في حد السيف ما خفي أعظم

الرئيسية » حصاد الفكر » في حد السيف ما خفي أعظم
9998937508

المعركة مع الاحتلال مستمرة على كافة الصعد العسكرية والأمنية والمعلوماتية وأن صراع الادمغة بين المقاومة والاحتلال مستمرة وهي معركة سجال بين الطرفين تسجل المقاومة فيها نقاط والاحتلال يريد تسجيل نقاط على المقاومة.

معركة حد السيف شلت قدرات الاحتلال ولو بشكل مؤقت للعمل في قطاع غزة من خلال محاولته زرع أجهزة تنصت على شبكة الاتصالات الخاصة بكتائب القسام بهدف الحصول على معلومات بات في حاجة كبيرة لها بعد تقطع السبل للوصول إلى معلومات تمكنه من تجديد بنك الأهداف لديه في ظل يقظة المقاومة والجمهور الفلسطيني في مواجهة مخططات الاحتلال.

أول من أمس السبت 12/1/2019 خرج الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة في مؤتمر صحفي كشف فيما هو مسموح به للنشر عن تفاصيل جديدة في عملية حد السيف وكشف عن جزء من الكنز الأمني الذي بين يدي القسام والذي مكّنه من فك شيفرة العملية وأهدافها وأفرادها ودخولهم وخروجهم وعددهم وما لديهم وأسمائهم وبعض العمليات التي نفذوها في العديد من الدول عربية وغير عربية وهي ضربة هزت أمن الاحتلال وأطاحت بوزير حربة ليبرمان وفككت حكومة نتنياهو وأجبرته على تعجيل الانتخابات.

ولعل ما أود التركيز عليه في مقالي الذي بين أيديكم هو المتعلق بالحاضنة الشعبية والتي تعتبر جزءاً من المعركة مع الاحتلال، هذه الحاضنة التي شكلت حماية للمقاومة يوم ظن الاحتلال أن ظهر المقاومة مكشوف ولكنها أثبت أنها جاهزة لحماية الجبهة الداخلية وأنها عصية على الاختراق رغم حجم ما كان يمارسه الاحتلال من حرب نفسية لاختراق الجبهة الداخلية ولكنها كانت بالمرصاد.

لعل ما قدمته الجبهة الداخلية (الحاضنة الشعبية) من معلومات مكنت المقاومة من كشف مزيد مما حاول الاحتلال إخفائه، هذا التعاون أكد أن الحاضنة الشعبية مع المقاومة وهي للمقاومة سند وحماية للجبهة الداخلية، ونعتقد أن الحاضنة الشعبية أمامها عمل كبير وخدمات جليلة يمكن أن تكون عينا للمقاومة بعد ما تأكد لها أن المقاومة تعمل على حمايتها وتواجه العدو وهي بحاجة أي المقاومة أن نكون لها عيون يقظة ترقب وترصد وتوصل ما وصلت إليه.

معركتنا مع العدول طويلة وتحتاج إلى تعاون كل الأطراف وتحمل المشاق، وأن الإنجاز في هذه المعركة لا يأتي بالضربة القاضية، بل هو عمل متراكم وعلينا ألا نستهين بأصغر معلومة يمكن أن تقع عليها أعيننا وأن نعمل على إيصالها للجهات المسئولة حماية للجبهة الداخلية وحماية للمقاومة.

لقد شكلت عملية حد السيف تحولا مهما وعلامة فارقة ونقطة تحول في صراع الأدمغة وستكون محطة مهمة في الصراع مع العدو بالنظر إلى ما حصلت عليه المقاومة من كنز معلوماتي كشفت عن جزء مهم منه، ولكن ما خفي كان أعظم وعلى المقاومة حسن استثمار ما لديها من معلومات لم تكشف أو تلك التي كشف عنها لمواصلة تراكم الإنجازات.

لذلك الحسّ الأمني لدى المواطن مهم ومهم للغاية وعلى كل المؤسسات والكتاب والمقاومة العمل على تبصرة المواطنين وتعزيز الحس الأمني لديهم وهي مسألة في غاية الأهمية في هزيمة العدو.

إن ما أعلنه أبو عبيدة بفتح باب التوبة أمام العملاء هي خطوة غاية في الأهمية والجائزة المقدرة بمليون دولار لمن يمكن المقاومة من إلقاء القبض على هؤلاء المجرمين فيه مغريات للعملاء وفيه ضربة للاحتلال، لأن ما كشفته التحقيقات أن دور العملاء كان بتقديم المعلومات والمراقبة خدمة لأفراد العملية، ولذلك إعلان التوبة والعمل مع المقاومة وتسليم مثل هؤلاء يشكل ضربة قاسية للعدو ويجعل ممن يقدم المعلومات التي تمكن المقاومة بطلاً قومياً يطهره وينقيه ويفتح في حياته صفحة شرف كبيرة.

المعركة لا تزال مستمرة ورغم الفرق في الإمكانيات إلا أن إرادة التحدي والإصرار على ملاحقة العدو رغم البون الشاسع سيجعل المقاومة للاحتلال بالمرصاد وسيوقف الاحتلال حتى لمجرد التفكير في دخول غزة كي يمارس هواياته ظاناً أن غزة مستباحة ولا يدري أنها ستكون مقبرة له ولجنوده.

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • الرسالة نت
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

هكذا ينتهي الاستعمار ويحترق أعوانُه

كانت حملة نابليون بونابرت على مصر وبلاد الشام سنة 1798– 1801 الحدث الفاصل بين صيرورتين …