الحرب النفسية الصهيونية ضد مسيرة العودة

الرئيسية » بأقلامكم » الحرب النفسية الصهيونية ضد مسيرة العودة
F180331ARK82

إسقاطا لفلسفة الحرب النفسية في صراعنا مع العدو الصهيوني، سنجد أنه استخدمها منذ بداية الاحتلال ولا يزال يستخدمها في أوقات الحرب والسلم كي يحط من قدرة الشعب وتدمير نفسيته.

وقد تطورت هذه الحرب بتطور ظروف الزمان والمكان، والجديد في هذه الحرب هي استخدام اللغة العربية في مواجهة الشعب الفلسطيني باعتبارها لغته ويفهمها جيداً، فقبل بدء مسيرة العودة خرج الناطق باسم جيش الاحتلال الصهيوني أفيخاي درعي يخاطب أهل غزة بالقول (إن حماس تلقي بكم إلى التهلكة) واستشهد بقول الله عزوجل (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) ثم بفتاوى علماء مسلمين تجرم التظاهر وتصفه بالفوضى، بل وصل الأمر بوزير الحرب الصهيوني بالمشاركة في هذه الحرب النفسية من خلال بث بعض هذه الرسائل على حسابه في تويتر.

وفي هذا السياق يعلق الكاتب "الإسرائيلي" بموقع "محادثة محلية" "يوني ماندل" إلى لجوء "إسرائيل" للغة العربية عبر شبكات التواصل، إلى أنه استكمالا للحرب النفسية التي يشرف عليها جهاز الأمن العام الشاباك، فقد بث عدة أفلام قصيرة طالب فيها الفلسطينيين بالتظاهر ضد قيادتهم في غزة، بدل الخروج للحدود، لأنها المسؤولة عما آلت إليه أوضاعهم الصعبة، ويتم بث هذه الرسائل على وقع موسيقى درامية، كي تصل بسرعة لآذان المتلقين الفلسطينيين.

وشيء آخر استخدمته دولة الاحتلال مخاطبة جمهورها الصهيوني بأن ما ينظمه الفلسطينيون ليس مسيرات احتجاج أو مظاهرات سلمية أو مسيرات عودة وإنما استفزاز وفوضى، وهذا الأسلوب كما قال عنه الكاتب "الإسرائيلي" بموقع "محادثة محلية" يوني ماندل: (هو مقدمة للحيلولة دون ترسيخ المطالب الفلسطينية لدى المستمعين "الإسرائيليين"، ومن أهمها حق العودة، ووقف الحصار على غزة، وإنهاء الاحتلال).

والواجب قوله إن قوات الاحتلال تعاملت في مواجهة المسيرة السلمية بمبدأ "الصدمة" حيث استخدام القوة ضد أناس يعلم الجميع تماماً أنهم لا يحملون أي سلاح، وأن الحجارة التي قذفوها على جنود الاحتلال لم تصب أي جندي صهيوني بأذى، لكنه أراد بتلك الطريقة إيصال رسالة للمنظمين والمشاركين بأن (حماية دولة "إسرائيل" وأمن مواطنيها هو أمرٌ مقدسٌ).

ثم إن الوسيلة المكملة لإنجاح مشروعه في محاولة منه لإحباط تفاعل الجماهير مع المسيرة هو ترويجه لأخبار كاذبة تفيد بوجود أعداد هائلة من المصابين تعرضوا لبتر إحدى قدميهم، وهذا ما نفاه الناطق باسم وزارة الصحة الدكتور أشرف القدرة الذي أكد أن حالة واحدة تعرضت لعملية بتر.

كما أن فكرة وجود كاميرات تصور المشاركين ثم تعرضهم على أجهزة الأمن للتعرف عليهم، وهل هم مطلوبون أم لا؟ ثم تقتلهم، هي فكرة لا يجب إهمالها، لكن لا يجب تهويلها.

وفي الحد من إثارة الرأي العام العالمي خاصة الشعبي فقد روجت دولة الاحتلال عن مسيرة العودة على أنها اعتداء على دولة "إسرائيل"، وأن الذين ُقتلوا هم مسلحون ينتمون لمنظمات مسلحة "إرهابية".

ختاماً: علينا جميعا الحذر من هذه الحرب النفسية القذرة وأن نتعلم منهم _ رغم أنهم اعداء _ أن الكل مطالب بإبداء النصح والمشورة لكل أبناء الشعب في هذه المرحلة حتى نحقق أهدافنا.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

بناء الثقة في الأمن الإلكتروني للتكنولوجيا

يصعب اكتساب الثقة في الأمن الإلكتروني للتكنولوجيا الذي يؤدي إلى نمو الأعمال، حيث أثار الإجراء …