قراءة في كتاب “اطمئن فلست وحدك”

الرئيسية » بأقلامكم » قراءة في كتاب “اطمئن فلست وحدك”
person-sat-reading-book-at-table

من الكتب الهامة التي لم أمرّ عليها مرّ الكرام وكان لها الأثر الطيب هذا الكتاب لمؤلفته الأديبة عزة مختار .. بعنوان ’’اطمئن فلست وحدك’’.

نبذة عن المؤلف:

كاتبة لها العديد من الكتب والقصص النافعة أثرت بها المكتبات الاسلامية والثقافية والأدبية, تقبل الله كل حرف جاء في هذا الكتاب ونفعنا والجميع به, وكتب الله عظيم الأجر لمؤلفته و نفع بها.

ولعموم المنفعة ونشر الخير للمسلمين فإنه يسرني أن أقدم للقارىء الكريم بعضا مما ورد في هذا الكتاب لعل ما تحمل سطوره و صفحاته من معانٍ هامة تكون سبيلا نحو راحة الأنفس المتعبة و إذابة جليد المتاعب والمشاعر و المشاق الحياتية المرهقة و تأخذ بيد قرائها على السير قدما و باطمئنان نحو الله .

بعضا مما ورد فى هذا الكتاب:

• إلى كل من فقد حبيب، زوج أو ابن أو أحد الأبوين أو قريب أو صديق، فخلت الدنيا ممن يحب وتاقت نفسه إليه شوقا ونظر إلى الدنيا نظرة الغريب، الوحيد، الموجوع، وصار بين الجموع وكأنه وحده .... انتظر ولا تتسرع فلست وحدك فها هو المولى سبحانه (يقول لملائكته، وهو أعلم: أقبضتم روح ولد عبدي؟ أقبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم يا رب، فيقول، وهو أعلم: ماذا قال عبدي؟ يقولون: حمدك واسترجع، فيقول: ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة، وسموه بيت الحمد).

ثم معك الحبيب المصطفي وهذه زوجته الحبيبة "خديجة بنت خويلد رضي الله عنها" وبعد رحلة الكفاح معاً يداً بيد وقلبا بقلب، ثم ترحل عنه ويبقى وحده، ولكن هيهات هيهات لذلك الشعور بالقسوة لنبينا وحبيبنا وقدوتنا، فأنيسه الله، وحبيبه الله، ومن رضي فله الرضى، ومن سخط فله السخط، ثم هؤلاء بناته فلذات أكباده يموت الثلاثة في حياته وتلحق به السيدة فاطمة الطاهرة بعد وفاته صلى الله عليه وسلم بستة أشهر، وليس هذا فقط، بل هذا وحيده "إبراهيم" من مارية القبطية "يموت وهو الطفل الرضيع بعد تعلق قلب رسول الله صلي الله عليه وسلم به ونجده في وقت الشدة لا يقول إلا ما يرضي مولاه": إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، إنا لله وإنا إليه راجعون".

إنها رحمة الأبوة التي تحزن القلب وتدمع العين، لكن الكيان كله معلق بالله ومع الله ولله فأنى يكون السخط وأنى يكون التطاول على الله والقدر ، "فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط" وأخرج البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما يصيب المؤمن من وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى، حتى الشوكة يُشاكها، إلا كفّر الله بها عن خطاياه" .وقال صلى الله عليه وسلم: «ولا يزال البلاء بالمؤمن في أهله وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة".

- لكل من هزمته الدنيا وتركته إنسانا ضعيفا يشعر بالوحدة والضياع من كثرة ما ابتلي فظن أنه وحده, أقول له لست وحدك فابتلاؤك ليس رغما عن الله وليس دون علمه وليس الابتلاء لك وحدك وإنما معك كثيرون.

- لكل مؤمن تكاثرت عليه الابتلاءات فضجر وضاقت عليه نفسه وحسب في وقت من الأوقات أنه اليوم وحده، أن لا، لست وحدك المبتلى إنه معك وما ابتلاك إلا لأنه يحبك، أراد أن يأتي بك، أو يرفع درجتك، أو يحط عنك خطاياك، ومعك كثيرون كانوا بعيدين عن الله فأراد أن يقربهم، أو كانوا قريبين فأراد أن يرفعهم، أو كانوا أصحاب ذنوب فأراد أن يطهرهم.

- لكل أب وكل أم ربوا وتعبوا وأنفقوا أنفسهم في تربية أبنائهم ثم كان جزائهم أن تركوهم في الدنيا بلا تفكير في رد للمعروف الذي بذلوه دون انتظار مقابل فظن كل منهم أن تلك هي النهاية وأنه سيموت وحده لا، فمعك من هو خير منك، معك نوح (وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادي نوح ابنه وكان في معزل يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين) فلا تحسب أن ما أنت فيه بغضا من الله سبحانه وإنما هي الحكمة والمشيئة وقد شاركك فيها من الأنبياء.

إلى هؤلاء أقول أنهم ليسوا وحدهم فاللطيف الرحيم الرؤوف الودود معهم في كل لمحة وفي كل خلجة، معهم بالحب والرعاية والحفظ والقرب وهو سبحانه أشفق بهم من أمهاتهم وآبائهم بل ومن أنفسهم وهو أقرب إليهم جميعا من حبل الوريد.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

الأسرى المرضى في السجون الصهيونية

عندما تكون في السجن تكون لك أمنية واحدة هي الحرية، وعندما تمرض في السجن لا …