ست خطوات لتعليم الأبناء طريقة اتخاذ القرارات

الرئيسية » بصائر تربوية » ست خطوات لتعليم الأبناء طريقة اتخاذ القرارات
child7

من أهم مهارات النجاح في الحياة، هو تعلّم كيفية اتخاذ القرار الصحيح، وهذا لا يأتي بيوم وليلة، بل لابدّ من التدريب عليه منذ الصغر؛ كي نتقنه بشكل أفضل، ونتعلم بأقل قدر ممكن من الخسائر، في هذا المقال إليكم ست خطوات؛ لتساعدوا أولادكم على تعلّم اتخاذ القرار الصحيح.

- دعهم يخطئون:

أول أمر يمنع الأهل من إعطاء أولادهم حق اتخاذ القرار، هو الخوف عليهم من الخطأ، لكن هذا المنع سيضرّهم بدل أن ينفعهم؛ لأنهم لن يتعلموا كيفية اتخاذ القرار في المستقبل، لذا من الأفضل أن يتمرنوا على ذلك، من خلال اتخاذ قرارات صغيرة، تكون عواقبها مقبولة، بحيث يتعلم الطفل دون أن يتضرر.

-عرّفهم على الواقع:

كي يتخذ الأولاد قرارات صحيحة، يجب أن تكون مبنية على الواقع، كلنا نتمنى أن نحمي أولادنا من الواقع الكئيب، ونعرفهم على الواقع الجميل، لكن ذلك غير ممكن دومًا، كلما كبروا يجب أن يتعرفوا أكثر على ما يحصل في العالم، مثلاً عند ذهاب الطفل إلى المدرسة، يجب أن يتعرف على أنواع الأصدقاء، وأن بعضهم تكون صفاته غير مناسبة لتربيتنا، وأن نعرفهم على وجود المتنمرين، ونجعلهم يشاهدون فيديوهات عن ذلك؛ كي يتخذوا قرارًا صحيحًا عند اختيار الأصدقاء.

- ساعدهم بالتعرف على أنفسهم:

القرارات الصحيحة تتبع الأولويات والاهتمامات، لذا من الضروري أن يتعرف أولادك على أنفسهم، ما هي نقاط قوتهم، وما هي نقاط ضعفهم، ويمكن أن يتعرفوا على ذلك بتعريضهم للكثير من المهمات (الرسم، الرياضيات، التصميم... إلخ)، وهذا يساعدهم على اكتشاف مواهبهم، ومعرفة ميولهم، ثم تكون قراراتهم في المستقبل تتبع ميولهم، مثلًا لو كان الطفل مُحتارًا بين دورة لتعليم الرسم، ودورة للحساب الذهني، فلو أنه يعرف سابقًا ماهي ميوله، عندها سيختار الدورة التي تدعمه وتطوره.

كما يمكن اكتشاف ميولهم بالملاحظة، يمكن للوالدين أن يلاحظوا أي المواضيع التي تجذب أبنائهم، يحبون الحديث عنها، ومشاهدة فيديوهات حولها.

القرارات الصحيحة تتبع الأولويات والاهتمامات، لذا من الضروري أن يتعرف أولادك على أنفسهم، ما هي نقاط قوتهم، وما هي نقاط ضعفهم

-علمهم كيفية اتخاذ القرار بالمحاكاة:

عندما تكون في وضع تحتاج فيه إلى اتخاذ قرار -سواء كان ذلك في التخطيط لرحلة سياحية أو شراء مستلزمات منزلية- فكّر بصوت عالٍ يسمعه طفلك، صف إيجابيات وسلبيات كل خيار، قارنها مع بعضها البعض، وتحدث عن أي شيء آخر يساعدك على الوصول إلى القرار.

على سبيل المثال، إذا كنت تريد شراء هدية لأحد أصدقائك بمناسبة انتقاله إلى منزل جديد، يمكن أن تُعِدَّ مع طفلك قائمة بالهدايا الممكنة، ثم تحدث عن أسعار الهدايا، وما يوافق ميزانيتكم، وماهي الهدايا التي توافق حاجات صديقك، والتي سيتمكن من استخدامها أكثر من غيرها، إن السماح لطفلك برؤية كيف تصل إلى قراراتك سيساعده على فهم الجهد المطلوب، ويعطيه خريطة طريق عليه اتباعها عند اتخاذ قرارات خاصة به.

-علم طفلك مستويات القرارات:

لا تبدو كل القرارات متساوية من حيث الأهمية، عند اختيار طفلك لنوع البسكويت الذي سيشتريه، يمكن أن يقرر بسرعة؛ لأن شراء البسكويت أمر متجدد ولا يتسبب بأضرار طويلة الأمد، بينما بعض القرارات يجب أن يتأنّى بها، مثل اختياره كتابًا ليقرأه، أو اختيار دورة قصيرة ليلتزم بها، والأمور المصيرية مثل اختيار نمط الدراسة، عليه أن يحسب قراراته جيدًا، إذاً علموا أولادكم أن يفكروا في العواقب، ثم تكون سرعة اتخاذ القرار متناسبة عكسًا مع خطورة عاقبة العمل.

علموا أولادكم أن يفكروا في العواقب، ثم تكون سرعة اتخاذ القرار متناسبة عكسًا مع خطورة عاقبة العمل

- تقييم وتأكيد ومراجعة:

بمجرد أن يضع طفلك قراره موضع التنفيذ، قم بتقييمه، إذا كان الخيار قد نجح بشكل جيد، أكّد له أن قراره صحيح، هذا سيحفزه على الاستمرار في عمله، ويعطيه جرأة إضافية لاتخاذ القرار مرة أخرى، وإذا لم تسرِ الأمور على ما يرام، فعليك مراجعة القرار معه -وليس إلقاء اللوم عليه- بل استخدام التجربة كوسيلة للتعلم في المرة القادمة، أخبره أن الجميع يواجه انتكاسات، وأنك موجود لتدعمه إذا أراد أن يعيد تدبير الأشياء ويبدأ من جديد.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
صيدلانية، ومستشارة أسرية، صدر لها عام 2016 كتابين للأطفال، وكتاب للكبار بعنوان "تنفس". كتبت الكثير من المقالات التربوية والفكرية والاجتماعية على بعض المواقع والمجلات، و قدمت العديد من الدورات التطويرية والتربوية.

شاهد أيضاً

هل أنت مستعد للتغيير: خطوات التغيير الخمس (1-2)

يعتقد البعض أن الحياة صراع، وبناءً على هذا الاعتقاد فإن كلاً منا إما غالب أو …