ثماني أفكار.. لزرع حب القراءة في أطفالنا

الرئيسية » بصائر تربوية » ثماني أفكار.. لزرع حب القراءة في أطفالنا
o-KIDS-READING20

بات الكثيرون منا يدركون أهمية القراءة في بناء الإنسان، وبالتالي بناء المجتمع، ويرغبون في إعادة استحقاقنا لنكون أمة "اقرأ"، لكن ما يشغل بالهم كثيرًا هو كيف سيربون أبناءهم على حب القراءة النافعة، مع بداية العام الدراسي الجديد، أحببت أن أهديكم بعض الأفكار التي ستساعدكم في تشجيع أولادكم على القراءة بإذن الله:

الأطفال عادة يحبون إسداء خدمات لوالديهم، وللكبار عمومًا، فكيف نستفيد من ذلك؟

1- اختر كتاباً مناسباً له

يمكن أن تختاروا كتابًا مناسبًا لعمر ولدكم، ثم تطلبوا منه أن يقرأه لكم بينما أنتم تنجزون أعمالكم اليومية، مثلًا أثناء ترتيب المنزل، أو إصلاح الأعطال، أي بدلًا من أن تقولوا لطفلكم: اقرأ هذا الكتاب، قولوا له: اقرأ لي هذا الكتاب، وبيّنوا له فرحكم بخدمته لكم.

2- تصوير الطفل وهو يقرأ:

الإنسان عادة يحب أن يُصبح معروفًا، ويتشجع عندما يعرف الآخرون بإنجازاته، يمكن استغلال هذه الصفة بتصوير الطفل أثناء قراءته، وإرسال الفيديو للأقارب والأصدقاء، مع إظهار الفخر بإنجازه، والثناء عليه، أو إنشاء قناة يوتيوب له، يرفع عليها كل فيديوهات القراءة.

الإنسان عادة يحب أن يُصبح معروفًا، ويتشجع عندما يعرف الآخرون بإنجازاته، يمكن استغلال هذه الصفة بتصوير الطفل أثناء قراءته، وإرسال الفيديو للأقارب والأصدقاء

3- أمة اقرأ:

للتسميات تأثير كبير على الإنسان، وكما يقولون لكل مسمىً من اسمه نصيب، لذلك من الهام أن نردد باستمرار على مسامع أولادنا أننا نُسمى أمة "اقرأ"، وأن علينا أن نقرأ دومًا؛ كي نستحق هذا الاسم.

4- القراءة طاعة لله:

الكثيرون منا لا يشعرون أنهم يتعبدون الله بالقراءة، إلا حينما يتلون القرآن الكريم، لذا علينا أولًا إعادة تذكير أنفسنا بأن القراءة عبادة، ثم تذكير أولادنا بأن للقراءة أجراً عند الله، إذا نوينا بها طاعة الله الذي أمرنا بالعلم والتعلُّم.

5- ركن القراءة:

فكرة إنشاء ركن القراءة في المنزل، هي فكرة جديدة مميزة بدأت بالانتشار، ليس بالضرورة أن يكون ركن القراءة كبير، يكفي أن يكون كرسياً مخصصًا للقراءة، مُحاطاً بأمور محببة للنفس كالنباتات، والورود، والشموع، كل شخص يضع حوله ما يناسب تفضيلاته، المهم أن يُحدث طاقة إيجابية في النفس، وترتبط القراءة بالأجواء المحببة في العقل الباطن للطفل، فيرغب بتقليدها.

ليس بالضرورة أن يكون ركن القراءة كبير، يكفي أن يكون كرسياً مخصصًا للقراءة، مُحاطاً بأمور محببة للنفس كالنباتات، والورود، والشموع

6- تحديد موعد:

الطفل كما الكبير، تمرّ عليه أوقات لا يرغب فيها بفعل أي شيء، لكن في أحيان كثيرة، قد تستمر معه حالة عدم الرغبة في القراءة لفترة طويلة، إن إجبار الولد على القراءة يجعله ينفر منها أكثر، وتركه على راحته قد يزيد في تهاونه، والحل هنا هو أن نحدد معه موعدًا للقراءة ، كأن يقول سأقرأ الساعة الواحدة مثلاً، أو بعد الغداء أو غير ذلك، المهم أن يهيئ نفسه مسبقًا، وأن يعرف أنه لا مهرب من القراءة، وبنفس الوقت يشعر أنه صاحب القرار.

7- إزالة المعوقات:

عندما يقرأ الطفل معلومات كبيرة على عمره، ولا يشعر بأنه يفهم ما يقرأ، فإنه يُصاب بالإحباط ويكره القراءة، كذلك الأمر عندما يقرأ كتبًا أقل من مستواه، فإنه يشعر بالملل وعدم الاستفادة، وهذه كلها تكون معوقات أمام رغبته باستكمال القراءة، الحل هو أن نختار للطفل مجموعة كتب مناسبة لعمره، ثم يختار هو منها الكتب التي تجذبه وتناسب ميوله، وأن نساعد الطفل على فهم بعض النقاط التي تصعب عليه.

عندما يقرأ الطفل معلومات كبيرة على عمره، ولا يشعر بأنه يفهم ما يقرأ، فإنه يُصاب بالإحباط ويكره القراءة، كذلك الأمر عندما يقرأ كتبًا أقل من مستواه، فإنه يشعر بالملل وعدم الاستفادة

8- إبعاده عن المُلهيات:

مؤكد ستزداد مهمتنا صعوبة عندما يكون الطفل محاطاً بالملهيات، مثل الألعاب الإلكترونية، أو أن يبقى طوال الوقت يلعب مع أقرانه، لذا الخطوة الأولى هي إبعاد الشاشات عنه تماماً، لا يكفي أن نمنعه منها، بل لابد من إخفائها وإحاطته بالكتب .

الأفكار السابقة هي عوامل تساعد على تشجيع الطفل على القراءة، لكنها لا تعني أن الطفل سيستجيب طوال الوقت، بل يحتاج للصبر والمداومة.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
صيدلانية، ومستشارة أسرية، صدر لها عام 2016 كتابين للأطفال، وكتاب للكبار بعنوان "تنفس". كتبت الكثير من المقالات التربوية والفكرية والاجتماعية على بعض المواقع والمجلات، و قدمت العديد من الدورات التطويرية والتربوية.

شاهد أيضاً

فتور الداعية.. الخطوة الأولى نحو السقوط!

في طريق التغيير والتعامل مع نفوس البشر نجد تقلبات بين الإقدام والإحجام، بين الهمة العالية …