ارفع رأسك فوق أنت مصري

الرئيسية » بأقلامكم » ارفع رأسك فوق أنت مصري
Egyptian protesters clash with the army

عيش حرية عدالة اجتماعية كرامة إنسانية.

الشعب المصري العظيم ستبقى المواطن السيد في الوطن السيد فالعبد لا يهدأ إلا أن يصبح الجميع عبيداً والحر لا يهدأ إلا أن يصبح الجميع أحرارا.

عذرا أحبابنا وإخواننا وفقراءنا
عذرا أهلنا وجيراننا وأبناءنا
عذرا بلادنا

فقد حاولت ثورة يناير أن تلبي احتياجاتنا وتصون أعراضنا وتحفظ دماءنا وتواري سوءاتنا دونما أن تراق كرامتنا بمسرحيات هزلية أو صورة عبثية أو يزهق حياءنا فلا نحتاج التوسل والبكاء ومد اليد بالسؤال أو عرض أبنائنا وأعضاء أجسادنا للبيع.

حاولت ثورة يناير أن ترفع عنا الحرج وقصرت في ذلك بدون قصد وبحسن نية فقد خان من خان من رفقاء الدرب واعتزل العمل العام من اعتزل رغبة ورهبة وكأنه نزهة وقتما يشاء، وسجن وأعدم وشرد الأحرار في دنيا العبيد يدفعون ثمن الحرية بسخاء نفس حسبة لله لا يريدون جزاءً ولا شكوراً فما عند الله خير وأبقى، فكل صاحب مبدأ وقيم ورسالة وأخلاق ودين أضير حسبة لله في نفسه وماله وأهله وحريته فائز ورب الكعبة فثقتنا في الله بلا حدود فهو سبحانه وتعالى أعلم بمن اتقى.

والحقيقية أيضا أننا لم نساعد في ذلك كثيراً ولم نصبر على متطلبات الحرية فابتلينا بأعداء الحرية وتشاركنا جميعاً ألم الجرح النازف والحلم التائه لنخلص أوطاننا من ذل القهر والمعاناة والاستبداد والاستعباد والتبعية لتقوم الأمة من سباتها العميق لتنال حريتها واستقلالها وتنعم بخيراتها فإن استقام الوطن استقامت الدنيا، ويا ليت القوم يفهمون أن الحفاظ على الوطن أهم من الحفاظ على البيت والطعام والشراب فإن سلم الوطن سلم البيت والولد والحياة جميعاً.

يقول الإمام البنا:
(ونحب أن يعلم قومنا أنهم أحب إلينا من أنفسنا، وأنه حبيب إلى هذه النفوس أن تذهب فداء لعزتهم إن كان فيها الفداء، وأن تزهق ثمنا لمجدهم وكرامتهم ودينهم وآمالهم إن كان فيها الغناء، وما أوقفنا هذا الموقف منهم إلا هذه العاطفة التي استبدت بقلوبنا وملكت علينا مشاعرنا، فأقضت مضاجعنا، وأسالت مدامعنا، وإنه لعزيز علينا جد عزيز أن نرى ما يحيط بقومنا ثم نستسلم للذل أو نرضى بالهوان أو نستكين لليأس، فنحن نعمل للناس في سبيل الله أكثر مما نعمل لأنفسنا، فنحن لكم لا لغيركم أيها الأحباب، ولن نكون عليكم في يوم من الأيام).

ومازال الأمل قائماً والحلم يجول في الأفق، والأمل في الله لا يخبو.

فالوطن والمواطن والوطنية لا تباع ولا تشترى بل بتقرب بها إلى الله.

وسينجو الوطن وينجح في اجتياز المخاطر والصعاب وسيعلو فوق رأس الجميع تحت راية القرآن وبثبات أهل الإيمان وأصحاب الحق على الطريق.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

سامي العمور شهيد الإهمال الطبي المتعمد لكيان الاحتلال

استشهد منذ أيام الأسير سامي العمور البالغ من العمر 39 عامًا، والمحكوم منذ عام 2008 …