كيف تدمر “إسرائيل” التعليم الفلسطيني؟

الرئيسية » بأقلامكم » كيف تدمر “إسرائيل” التعليم الفلسطيني؟
technology-prison

هل تُريد "إسرائيل" خلق أجيال ضائعة أخرى من الفلسطينيين غير المتعلمين وغير المطلعين على الأفكار والمعرفة الأجنبية؟ هل يُسهم تدمير التعليم العالي في الأراضي الفلسطينية في تطوير "إسرائيل" في أعقاب العنف البيروقراطي الذي تتبناه؟

هذه أسئلة طرحتها الباحثة الإسرائيلية البروفيسورة "دفنا جولان" في مقال نشرته صحيفة «هآرتس»، والاجابة المنطقية والواقعية التي أراها مناسبة هي "نعم" لماذا؟

لأن التعليم هو القاطرة التي تنقل أي شعب من مستوى قليل الجودة والإنتاج إلى مستوى أكثر جودة وأكثر إنتاجية، ولما كان الأمرُ كذلك، فإن العدو دوماً يسعى لتدمير هذه القاطرة كي لا تنقل ركابها إلى محطة النضج والنهضة والتحرير، فتكون وبالاً عليه.

في ذات المقال تكشف "دفنا جولان" عن الوسائل التي تعتمدها حكومة الاحتلال لتدمير التعليم الفلسطيني العالي في الأرض المحتلة عام 1967، قائلة: إنه يجري حالياً ترحيل عشرات المحاضرين الذين يحملون الجنسية الأوروبية والأمريكية من الجامعات الفلسطينية، وأكدت أن نصف المحاضرين الأجانب الذين يقومون بالتدريس في الجامعات الفلسطينية تلقوا رسائل، في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تبلغهم برفض طلبات تمديد التأشيرة، لأنهم ظلوا في المنطقة لأكثر من خمس سنوات.

وبالإضافة إلى ذلك، يُطلب من أزواج وزوجات المحاضرات والمحاضرين الأجانب، التوقيع على بيان يفيد بأنهم لا ينوون العمل، ومن أجل ضمان وفائهم بوعودهم، يُطلب منهم دفع ضمان يتراوح بين 5-10 آلاف دولار.

وتضيف "إن نسبة كبيرة من المحاضرين الذين طُردوا هذه الأيام هم فلسطينيون درسوا في الولايات المتحدة أو أوروبا، وبعضهم ولدوا في الأراضي المحتلة وذهبوا للدراسة في الخارج، في حين تبذل "إسرائيل" جهوداً كبيرة وتستثمر الملايين في «إعادة الأكاديميين» الإسرائيليين الذين يعملون في الخارج ".

إن ما قالته "دفنا جولان" يؤكد بلا شكٍ أن عقيدة دولة الاحتلال في تعاملها مع الاخر تقوم على أن (الأغيار وما يملكون هم هدفٌ لنا) حتى لو بادلوها السلام وسهروا على أمنها، فهم يتعاملون مع العربي وفق نظرية "العربي الجيد هو العربي الميت" جسداً ورحاً، خاصة لو كان الأغيار ممن خُدعوا ببريق الكلام وورموا عناصر قوتهم في سلة المهملات الصهيونية لتحرقها وتدمرها.

كما تستذكر الأستاذة "الإسرائيلية" واستذكر معها كوني عشت تلك الفترة الزمنية بكل تفاصيلها أنه خلال الانتفاضة الأولى أغلق الجيش "الإسرائيلي" جامعات فلسطينية ومدارس ورياض أطفال لمدة طويلة، وخلق ما يسمى «الجيل الضائع». وتوضح أن هذا الجيل الذي أصيب تعليمه بشكل يائس، ومنه كان يمكن أن ينشأ المحاضرون اليوم.

لكن أقول: رغم ما يقوم به الاحتلال من إجراءات لهدم الرغبة في التعليم من خلال خلق وقائع تنغص على الفلسطينيين حياتهم، إلا أن الشعب الفلسطيني ينظر للتعليم على أنه رأس ماله الوحيد في المواجهة مع الاحتلال، فنراه يبدع في كل المجالات، لذا يسعى الاحتلال للتخلص من كل صاحب عقلية عربية يمكنها أن تنهض بالواقع العربي في مواجهة الكيان الصهيوني، ونستذكر أنه خلال عام 2018 اغتال الموساد الصهيوني العالم الفلسطيني فادي البطش في ماليزيا بتهمة أنه يساعد في صناعة وتطوير وسائل قتالية تخدم المقاومة الفلسطينية.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

وإذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت..

ما زال موسم الحج كل عام يعيدنا إلى دراسة قصة التوحيد ورحلتها في الأرض، ودور …