لهذه الأسباب ينبغي أن تتوقف عن السعي نحو المثالية

الرئيسية » بصائر تربوية » لهذه الأسباب ينبغي أن تتوقف عن السعي نحو المثالية
man- depressed

هل تريد أن تعرف مفتاح العثور على السعادة الحقيقية في الحياة؟ لا تحاول أن تكون مثالياً.

المثالية يمكن أن تتخلل كل مجال من مجالات حياتنا، مما يجعلنا نشعر بالإرهاق، والاستنزاف، والهزيمة، نحن نعيش في عالم نستهلك فيه صور الكمال التي تقودنا إلى خلق توقعات غير واقعية من أنفسنا، في بحثنا عن قبولنا واعترافنا بما نحن عليه، أصبحنا مهووسين بجعل الأمور "مثالية"، نحن نعمل بجد أكثر ونحقق المزيد، لكن المزيد لا يكفي أبدا.

بالطبع ليس هناك ما هو خطأ في العمل الجاد لتحقيق أهدافك في الحياة، ولكن في مرحلة ما قد تكتشف بأنك ستخسر نفسك في هذه العملية؛ على حد تعبير ماريا شرايفر: "الكمال لا يجعلك تشعر بالكمال، بل يجعلك تشعر بعدم الكفاية."

إن امتلاك الشجاعة لترك سلوكيات البحث عن الكمال هو واحد من أكثر الأشياء التي يمكنك القيام بها، تشير الأبحاث إلى أن القلق من ارتكاب الأخطاء قد يؤدي في نهاية المطاف إلى إبعاد بعض الأشخاص الذين يسعون للكمال عن تحقيق النجاح في المقام الأول، يمكن الخلط بسهولة بين السعي لتحقيق مستويات عالية من الإنجاز، وبين السعي لبلوغ الكمال ولكن هناك فرق.

السعي للتميز يحفزك على تحقيق المزيد، إنه بمثابة المحفّز الخاص بك ، الذي يُغذّي احترام الذات لديك ويذكرك أنك تفعل ما يكفي، على العكس، فإن الكمالية هي مثل الفتوة الذي تجعلك تشعر بالهزيمة والاستنزاف، إنها تُذكّرك أنه ليس هناك ما هو جيد بما فيه الكفاية وأن عليك أن تُثبِت باستمرار قيمةً ما للعالم حتى تشعر بالنجاح.

عندما تتوقف عن محاولة السعي نحو الكمال، وتسعى بدلاً من ذلك إلى التحسين، فإنك تمنح نفسك الإذن بالتركيز بشكل جيد على ما يحقق لك النتائج، تخلى عن التوقعات غير الواقعية لأنها لن تسبب سوى ضغوط لا داعي لها، والقلق ، والخوف من الفشل.

عندما تتوقف عن محاولة السعي نحو الكمال، وتسعى بدلاً من ذلك إلى التحسين، فإنك تمنح نفسك الإذن بالتركيز بشكل جيد على ما يحقق لك النتائج

كيف ستتغير حياتك؟ إذا تمكنت من التوقف عن كونك أسوأ عدو لنفسك والتخلي عن السعي نحو المثالية، دعونا نستكشف 6 أسباب تشرح لماذا تحتاج إلى التوقف عن محاولة أن تكون مثاليا:

1 . الكمال أمر مستحيل

إذا كنت تسعى نحو المثالية والكمال فينبغي أن تتوقف، لأنك تحاول تحقيق شيء غير موجود. الرغبة في الكمال هي الوباء الذي يقع فيه الكثير من الناس، ببحث الناس عن المثالية يصبحون محبطين وغير قادرين على العيش في اللحظة الراهنة.

في عالم اليوم، كل شيء في حالة تغير مستمر، إذا كنت تعتقد أن شيئًا ما مثاليا اليوم، فهذا لا يعني بالضرورة أنه سيظل مثاليًا غدًا، العالم أبعد ما يكون عن الكمال، فلماذا تحاول أن تكون مثاليا أيضا؟

2. يقلل احترامك لذاتك

لا أعتقد أنه يوجد شخص يسعى نحو الكمال لديه أيضا احترام لذاته، الناس الذين يتمتعون بتقدير الذات العالي بعكس الذين يبحثون عن الكمال يقبلون بأن الحياة ليست مثالية، وأنهم سيرتكبون أخطاء في الحياة، وهذا أمر جيد، على العكس من ذلك، فإن الكمال يوجه توقعات غير واقعية عن أنفسهم ، وعندما لا يصلون إليه ، فإنهم يعاقبون أنفسهم.

المثالية هي كسارة احترام الذات، إنها تغذي الناقد الداخلي الذي يذكرك باستمرار بأنك غير كاف، ووفقًا لدراسة حديثة، فإن حاجة الكمال إلى تلبية معايير التميز غير القابلة للتحقيق، يمكن أن تؤدي إلى الاكتئاب والقلق إذا لم تتحقق النتائج والتوقعات.

المثالية هي كسارة احترام الذات، إنها تغذي الناقد الداخلي الذي يذكرك باستمرار بأنك غير كاف

3 . يقلل من الإنتاجية

هل تتساءل دائمًا ما إذا كان عملك جيدًا بما فيه الكفاية؟ هل تقلق أن ترتكب الأخطاء وأن يرفضها الآخرون إذا لم تقم بأفضل عمل ممكن؟ إذا كان الأمر كذلك ، فإن الكمالية قد تمنعك من تحقيق أهدافك.

في كثير من الأحيان، لا يعرف العديد من الأشخاص الذين يحققون نجاحًا كبيرًا أنهم مثاليون لأنهم يحددون سلوكهم على أنه يجب أن يتجاوز ما حققوه.

بالتأكيد، من الرائع تقييم العمل الشاق، ولكن تذكر أنك ستكون في خطر إذا كنت تنشد الكمال، توقف عن المحاولة لتكون مثاليا لأنها تقتل إنتاجيتك، كما أنه سيعيق فرص نجاحك في الحياة.

4 . يجعلك غير سعيد

التسويف لديه القدرة على تعطيل كل مجال من مجالات حياتك، من الصعب أن تشعر بالسعادة في حياتك عندما تكون غير راضٍ باستمرار عن كل ما تفعله، إذا لم نتحرك إلى الأمام في الحياة فإننا سنظل عالقين ، وهذه منطقة يألفها الكثير من المماطلين، توقف عن محاولة السعي نحو الكمال ، لأنه يمكن أن يقتل سعادتك.

السعادة هي اختيار، لديك القدرة على اختيار ما تشعر به، وما إذا كنت تريد أن تصدق ذلك أم لا، المماطلة هي سلوك تطوعي يتحول إلى عادة سيئة، مثل أي عادة، الأمر متروك لك لتغييره، توقف عن المعاناة وابدأ في السيطرة على حياتك ووقتك.

5. إنه يهدر الوقت

هل تهدر وقتك على أمل تحقيق الكمال؟

إذا كنت تريد معرفة كيفية إدارة وقتك وحياتك بفاعلية، فعليك التوقف عن محاولة بلوغ الكمال وانتظار "الوقت المناسب" لإنجاز شيء ما، عندما نرغب في جعل عملنا مثاليًا، نصبح مقيدين للغاية وينتهي بنا الأمر ساعات في مشروع واحد وينتهي الأمر بالمزيد من الأخطاء.

ضع وقتا محددا للعمل الذي تريد إنجازه،ابذل جهدك ثم انتقل إلى غيره، يمكنك طبعا العودة إليه والعمل على جعله أفضل، ولكن عليك أن تتذكر أن الاستخدام الأكثر فعالية لوقتك هو معرفة النقطة التي تحتاج عندها للتوقف عن التفكير في أن يكون كل شيء كاملا.

إذا كنت تريد معرفة كيفية إدارة وقتك وحياتك بفاعلية، فعليك التوقف عن محاولة بلوغ الكمال وانتظار "الوقت المناسب" لإنجاز شيء ما

6 . يغذي خوفك من الفشل

أصل كل تسويف هو الخوف من الفشل، ما لا يدركه كثيرون منا هو أن الخوف شيء يخلقه عقولنا، مما يعني أنه ليس حقيقًا رغم أننا ندرك أن الأمر كذلك، المثالية هي نمط فكري قائم على الخوف؛ يحاول خداعنا للاعتقاد بأننا لسنا جيدين بما فيه الكفاية.
عندما يخشى الناس الفشل، يبقون في مناطق الراحة، وهذا يعني عدم الانتهاء من أي شيء، لأن ذلك يعني أنهم يخاطرون بالفشل، يستمرون في تأجيل ما هو بحاجة إلى القيام به وينتهي الأمر بالسقوط أكثر في حفرة التسويف.

هل من الممكن التغلب على الخوف من الفشل والتسويف؟ نعم، يبدأ باتخاذ إجراءات، لا توجد لحظة مثالية للقيام بشيء ما، بدلا من ذلك تحتاج فقط إلى الثقة بنفسك. إذا انتظرت، سيبدأ عقلك الذي يشعر بالخوف في الاحتيال عليك.

لقد حان الوقت للتوقف عن محاولة البحث عن الكمال، السعي نحو الكمال هو طريق طويل وشاق ومؤلِّم لا يؤدي إلى أي مكان، على حد تعبير روبرت هيلير ، "المثالية هي حالة ذهنية خطيرة في عالم غير مثالي"، بغض النظر عن مدى صعوبة ذلك، فلن تكون أبدا مثاليا، ربما لا تدرك ذلك حتى الآن ، ولكنك مثالي تمامًا بالصورة التي أنت عليها.

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • مترجم بتصرف: https://projectlifemastery.com/stop-trying-to-be-perfect/
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
كاتبة صحفية حاصلة على ليسانس في الإعلام والاتصال "صحافة مكتوبة"، كتبت العديد من المقالات السياسية الساخرة ومقالات في التربية والأدب والفكر، نشرت في صحف جزائرية وعربية مثل الصحيفة الاقتصادية وصحيفة الشباب وموقع الجزيرة توك وموقع ساسة بوت ومجلة البصائر والعديد من الفضاءات الإعلامية. صدرت لها رواية أولى عام 2011 بعنوان من بعيد أجمل.

شاهد أيضاً

لا تُعادوا أبناءكم!

قد يستغرب بعض الآباء نهياً كهذا، وقد يبدأ البعض الآخر الهجوم بأسئلة من قبيل: وهل …