السرقة عند الأطفال: السبب..العلاج..الوقاية (1-2)

الرئيسية » بأقلامكم » السرقة عند الأطفال: السبب..العلاج..الوقاية (1-2)
child-stealing14

تمثل (سرقة الأطفال) أزمة في العديد من الأسر ولكي نستطيع مقاومة هذا السلوك الخاطئ (السرقة) علينا أن نتشارك معاً السطور القادمة.

- تعريف السرقة: هي عملية (الحصول) على ما لا يحق لنا أو ما يمتلكه الآخرون دونما استئذان أو دون حق.. وهذا التعريف يضعنا أمام نقاط هامة جداً منها:

1. أن عدم التعمد لدى الأطفال يخرجهم من حيز القلق الأبوي الغير مبرر.
2. أن عدم تفهم الأطفال (الملكية الخاصة) يخرجهم من حيز القلق الأبوي الغير مبرر.
3. أن عدم توفر الحاجيات الأساسية للأطفال يخرجهم من حيز القلق الغير مبرر.

- توضيح السرقة لدى الأطفال (متى نقلق):

ويجب علينا أن نهدئ من روعنا قليلاً وأن نتفهم الأمور أولاً قبل إطلاق الأحكام إلا بعد فهم الأمور بحقائقها كاملة.

وعليه فإن الأطفال ما دون الخامسة (5 سنوات) لا يعون حقيقة السرقة ولا يتعمدون فعلها ولا نستطيع كأخصائيين ومتخصصين في المجال أن نطلق لفظة السرقة على ما يفعله الطفل.

أما الطفل صاحب (الست سنوات) فما فوق فيجب معرفة الأسباب لدى الطفل لنستطيع تحديد وسائل العلاج لديه فدعونا ننتقل للنقطة التالية.

- أسباب السرقة لدى الأطفال:

1. (لسد الحاجات الرئيسة): يلجأ الأطفال لكي يسدون حاجة أساسية لديهم مثل الأكل اللعب وغيرها.

2. (القدوة السيئة): يلجأ الأطفال أحياناً لتقليد القدوات السيئة من حولهم مثل أن يقلد الطفل لأمه التي رآها تسرق والده أو والده الذي يسرق جده أو والده وهو يسرق من شخص آخر. أو أن أحد الوالدين أو كلاهما رأى الطفل يسرق أو يأخذ شيء لا يستحقه وضحك أو أظهر له السعادة جراء الفعل.

3. (ضعف الشخصية): يلجأ الأطفال للسرقة أثر وقوعهم تحت تأثير أقران آخرين يسيطرون عليهم ويأمرونهم بفعل هذا أو يتأثر بهم الأطفال مما يدفع الطفل للسرقة.

4. (إثبات القوة): يلجأ الأطفال للسرقة في بعض الأحيان لإثبات قوتهم وأنهم متميزون في خداع الآخرين أو سلبهم أشيائهم والتفوق عليهم ويغذي هذا الشعور لدى الطفل مهارته في السرقة وعدم اكتشافها من الآخرين.

5. (تنفيس الغضب والانتقام): يلجأ الأطفال في كثير من الأوقات كي ينفسوا عن غضبهم من الآخر وينتقمون من تصرفاتهم ويردون لهم ممارساتهم الخاطئة تجاههم.

6. (جذب الانتباه): وهناك بعض الأطفال يسرقون كي يجذبون انتباه الآخرين وهذه بسبب عدم انتباه الوالدين لتقدير أطفالهم وتحفيز أبنائهم.

7.(عدم دراية وغياب فهم): وآخر يلجأ للسرقة لأن الوالدين أو المربين لم ينبهوا عن خطأ السلوك (السرقة) أو لم يرغبوا في فضل الأمانة وحق الملكية وكراهة التعدي على ملكيات الغير.

8. (الغيرة وسلوك الوالدين الخاطئ): ويلجأ مجموعة من الأطفال للسرقة سواء من أحد الأقران والزملاء أو من أخوته وهذا الشعور نابع من السلوكيات الخاطئة من الوالدين والمحيطين في المقارنة أو المفاضلة بين الأطفال.

- وسائل علاجية عملية لعلاج السرقة لدى الأطفال:

* (السلوك الصحيح وفهم المشكلة): يجب على الوالدين أو من سيتصدر لحل المشكلة أن يتفهم المشكلة وأسبابها وأن يتحلى بالسلوك السليم والصحيح و إلا فعليه اللجوء للمتخصصين دونما حرج أو تخوف من التشهير (فيمكنه أن يضع الأمر في إطار السرية بينه وبين المتخصص).

* (عدم التعنيف اللفظي والبدني والمعنوي): فيجب على الوالدين أو المربي ألا يستخدم التعنيف من أي نوع:
اللفظي (فلا يقول للطفل يا حرامي أو يا سارق أو يا لص) ممنوع.
البدني (فلا يضرب الطفل أو يبصق عليه أو يلقيه بشيء) ممنوع.
المعنوي (فلا يلمح له بالنظرات أو بالإشارات أو ينقل الأمر لغيره من أفراد الأسرة) ممنوع.

* (توفير احتياجات الأطفال): يجب على الوالدين والمربين توفير احتياجات الأطفال ولو بنسبة مسموح بها أي ليس كل الطلبات ولكن التي يحتاجها الطفل وتسمح بها الحالة المادية للأسرة فغيابها سيبقي على المشكلة كما هي.

* (الكلام مع الطفل بأريحية): يجب على الوالدين أن يحتووا الطفل ويتحدثون معه عن الأسباب التي تدفعه للقيام بهذا ويتقبلوا منه أي شيء يقوله أو يوجهه لهم (حتى لو قال لهم من أجل أن انتقم منكم) فلابد أن تتقبلوا كل ما ينتاب الآخرين وخصوصا الأطفال.. كما يجب الحديث مع الأطفال عما يريدونه أو يحتاجونه بدلا من السرقة وتعويضا لهم.

* (تدريب الأطفال على الطرق الصحيحة لتنفيس الغضب): على الوالدين والمربين تدريب الأطفال والأبناء على الطرق الصحية والسليمة في تنفيس الشعور بالغضب ومثال ذلك: (الرياضة – الكتابة – المواجهة – الاستحمام – الصلاة – الرسم والتلوين – الخ).
وهذا يأتي بالتدريب ومن السن المبكر يمكنكم تدريب الأبناء على ذلك بسهولة وستكون النتائج مفاجئة ومبهرة.

* (التعامل السليم داخل المنزل): يجب ألا يصنع الوالدين حول الأموال حصاراً مما يجعل هناك ضبابية لدى الأبناء ويخفونها في أماكن كالكهوف فيجب أن تكون هناك ثقة ظاهرة جلية من الوالدين تجاه الأبناء.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
كاتب مصري ومستشار اجتماعي وإعلامي .. مهتم بمجال تربية الأبناء

شاهد أيضاً

ماذا تبقى من القضية الفلسطينية؟

لو عُدنا بالذاكرة إلى بداية القرن الماضي لوجدنا أن حضور القضية الفلسطينية في الوجدان الشعبي …