في 2019 ..افعل شيئاً جديداً

الرئيسية » بأقلامكم » في 2019 ..افعل شيئاً جديداً
29f98bbf-47d2-45c8-840e-2be65f36be25

الحَمدُ لله عَلى نِعمَة الاسلام، هذا الدّينُ العَظيم الذي جَعَلَ المُسلِم يَتَميّزُ بِكَونِهِ وَاضِحَ ‏الرُؤيَا ودائماً يَعرِف الى أين هُو ذاهب.

فَالمُسلِم هَدفُهُ في هذه الحَياةِ الدُنيا هُو كَسبُ رِضا اللهِ والفَوزُ بِرَحمَتِه، وهَذا هُوَ مُفتاحُ ‏دُخولِه الجَنّة. فاذا وَضَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنّا هَذهِ الغَاية نُصْبَ عَينَيه فَسوفَ يَحَيَا حَياةً ‏سَعيدة، وعِنْدَها سَيَسْهُل عَليه -بِلُغَةِ الإدارة- أن يَكتُبَ أهدافَهُ الاستَراتِيجيّة في الحياة ‏ويُترجِمُها بأهدافٍ تَشغيليّة، بل وأيضاً سَيَستَطِيع أن يُقوِّمَ أداءَهُ ويُراجِعَ إنْجَازَاتِه بَينَ ‏الفَينَةِ والأُخرى.‏

ولَكن مَاذا يَنفَعُ وُضوحُ الرُؤيَا والغَاية إذا لَمْ يَتبَعها عَملٌ مُثمِرٌ يُحقِقُها بحيث أنّ هذا ‏العمل يَكونُ مبنياً وفقاً لِمَنْهجيّةٍ وطَريقٍ واضِحِ المَعالم. إنّ مَا نَحْنُ بِحاجَةِ اليه هُوَ ‏التَخطِيطُ لِتَحقِيقِ هذَا المَطلَب.

صَحيحٌ أنّ الكثير مِنّا يَنْظُرُ لِلحَياةِ نَظرةً بَسيطةً بحيث إنه يَترُكُ أيّامُه تَسيرُ بِشَكلٍ ‏عَفَوِي ويَعتَرِكُ الحَياةَ بِحُلوِهَا وُمُرّها كما هِيَ، ولَكنّي أقولُ هٌنا أنّ لِلحَياةِ طَعماً ‏آخر، َبل طَعْمٌ مُمْتِعٌ، إذا مَا جَعلتَها تَسيْرُ وِفْقَ خُطةٍ مَدروسَةِ المَعَالِم تَحُومُ كُلّها حَوْلَ ‏الغَايةِ الأسَمَى التي ذَكرتُها سَابِقاُ.‏

إنّ التَخطيطَ الشّخصيّ هُو البِداية وَهُوَ حَجرُ الأساسِ في ذلك. فمن خِلال التّخطيطِ ‏تَستطيعُ أن تَرسُمَ لِنفسِك مَساراً وطريقاً للنّجاح المَضمون.‏

في 2019 ...افعل شيئا جديدا، واجْعَل مِنَ التّخطِيطِ لِحَياتِكَ عَادةً جَديدَةً تُمَارِسُها ‏بِشكلٍ يَومِي وأسبوعيٍ وشَهري.‏

ولَكِن.. مِن أين أبدأ ؟

ابدأ مِنَ الآن، وقم بإعدَادِ خُطّة إنْجازاتِكَ لِلعَامِ القَادِم.‏

كُلّ ما أنت بِحَاجَةٍ إليهِ هُوَ فَقط الجُلُوسُ مَع نَفسِكَ بِضعَاً مِنَ الوَقتِ لِتُراجِعَ مَاضِيك.‏

إنّ المُرورَ عَلى المَحطاتِ السّابقةِ في حياتك لأمرُ رائع، فَذلِك يُتيحُ لَك إجراءَ دِراسةٍ ‏مُتأنّية لِمواقِعِ القُوة لَديك ولمَواطِن الضُعف والخلل عندك، وبالتالي يُصبحُ لَديكَ إدراكٌ ‏ووَعْيٌ بالأمور الوَاجِبِ المُحافَظَةُ عليها، وتَحسينُ وتطويرُ نُقاطِ الضُّعْف عِندك. ‏

ثُمّ يَلي ذَلِكَ تَدوينُ أهَمّ الرّغبَاتِ والطّموح الّتي تَرغَبُ بِتَحقِيقها هَذا العَام والتي ‏سَتجعَلُك فِي قِمّة السّعادَةِ والمُتعَةِ إذا ما حققتها، وحاول أن تَربِطَ هذهِ الرّغبَات ‏بِبَرنَامجِ زَمَنيٍ لِتَحقيقها.‏

وَأَكيد أنّ الذي يَجِبُ أن يُرافِقُكَ فِي رِحْلَتِكَ خِلالَ هَذا العَامِ هُوَ تَسَلّحُكَ بِالعَزيمَةِ ‏والمُثابَرَةِ عَلى تَحقِيقِ مَا خَططت لَه، فَبِدونِ ذَلك سَوفَ تَستَسلِم أو قَد تَتَعطّلُ بِسبَب ‏المُشَتِّتاتِ أو الظُروفِ الطّارِئَة الّتي قَد تَعتَرِضُك.‏

اسْتَعِن بِالله دَومَاً لِيكونَ مُعينُك على النّجاح...قُم الآن وارسُم لَوحة إنجازاتِك ‏المطلوبة لِلعام القادم وعَنْونها بِشعارٍ صَريح: ‏
‏"غايتي هي نيل رضى الله"‏.

والله الموفق دائماً و أبداً

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

افرحوا بعيدكم فأنتم الأعلون

تقبل الله طاعتكم ومن النار أعتقكم وبرضاه أسعدكم وبالجنة بشركم ها هو شهر رمضان قد …