوقت والتخطيط وبذل المجهود والمثابرة.

5- ركّز على أن تكون أفضل بدل أن تصبح جيدًا فحسب:

فكثيرون -مع الأسف- يؤمنون أن ذكاءهم ومواصفتهم الشخصية والبدنية ثابتة لا تتغير، وغير قابلة للتحسين مهما فعلوا، وبالتالي فهم يحرصون على تحقيق الأهداف التي تثبت الصفات الحسنة التي يمتلكونها، ولكنهم لا يحددون الأهداف التي قد تشكل لهم تحديًا، أو تتطلب تطورًا في طريقة تفكيرهم وآدائهم.

6- كن مثابرًا:

فالمثابرة: هي الاستعداد للالتزام بالأهداف طويلة الأمد، مهما كانت الصعوبات، فالدراسات أشارت أن أكثر الناس المتعلمين والحاصلين على درجات علمية عالية، هم المثابرون ، وإذا كنت ترى نفسك من غير المثابرين، وأنك لا تستطيع تغيير هذا الأمر، فأنت على خطأ! فكما ذكرنا -آنفًا- بالمثابرة والاستراتيجيات الصحيحة يمكنك أن تكتسبك تلك الصفة.

7- اصنع قوة الإرادة:

وذلك من خلال أن تتحدى نفسك بالقيام بعمل لا تفضل القيام به عادة، مثل الترجمة مثلًا. ابدأ بنشاط واحد فحسب، وقم بتسجيل الصعوبات التي قد تواجهها أثناء التحدي، وكيف يمكنك تخطِّيها، فمثلًا: عادة ما تكون إحدى صعوبات الترجمة هو محاولة المترجم توصيل المعنى للغة المستهدفة دون أن يخل بالنص الأصلي، فإذن، إذا واجهتك صعوبة كهذه، يمكنك محاولة تجريب أكثر من عبارة، والبحث في أكثر من قاموس، وربما سؤال متخصص في الأمر حتى تجد أفضل ترجمة، في البداية سيكون الأمر صعبًا كأي تجربة جديدة، ولكنه لا ريب سيزداد سهولة مع الوقت.

8- لا تبالغ في التحدي:

فمهما كانت قوة إرادتك متينة، فهي في النهاية محدودة. لذا لا تفكر -مثلًا- في التعامل مع تحديين في آن واحد، ولا أن تضع نفسك في وجه المغريات، كأن تذهب إلى مكان يحضِّر الأطعمة التي تحبها وأنت تحاول جاهدًا إنقاص وزنك! فالأشخاص الناجحون يعرفون أن عليهم ألا يزيدوا الأمر صعوبة عما هو عليه.

مهما كانت قوة إرادتك متينة، فهي في النهاية محدودة. لذا لا تفكر -مثلًا- في التعامل مع تحديين في آن واحد، ولا أن تضع نفسك في وجه المغريات

9- ركّز على ما ستفعله، وليس على الذي لن تفعله:

فحين نحاول التخلص من العادة السيئة بالذات كالغضب، نعدد الأمور التي لن نفعلها، فنقول أننا سنحاول ألا ننفعل، أو ألا نرفع أصواتنا ...إلخ. ولكن الحقيقة أن استبدال العادات السيئة بعادات حسنة "نستطيع القيام بها"، يعيننا أكثر على التخلص من العادات السيئة، فمثلًا: إذا أردت التخلص من طبع الغضب، يمكنك أن تسأل نفسك: ما الذي ستفعله حين تشعر بالغضب في المرة القادمة؟ أحد الاقتراحات يمكن أن تكون: أن تحاول تهدئة نفسك، والتفكير في أمور أخرى إيجابية غير الأمر الذي يثير غضبك حاليًا، وهكذا.

في الختام، أرى أن يحرص كل إنسان أثناء تحقيق أهدافه على التركيز على النقاط الإيجابية التي يملكها في شخصيته ويستغلها لتحقيق أهدافه، ولا يصاب بالإحباط من المهارات أو الخصال التي لا يملكها، فالتغيير قد يكون صعبًا، سيما في البداية، ولكنه بإذن الله ليس مستحيلًا!

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • https://www.huffingtonpost.com/heidi-grant-halvorson-phd/success-strategies_b_833464.html
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
كاتبة ومترجمة من مصر، مهتمة بقضايا التعليم والأسرة والتطوير الذاتي

شاهد أيضاً

أكثر عشرة أسباب مؤدية للطلاق!

هو أبغض الحلال عند الله، والحل الشائع الذي يلجأ إليه الكثيرون في العصر الحالي لإنهاء …