كيف تطيل عمرك بتغيير الطريقة التي تعيش بها؟

الرئيسية » بصائر تربوية » كيف تطيل عمرك بتغيير الطريقة التي تعيش بها؟
كيف تطيل عمرك

يقول دان سوليفان - أفضل خبراء ريادة الأعمال في العالم:

"عندما كنت في الثالثة والأربعين، قررت أنني أريد أن أعيش مدة قرن كامل. ولأنني ولدت عام 1944، أضيفت الـ 56 سنة المتبقية من القرن الحادي والعشرين إلى هدفي، حتى يصل عام 2000م، وبهذه المعادلة أصبح هدفي أن أعيش 156عامًا.
وهذا الهدف غير التقليدي لا يتجاوز كونه محض مفهوم، فكرة، أو افتراض، ولا تكمن قوته في الوصول الحقيقي إلى عمر 156 بل في تحفيزه المتجدد وتأثيره المستمر على طاقتي وثقتي بنفسي.
ولذلك فقد غير الطريقة التي أعيش حياتي بها، وجعلني أدقق في تفاصيل وقتي أكثر، ومنذ هذه اللحظة أخذت في اعتباري الاهتمام بـ الحياة الصحية، التمكين المالي، العلاقات المختلفة، اللياقة النفسية والبقاء في حالة جيدة؛ لأجل تحقيق هدفي المختلف الذي وضعته لنفسي، وقد ألفت كتاباً لخطة حياتي المقترحة"

لماذا تريد أن تعيش مدة أطول؟

لا شكّ أن هذا الموضوع سيفتح شهية الكثيرين وقد يحفزهم للتحسين وتعديل بعض السلوكيات والأفكار وإضافة قيم جديدة مثمرة لحيواتهم، إلا إن انعدام وجود هدف ثمين لحياتك سيجعل الحياة الطويلة والقصيرة متساويتين في القيمة .

يقول إبراهيم النعيم في كتابه: كيف تطيل عمرك الإنتاجي: "إن أكبر مشكلة تواجه المسلم هي محدودية حياته بسنوات وأيام بل وثوان معدودة لا يستطيع أن يزيد فيها"

ومفهوم إطالة العمر في الإسلام يجمع بين البركة في العمر والزيادة الحقيقية فيه بالإضافة إلى الذكر الطيب بعد الموت، وهو لا يتعارض ولا يتناقض مع مفهوم سوليفان، وإنما يطرح دان سوليفان استراتيجيات عملية من واقع التنمية البشرية، بينما يتيح الإسلام تنمية إيجابية شاملة (دينية، أخلاقية، مجتمعية... إلخ) تعظّم جدوى الحياة وقيمتها من واقع نظرة تعبدية .

مفهوم إطالة العمر في الإسلام يجمع بين البركة في العمر والزيادة الحقيقية فيه والذكر الطيب بعد الموت

كيف تطيل عمرك الإنتاجي؟

يقول النعيم مؤلف كتاب كيف تطيل عمرك الإنتاجي: إن إطالة العمر تحصل بعدة طرائق أصّل الشرع الإسلامي لها في القرآن والسنة ، أوجزها فيما يلي:

1. إطالة العمر بالأخلاق الفاضلة: كصلة الرحم، الإحسان إلى الجار، وحسن الخُلُق عموما.

2. إطالة العمر بالأعمال ذات الأجور المضاعفة: وتعني العبادات التي يضّاعف أجرها إذا استزاد منها الإنسان، مثل: الجهاد، الصلاة في الحرمين، تحجيج أناس بمالك، العمرة في رمضان، التحلي بآداب وفضائل يوم الجمعة، المواظبة على صلاة النوافل والضحى والوتر وصلاة الإشراق في الحج، حضور دروس الدين، أداء الأذان أو الترديد معه، تفطير الصائمين وصوم أيام مخصوصة، بالإضافة إلى القيام وقضاء حوائج الناس وتكرار بعض سور القرآن، والذكر المضاعف كالتسبيح والاستغفار.

3. إطالة العمر بالأعمال الجاري ثوابها إلى ما بعد الممات: وهذه الأعمال التي يتضاعف ثوابها ويصل الميت المسلم، مثل: نشر العلم وكتابته، الدعوة إلى الله، تعليم الناس الخير، التربية الصالحة للأولاد، الصدقات الجارية، والموت في رباط.

4. إطالة العمر باستغلال الوقت: وتتحقق هذه الطريقة باغتنام الحياة عن آخرها بشكل سليم، والمسارعة لصناعة جدوى لها، وتتقاطع وجهة النظر الإسلامية لإطالة العمر مع وجهة نظر سوليفان المبنية على العقل والمنطق التنموي في استراتيجية استغلال الوقت تحديدا .

كيف تطيل عمرك؟ 3 استراتيجيات اقترحها دان سوليفان:

1. وظف العلوم والتكنولوجيا في حياتك كي تفعل أشياء أكثر/

قد تساعد الاكتشافات التي تقدمها الابتكارات العلمية والتكنولوجية في توسيع الوقت – إن صح التعبير – من خلال مساعدة الإنسان وإسعافه في تغيير حياته اليومية وتحقيق إنجاز أسرع للمهمات التي تستغرق أوقاتاً أطول .

2. أحط نفسك بثلاثة أشياء مهمة، وهي: الأصدقاء، المال، والهدف/

يفقد بعض الناس أصدقاءهم مع مرور الوقت وتتوقف طموحاتهم عند هدف محدد، وقد يفقدون قدرتهم على تحقيق أرباح مادية، فيفقدون رغبتهم في الحياة بنقص هذه العناصر الثلاثة المهمة وقد يموت واحدهم في وقت أبكر ممن لا يزال لديه هدف وسيولة مالية وأصدقاء.

يرى دان سوليفان أن تكوين صداقات مع أشخاص من مختلف الأعمار، تجنب الشخص البقاء وحيدا كلما تقدم في العمر ، لذلك حرص عليه، كما أن لديه فوائد أخرى يجنيها من تكوين هذا النوع من الصداقات وهو استلهام الدوافع والقيم والأهداف التي تفيض بها مواهب الآخرين وقدراتهم الفريدة في الفئات العمرية المختلفة.

كما يرى سوليفان أن الحفاظ على الاستقلال المالي مع التقدم في العمر أمر مهم كيلا يشعر الشخص بأنه عبء على المحيطين به، فيؤثر الأمر سلباً على صحته وتوقعاته.

وبغض النظر عن عمرك فإن من حق نفسك عليك أن تؤمن بأن المستقبل دوماً سيكون أكبر وأهم من الماضي ، اللحظة التي تفقد فيها نهمك للإنجاز والتطور، وتشعر بأن طموحك توقف، ولم تعد تريد شيئاً أكثر، سوف ترسل إشارات تلقائية إلى عقلك بعدم رغبتك في الحياة فتفقدها تبعاً لطبيعتك البشرية، ولذلك فإنه يجب عليك أن تعيش دائماً لهدف وغاية.

اللحظة التي تفقد فيها نهمك للإنجاز، سوف ترسل إشارات تلقائية إلى عقلك بعدم رغبتك في الحياة فتفقدها تبعاً لطبيعتك البشرية

3. تعمد فعل ما يحقق هدفك بقصد، ولا تترك حياتك تسير وفق العاديّ وما تتيح الظروف/

التصميم على شيء يجعلك أكثر قدرة على انتقاء ما يناسبك، فاختيار مدة عمرية تعيشها سيقودك إلى اختيار كيفية عيشك لتحقق هذا الهدف بخصوص كل شيء: الصحة، الخبرات العملية، الاستقلال المادي، العلاقات وأنواع الأشخاص المحيطين بك، الأصدقاء والمعارف، وحتى الطعام وأسلوب الحياة.. وغيرها الكثير.

وعندما تتفق مع رغبتك بعيش حياة طويلة عامرة فإنك ستتحمل مسؤولية كل ما يحدث في حياتك منذ الولادة وحتى الوفاة ، وسوف تبحث عن طرق تحسين لكل ما تفعله على الدوام.

قد يبدو هذا الأمر غريباً لكن له تأثيراً إيجابياً عظيماً على عقلك ووجهة نظرك عن الحياة والإنجاز والرفاهية وغيرها.

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • https://resources.strategiccoach.com/the-multiplier-mindset-blog/3-strategies-to-prolong-your-life
  • كيف تطيل عمرك الإنتاجي / محمد بن إبراهيم النعيم
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
كاتبة فلسطينية من قطاع غزة، تحمل شهادة البكالوريوس في علوم المكتبات والمعلومات، وعدة شهادات معتمدة في اللغات والإعلام والتكنولوجيا. عملت مع عدة قنوات فضائية: الأقصى، القدس، الأونروا، الكتاب. وتعمل حالياً في مقابلة وتحرير المخطوطات، كتابة القصص والسيناريو، و التدريب على فنون الكتابة الإبداعية. كاتبة بشكل دائم لمجلة الشباب - قُطاع غزة، وموقع بصائر الإلكتروني. وعضو هيئة تحرير المجلة الرسمية لوزارة الثقافة بغزة - مجلة مدارات، وعضو المجلس الشوري الشبابي في الوزارة. صدر لها كتابان أدبيان: (وطن تدفأ بالقصيد - شعر) و (في ثنية ضفيرة - حكائيات ورسائل).

شاهد أيضاً

في معنى الرقي والوصول إليه

غالباً إلا أن مضمونها هو المفهوم إياه المصاحب لفطرة النفس الإنسانية منذ بدء الخليقة. لعل …