التمركز حول الذات “الأنانية”.. أسبابها وطرق علاجها

الرئيسية » بصائر تربوية » التمركز حول الذات “الأنانية”.. أسبابها وطرق علاجها
selfish child3

يشتكي العديد من المربين و(الوالدين) من الأنانية لدى أطفالهم والتي تسبب لهم العديد من المواقف السيئة والغير مرحب بها وخلال السطور القادمة سوف نتحدث عن:

- ما هي الأنانية؟
- أسباب الأنانية.
- علاج الأنانية.
- وسائل الوقاية من الأنانية.

إذا ما هي الأنانية؟

وعكس الصفات والسمات السيئة التي يتصف بها الأطفال كونها مكتسبة إلا أن التمركز حول الذات يولد مع الأطفال فالأنانية هي "اهتمام الطفل بذاته في حين عدم اهتمامه بالآخرين والمجتمع"  وهي عملية ارتفاع الأنا لديهم وإحساسهم بذواتهم فمن الطبيعي هذا الإحساس لدى الأطفال وحتى السنة الثانية من عمرهم.

ومن مظاهر ذلك طلبهم مشاركة الآخرين ألعابهم وضجرهم وسخطهم عندما يطلب الآخرين مشاركتهم ألعابهم الخاصة.

أسباب الأنانية لدى الأطفال:

وللأنانية أسباب كثيرة نذكر منها..

1. التدليل الزائد من المربي: وللتدليل الزائد سلبيات عديدة من ضمنها الأنانية والنرجسية لدى الأطفال بسبب أنها تدفع الأطفال لحب أنفسهم بشكل مرضي والحرص على مصالحهم الشخصية مقابل المصلحة العامة.

2. الحماية الزائدة (عدم تحمل المسئولية): وللحماية الزائدة سلبيات عديدة منها عدم تحمل الطفل للمسئولية والتي تدفعه للأنانية والحرص على نفسه والخوف من المجتمع ومن الأقران والأطفال الآخرين.

3. التجاهل الأسري (الإهمال): وكما أن للتدليل والحماية الزائدة سلبياتها فبلا شك التجاهل والإهمال الأسري للطفل من أكبر الدوافع لاكتساب الطفل لصفة الأنانية حرصاً منه على نفسه مقابل تجاهل الآخرين.

4. الخوف المرضي: والخوف المرضي والمتعدد الأسباب هو سبب في حد ذاته للأنانية فالخوف من التعامل مع الآخرين والخوف من الفشل والخوف من التغيير والرفض كلها دوافع لتبني سلوك الأنانية.

5. القدوة السيئة: وبالطبع فإن سلوك الأبوين وأفعالهم هو مصدر الإلهام للتقليد المباشر من الطفل للوالدين والقدوات  ولذا يجب الانتباه للأفعال التي تصدر من الوالدين والمربين.

إن التجاهل والإهمال الأسري للطفل من أكبر الدوافع لاكتساب الطفل لصفة الأنانية حرصاً منه على نفسه مقابل تجاهل الآخرين

وسائل عملية لعلاج الأنانية:

1. غرس روح المشاركة: ولغرس روح المشاركة الحل السحري لمشكلة الأنانية والنرجسية.

2. تنمية الثقة بالنفس لدى الأطفال: والثقة بالنفس دافع للعديد من الإيجابيات والصفات الحسنة والصالحة وأهمها حب الآخرين والتعاون والتي تقضي على الأنانية وحب الذات.

3. تنمية الذكاء العاطفي: وهي من المهارات الراقية والتي يجب أن نعمل لتنميتها لدى الأطفال والتي تدفعهم لتبادل الشعور والعاطفة سوياً.

4. التعبير عن الحب الأسري للأطفال: وهذا الفعل من أهم الدوافع لقبول الأطفال لذواتهم وتمتعهم بالقبول للآخرين وتبادلهم للمشاعر والعواطف المختلفة.

5. الانتماء (شعور الخوف على المصلحة العامة): يجب أن يستشعر الطفل الانتماء للمجتمع وللمجموع وأن يتنامى لديه شعور الخوف على المصلحة العامة.

6. الألعاب الجماعية والتعاونية: وهي من أهم الوسائل العملية التي تدفع الأطفال لقبول الآخر والتعاون معه  من أجل مستقبل المجموع وفيها تغذية للشعور بالحب الجماعي.

7. المكافأة والجائزة: وذلك على السلوكيات الجيدة من التعاون والتشارك مع الآخرين والإيثار في حقهم.

8. عاقبة الأنانية: التذكير الدائم للطفل بعواقب الأنانية وما تجلبه على الطفل من تجنب الآخرين له وعدم حبهم له.

يجب أن يستشعر الطفل الانتماء للمجتمع وللمجموع وأن يتنامى لديه شعور الخوف على المصلحة العامة

وسائل عملية وقائية من الأنانية:

1. تعليم وتدريب الأبناء على المسئولية بالوسائل العملية.

2. تدريب الأبناء على الحفاظ على الملكيات الخاصة بالآخرين والملكيات العامة.

3. تعليم الأبناء عبر القصص الصالحة والتي تنمي شعور الانتماء والتعاون وحب المجتمع.

4. الحديث مع الأبناء على أهمية الإيثار.

5. التعبير عن العاطفة للأبناء وبشتى الطرق المختلفة من تعبير لفظي وغير لفظي.

6. امتثال القدوة الحسنة من المربي تجاه الأبناء.

وفي الختام إن الأطفال كنز استراتيجي للمستقبل والأمل لهذه الأمة فلابد أن نستشعر اللحظة الفارقة والدرس الأهم في هذه المرحلة الدقيقة والفارقة في حياة الأمة.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
كاتب مصري ومستشار اجتماعي وإعلامي .. مهتم بمجال تربية الأبناء

شاهد أيضاً

لهذه الأسباب ينبغي أن تتوقف عن السعي نحو المثالية

هل تريد أن تعرف مفتاح العثور على السعادة الحقيقية في الحياة؟ لا تحاول أن تكون …