أربعة طرق بسيطة وعملية؛ لتوطيد العلاقة بطفلك!

الرئيسية » بصائر تربوية » أربعة طرق بسيطة وعملية؛ لتوطيد العلاقة بطفلك!
dad-children21

لا يجب أن نأخذ أولادنا في نزهات فخمة وغالية وشراء هدايا ثمينة؛ لتوطيد العلاقة مع آبائنا، ورغم علمنا بهذا الأمر، فنحن ننطلق لشراء هدايا باهظة الثمن، وكل ما يحتاجونه لرحلة ترفيهية، بدلًا من قضاء بعض الوقت معهم، ومع أن معظمنا يدرك تلك الحقيقة في أعماقه، فإنه إذا ما تعلّق الأمر بإدخال السعادة على قلوب أطفالنا ورسم الابتسامة على وجوههم، فإننا نسارع لإنفاق أموالنا؛ لتحقيق ذلك الهدف، ولكن توطيد العلاقة يحدث من خلال أمور صغيرة نقوم بها معظم الأيام -إن لم يكن يوميًا-، وذلك مقارنة بهدية، أو رحلة نقوم بها معهم بين حين وآخر، وإليكم أربعة اقتراحات بسيطة وعملية؛ لتوطيد العلاقة مع أبنائكم:

1- العبوا معًا:

فاللعب مع الأطفال هو من أهم الطرق التي تعين على التواصل معهم، فعندما تلعب مع أطفالك فإنك تريهم كم أنهم مهمّون بالنسبة لك! وكم تحبهم! وأن في اللعب معهم متعة، فاللعب هو أداة طفلك الرئيسة للتعبير عن نفسه، واللعب يعتبر هو "العمل" بالنسبة للأطفال، وذلك من ناحية تطوير الجوانب الجسدية والعاطفية والإدراكية .

اللعب مع الأطفال هو من أهم الطرق التي تعين على التواصل معهم، فعندما تلعب مع أطفالك فإنك تريهم كم أنهم مهمون بالنسبة لك

ويقترح المختصّون أن يقوم الآباء بتحديد وقتٍ كلَّ يوم للعب مع أطفالهم، بأن يجلسوا بجانبهم ويتركوهم هم يتولّون القيادة، فمثلًا، قد يرغب طفل الثانية بتقديم الطعام، بينما طفلة الخامسة قد تستخدم شخصيات بيت الدمية خاصتها؛ لتحكي قصة مفصلة، بينما قد يرغب طفل الثامنة في لعب لعبة من ألعاب الطاولة.

في أثناء اللعب، تجنب اتباع القواعد الجامدة للعبة أو النشاط، كالتلوين مثلًا، فقد يبدأ الطفل في رسم نقاط في دفتر التلوين بدل البدء في تلوين الرسمة، فقم بعمل نفس الشيء، أو ربما يقومون بغمس الفرشاة في الماء والألوان، فكذلك قم بعمل الشيء نفسه، اقتراحات أخرى للعب تتضمن، الطبخ، والخَبْزَ، والمشي، والقراءة والكتابة...إلخ، هذه النشاطات لا تقوّي علاقتكما معًا فقط، بل تزيد من ثقة الطفل بنفسه كذلك، وتضيف للطفل ذكريات رائعة معك.

2- أثناء وقت اللعب، صف لعبهم:

تعتمد هذه التقنية على أن تحكي للطفل ما يقوم به، تخيّل نفسك معلّق كرة القدم، وضع في اعتبارك أن طريقة الرواية تختلف باختلاف السن، فمثلًا يقوم الطفل بصنع بعض الشوربة، فتعلّق أنت كالتالي: "الآن تقوم بصنع الشوربة، والآن تضع خضراوات لذيذة، والآن المعكرونة، ثم تضيف الماء، وها قد وضعت الملح والفلفل، وأخيرًا قمتَ بوضع الإناء على النار...إلخ".

3- شارك طفلك في اهتماماته:

تعرف على أكثر شخصيات طفلك الكرتونية المفضلة، وعَرِّفه كذلك على أمور جديدة قد تثير انتباهه حول نفس الشيء الذي يفضله، فلو كان الطفل يحب القطارات، فبالإضافة إلى شراء قطار له، يمكنك اصطحابه ليركب إحدى القطارات التي تجول الحدائق، فالتعلم بالتجربة يزيد الأواصر بدرجة كبيرة ويصنع الكثير من الذكريات.

4- شاركهم اهتمامك الشخصي:

فمن الضروري مشاركة الأطفال الاهتمامات الشخصية بما يتناسب مع أعمارهم، فمثلًا، إذا كنت تفضل ركوب الدراجة أو زيارة المتاحف، يمكنك مشاركة طفلك في تلك النشاطات، وهذا مهم، خاصة في عصرنا الحالي؛ لأن الأطفال يسيطرون بشكل كبير على الأسر، فتجد الآباء يركزون بشكل كبير على أطفالهم وما يحبونه، ويتجاهلون نشاطاتهم ورغباتهم الشخصية، وهذا من شأنه التأثير على العلاقة بينهم سلبًا، والتسبب في الضغط النفسي.

من الضروري مشاركة الأطفال الاهتمامات الشخصية بما يتناسب مع أعمارهم، فمثلًا إذا كنت تفضل ركوب الدراجة أو زيارة المتاحف، يمكنك مشاركة طفلك في تلك النشاطات

وكاقتراح للقيام بهذه الطريقة: قم بتقسيم ورقة إلى ستة أجزاء، ثلاثة لك وأخرى لطفلك، وقم بكتابة ثلاثة أنشطة يستمتع بها ولدك وأنت على استعداد للقيام بها، ثم اجعل ولدك يختار ثلاثة أنشطة أخرى تستمتع أنت بالقيام بها ولا يمانع هو في مشاركتك فيها، ثم اجمعوا قصاصات الورق كله على الطاولة، واسحبوا ورقة واحدة كلما رغبتم في عمل نشاط مشترك، وقوموا بالنشاط الذي يظهر في الورقة.

وأخيرًا، فإن أفضل طريقة للتواصل مع أطفالك، هو أن تمنحهم انتباهك الكامل، وأن تنظر من منظورهم، فأنت بهذه الطريقة تبيِّن لهم كم تحبهم وتهتم لأمرهم ، كما تكافئهم بفرصة عظيمة لجمع ذكريات خلّابة ومميزة في ألبوم صورهم العقلي والفكري.

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • https://psychcentral،com/lib/4-simple-yet-powerful-ways-to-connect-with-your-younger-kids/
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
كاتبة ومترجمة من مصر، مهتمة بقضايا التعليم والأسرة والتطوير الذاتي

شاهد أيضاً

“بروباجندا” الشذوذ الجنسي في أفلام الأطفال، إلى أين؟!

كثيرًا ما نسمع مصطلح "بروباجاندا" بدون أن نمعن التفكير في معناه، أو كيف نتعرض له …