هكذا فاجأت حماس الاحتلال في ذكرى انطلاقتها ال31

الرئيسية » بصائر من واقعنا » هكذا فاجأت حماس الاحتلال في ذكرى انطلاقتها ال31
hamas17

هو المشهد المهيب في ساحة الكتيبة الخضراء بغزة، والذي يتكرر في كل عام بحضور الآلاف من أبناء غزة محتفلين بذكرى انطلاقة المقاومة تحت شعار "مقاومة تنتصر وحصار ينكسر"، والتي بدأت بالحجر والمقلاع ولم تنتهي بالصواريخ التي تتجه نحو خاصرة الاحتلال.

ومع بداية المهرجان قدّمت كتائب القسام عرضاً عسكرياً بالإضافة لفقرات إنشادية لفرقة "الجوقة العسكرية" ،كما حلق في سماء ساحة المهرجان عدد من الطائرات المسيرة قال عريف المهرجان إنها طائرات "إسرائيلية" تمكنت كتائب القسام من إسقاطها في أوقات سابقة وإعادة استخدامها.

وتخلل الحفل خطاب ألقاه القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة ممثلا عن الفصائل الفلسطينية قال فيه إن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة مفصلية وخطيرة تطال فيها كافة الحقوق الوطنية، وذلك في ظل سياسة أميركية منحازة لإسرائيل.

وحمل المهرجان معلومات جديدة حول عملية "حد السيف" والتي تمكنت خلالها كتائب القسام - الذراع العسكري لحركة حماس من توجيه ضربة أمنية موجعة للاحتلال في نوفمر الماضي.

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية قال إن لدى كتائب القسام "كنزاً أمنياً" سيساهم في فهم آليات عمل القوات الخاصة الإسرائيلية التي عملت في غزة وأكثر من دولة. وجاء حديث هنية خلال كلمته في المهرجان الذي انقعد الأحد احتفالاً بذكر انطلاقة الحركة إن كتائب القسام كانت على بعد خطوة من قصف تل أبيب في المواجهة العسكرية الأخيرة مع إسرائيل بغزة الشهر الماضي.

ووصف هنية المواجهات العسكرية مع الاحتلال بأنها تمثل نقطة تحول في إدارة الصراع مع العدو الصهيوني عبر غرفة العمليات المشتركة للمقاومة، وضرب حافلة صهيونية بالكورنيت، وأسقطت جنود الاحتلال بين قتلى وجرحى.

وقال هنية: "حين استهدف الاحتلال المنشآت والمقرات المدنية في غزة وأراد أن يستفرد بشعبنا كانت له المقاومة بالمرصاد، وضربت عسقلان المحتلة، وقالت له إن زدتم زدنا".

وأضاف أن فصائل المقاومة حين تقول فصدقوها، وحين تعد تفي بوعدها، وما حصل في المواجهة الأخيرة هو شيء محدود مما تملكه القسام وفصائل المقاومة، ولو زاد لزدنا، وكنا على بُعد خطوة من تل أبيب.

وأشار إلى أن ذلك كان له تداعياته؛ إذ استقال وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان من منصبه بعد أن كان يهدد غزة والمقاومة، وهدد بتفجير السد العالي، وهدد بيروت سوريا، فسقط ليبرمان وبقيت المقاومة، وها هي حماس تحتفل بذكراها الحادية والثلاثين.

وتطرق هنية إلى الإنجاز الكبير الذي حققته المقاومة إذ ألحقت بالإدارة الأمريكية هزيمة سياسية حين سقط المشروع الأمريكي بإدانة المقاومة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث لم تستطع بكل قوتها وهيمنتها وبلطجتها أن تمرر القرار على الجمعية العامة، مبيناً أنهم حين انتصرت حماس بغزة أرادوا أن يلحقوا بها هزيمة في الجمعية العامة؛ فهزموا.

وحول العمليات الفدائية الأخيرة في الضفة، أكد هنية أن الضفة انتفضت ووقفت بكل شموخ وقوة واقتدار، وكأنها تقول لشعبنا وأمتنا في ذكرى الانطلاقة إن الضفة مع المقاومة ومع الانتفاضة ومع الثوابت، وستحمي القدس والأقصى، وستحمي مسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

وعبر هنية عن فخره بعائلات الشهداء منفذي العمليات أشرف نعالوة وصالح البرغوثي ومجد مطير وغيرهم، مبيناً أن عائلة البرغوثي سليلة المقاومة، والصمود وابنها صالح ابن الأسير البطل المحرر عمر البرغوثي، وعمه عميد الأسرى الأسير نائل البرغوثي، وخاله الأسير المحرر جاسر البرغوثي.

وحيا العائلات الفلسطينية التي تحمي المجاهدين في الضفة الغربية رغم الاحتلال ورغم قسوة التعاون الأمني إلا أنها بكل شرف تحتضن هؤلاء الأبطال، مستشهداً بعائلة بشكار الذي ارتقى في داخل بيتها أشرف نعالوة وصمود والدة الشهداء والأسرى من عائلة حميد.

ولفت هنية إلى أن موجة العمليات الأخيرة في الضفة تأتي في سياقات أهمها أن الضفة ذات انتماء أصيل للشعب الفلسطيني وللمقاومة ولثوابت القضية الفلسطينية.

واعتبر أن هذه العمليات جاءت رداً على كل محاولات وأساليب الإهانة التي يقوم بها الاحتلال ضد شعبنا، ورداً على تهويد القدس وبناء المستوطنات والجدار والاعتقالات.

وأكد أن شعبنا بالضفة لا يمكن أن يقبل بالإهانة أو يقبل بالمحتل أو يرضى بالذلة أو الهوان، مبيناً أن تلك العمليات دليل على أن محاولات صفقة القرن بأن الضفة ليست منطلقاً لصفقة القرن، بل مقبرة للصفقة وهذا ما قاله شعبنا.

ولفت إلى أن ما يقوله الصهاينة بأن ما يجرى بالضفة يأتي بترتيبات من غزة تهمة لا تنفيها الحركة وتفخر بها، قائلاً: إن رجال الضفة من حماس ومن فتح ومن الجهاد ومن كل أبناء شعبنا رجال عظماء أشداء تغلي صدروهم كغلي المرجل، وهم ليسوا بحاجة إلى ريموت كونترول أو توجيه.

وبيّن أن رجال الضفة لولا القبضة الأمنية من أبناء جلدتنا سيصنعون المعجزات في هذه الانتفاضة المباركة كما فعلوا في السابق ويفعلون الآن وفي القادم.

ونوه هنية إلى استبشار حماس بالضفة كونها الساحة الأهم لحسم الصراع مع العدو الصهيوني، مشيراً إلى أن العدو بعد اغتياله المجاهدين بساعات رد المجاهدون الصاع صاعين قبل غروب شمس ذلك اليوم.

ووجه هنية التحية للأسرى الأبطال، مؤكداً أن تحريرهم مسؤولية حماس وأمانة في عنقها، وكسر قيدهم على رأس أولوياتها.
وأوضح أن المقاومة التي حررت بعضا من من الأسرى بطريقتها الخاصة ستحرر من تبقى منهم بإذن الله، وستخرجهم من خلف القضبان ليعيشوا فوق الأرض أعزة كراما.

وشدد هنية إلى أن حركة حماس تستمد ثباتها من الله، ومن شعبنا العظيم الثابت على المبدأ والمقاومة، مؤكداً أن الشعب أكبر من كل فصيل، بل أكبر من كل الفصائل.

وأوضح هنية أن ذكرى انطلاقة الحركة هذا العام تأتي والمشهد الفلسطيني محتشد بالوقائع منذ مسيرات العودة وكسر الحصار التي بدأت منذ قرابة 8 أشهر على بوابات غزة، فحدود غزة تمتد إلى حدود هذا الوطن، مؤكدًا أن مسيرات العودة سجلت 3 نقاط استراتيجية، إذ قال شعبنا الفلسطيني كلمته بكل قوة، وبالدم والشهادة والتضحيات لا لصفقة القرن.

وشدد هنية على أن صفقة القرن لن تمر، وهذا ما قاله شعبنا في مسيرات العودة وفي أيام الغضب بالضفة والقدس.

وأردف أنه بعد عام من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس أن القرار لم ولن يغير شيئًا، بعد أن حاولوا تصفية قضية القدس واللاجئين، القدس مازالت عربية إسلامية، وفي حراسة المرابطين والمرابطات، ومازالت في عيوننا وأفئدتنا.

ونوه إلى أن مسيرات العودة رسخت أن هذا الجيل متمسك بحق العودة، مبينًا أنه في الوقت الذي عملوا على تصفية حق اللاجئين قال شعبنا إن حق العودة مقدس ولا تنازل عنه.

وعبّر هنية عن فخره واعتزازه بشعبنا الذي وقف في يوم نقل السفارة، إذ ارتقى 70 شهيدًا على بوابات غزة والذي أرسل رسالة أنه لا يفرط في أرض ومقدساته.

وفي السياق ذاته، شدد هينة على أن مسيرات العودة وضعت حصار غزة على الطاولة الإقليمية بعد سنوات من هذا الحصار، وبعد محاولات التهميش وضرب إرادة الصمود في أبناء شعبنا.

وأردف أن هذه المسيرات حققت الخطوات الأولى على طريق كسر الحصار، وإسقاط هذا الجدار اللعين الذي فرض على غزة لأنها تمسكت بثوابها ومقاومتها.

وشكر هنية الأشقاء في مصر الذين لعبوا دورًا مهمًا في استثمار هذا النضال الشعبي بتحقيق مطالب شعبنا في كسر الحصار، والإخوة في قطر الذين يعملون جنباً إلى جنب مع الأمم المتحدة.

وحول تطبيع الاحتلال مع الدول العربية، اعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن تطبيع الاحتلال مع بعض الأنظمة لا يعتبر اختراقًا صهيونيًا، مبيناً أن الشعوب العربية تكره "إسرائيل"، ولا تعترف بالعدو الصهيوني، وأن هذا التطبيع نفَسه قصير.

وقال هنية لقادة الاحتلال: لا تسجلوا إنجازات أنكم زرتم هذه العاصمة أول تلك، لا مكان لكم على أرض فلسطين ولا بقاء لكم بين هذه الأمة.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

بعد 23 عاماً .. الاحتلال يعترف كيف خطط لاغتيال العياش

قال الرئيس السابق لجهاز المخابرات الإسرائيلي "الشاباك" آفي ديختر إن التخطيط لعملية اغتيال المهندس يحيى …