مفاتح تدبر القرآن والقوة في الحياة

الرئيسية » كتاب ومؤلف » مفاتح تدبر القرآن والقوة في الحياة
6563628

توطئة:

يعرض المؤلف في هذا الكتاب لمنهجية التدبر والحفظ التربوي للقرآن الكريم، ويعرّف مفهومه للحفظ التربوي على أنه: "الحفظ المُتقَن لألفاظ القرآن الكريم، وحفظ معانيه بقوة تيسر استدعاءه عند كل أمر من أمور الحياة بحيث يبقى حاضراً حياً في القلب على مدار الساعة مما يضمن تطبيقه والعمل به". وأركان هذا الحفظ:

1- حفظ الألفاظ.
2- حفظ المعاني.
3- حفظ العمل.
وبهذه المنهجية التي يرسم المؤلف معالمها في التعريف يتبين أن غالب صور المسلمين اليوم في التعامل مع القرآن تدارسًا وحفظًا وتلاوة، فيها قصور من وجه من الوجوه.

- الحفظ: يعز الحافظ المتقن حقًا للقرآن، وسط أجواء حوّلت الأمر لمسابقات إنجاز واحتفالات ختم، تشغل حيزاً من اهتمام الحافظ لمرحلة جزئية، ثم تنتهي وينضب معها معين التعهد والمراجعة، حتى ينتهي الأمر بالحافظ كأن لم يحفظ. ويندر أن تطلب من حافظ التلاوة أن يتلو مما يحفظ، فيرد عليك: "أحتاج للمراجعة أولًا!"، وإذا المراجعة كأنها حفظ جديد.

- وأما حفظ المعاني: فهذا أعز من السابق وأندر؛ لأن غالب الحفظة والمحفِّظين اليوم قصروا الهمّ والهِمة على حفظ جسد اللفظ خاوياً من روحه. وهذا الصنف وإن ثبت اللفظ في باله، ما لم يثريه ويبعث فيه الحياة بفقه المعاني وغريب الألفاظ، يهمد في جوفه ما كان ينبغي أن يكون سبب حياته.

- وإذا وقع قصور في نوعي الحفظ الأولين، انعكس بالضرورة في حفظ العمل، فأنّى لمن يحتاج لمراجعة متن المصحف أن يستحضر آياته في مختلف المواقف! وأنى لمن يجهل المعاني أن ينتفع باستحضار مجرد الألفاظ؟ لا بد من سعي حثيث وتكرار للتدريب والتمرين حتى يتم الاقتران القوي بين العلم والعمل فيحصل المقصود من إنزال القرآن والأمر بتلاوته وحفظه.

مع الكتاب:

ينقسم الكتاب لعشرة فصول، يتناول كل فصل منها مفتاحاً من "مفاتح تدبر القرآن والقوة في الحياة" كما وصفها المؤلف، وهي:
المفتاح الأول: خلاصته أن القلب آلة الفهم والعقل والإدراك، وأن القلب بيد الله تعالى يقلبه كيف شاء، يفتحه متى شاء ويقفله متى شاء، وفتح القلب للقرآن يكون بأمرين: الأول: دوام التضرع إلى الله تعالى وسؤاله ذلك، والثاني: القراءة المكثفة عن عظمة القرآن، وحال السلف معه.

والمفتاح الثاني: مضمونه أنه ينبغي أن نعرف قيمة القرآن وعظمته، وأن نستحضر الأهداف والمقاصد التي من أجلها نقرؤه، فدائماً اسأل نفسك: لماذا أريد قراءة القرآن؟ ولتكن الإجابة واضحة مفصلة، وإن كانت مكتوبة فذاك أولى، والمقاصد الأساسية لقراءة القرآن خمسة: (العلم، والعمل، والمناجاة، والثواب، والشفاء).

والمفاتيح من الثالث إلى العاشر: الحديث فيها عن إجابة سؤال مهم: كيف نقرأ القرآن الكريم ؟ وكيف هنا متوجهة إلى: الأحوال والكيفيات التي تحقق أعلى قدر من التركيز والعمق في فهم القرآن الكريم، فكل واحد منها يعطي درجة في التركيز والفهم، وهذه المفاتيح هي: أن تكون القراءة في صلاة، في ليل، حفظاً، بترتيل، وجهر، وتكرار، وربط، مع ختم المقدار الذي يقرأ ويراد حصول تدبره كل أسبوع.

ويختم المؤلف بذكر علامات النجاح في تدبر القرآن، منها:

1- المحافظة على وِرد القرآن مهما كانت الظروف، وألا يقدم عليه أي عمل مهما كان.
2- توارد آيات القرآن على القلب آناء الليل والنهار بعفوية وتلقائية.
3- أن يكون خُلُقه القرآن في كل شأن من شؤون الحياة، وأخلاق القرآن كثيرة وعظيمة فمنها ما ذكر في أول سورة المؤمنون، وفي سورة المعارج، وفي أول سورة البقرة، وفي آخر سورة الفرقان، وغيرها كثير، وهي مطالب وأمنيات وأهداف، تحقيق أية واحدة منها يعتبر إنجازاً عظيماً وفتحاً مبيناً.
4- دعوة الآخرين للنجاح في تدبر القرآن وخاصة الأقربين.

مع المؤلف:

د. خالد بن عبد الكريم اللاحم، الأستاذ المساعد بقسم القرآن وعلومه، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وعضو مجلس إدارة الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه.

بيانات الكتاب:

اسم الكتاب: مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة

المؤلف: د. خالد اللاحم

بلد النشر: السعودية

سنة النشر: 2007

عدد الصفحات:118

 

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
كاتبة ومحاضِرة في الأدب والفكر وعُمران الذات. محرّرة لغوية ومترجِمة. مصممة مناهج تعليمية، ومقدّمة دورات تربوية، وورش تدريب للمهارات اللغوية. حاصلة على ليسانس ألسن بامتياز، قسم اللغة الإنجليزية وآدابها.

شاهد أيضاً

باطن الإثم.. الخطر الأكبر في حياة المسلمين

المسلمون اليوم أكثر عددًا وإنجازاتهم ومظاهر سعيهم أكثر منها من العهود السابقة، فهذه الصروح العلمية …