لكل صفحة وجهان

الرئيسية » حصاد الفكر » لكل صفحة وجهان
Businessman standing at window in office

الناس كالكتب، لكل كتاب قصته، وفصوله، وصفحاته، لكن لكل صفحة فيه وجهان، وهكذا هو الإنسان، لا يمكن أن تحكم عليه من قراءة وجه واحد منه، بل لا بدّ أن تقرأ الوجهين لتتعرف عليه.

الإنسان كائن مركب، فيه الخير والشر، الحب والكره، الكبر والتواضع، الغضب والحلم، كلها قد تجدها في إنسان واحد، لكن لكل صفة وقتها ومكانها التي تظهر فيه.

المشكلة عندما نقابل الشخص بالوجه القبيح من صفحته، ستكوّن عندنا انطباعا مفاده أن هذا الشخص سيء وقبيح، ولا أدري كم سيمرّ من عمرنا حتى نكتشف أننا كنا على خطأ، وأننا كنا فقط أمام وجه واحد من صفحة هذا الإنسان. وكم سنسمع من الناس كلاما جميلا عن هذا الشخص، ولكننا سنقمعهم بحجة أننا شاهدنا قبح هذا الإنسان في موقف ما.

من الخطأ أن نحكم على إنسان من مجرد موقف واحد، حيث لا ندري ما هي التفاصيل والخلفيات، ومع ذلك فالإنسان خطّاء، يصيب ويخطئ، فجعله في صف الخاطئين دائما من الظلم الشديد للإنسان.

ربما تجبرنا بعض المواقف أو بعض الأشخاص أن نظهر ونبرز الوجه الذي لا نحبه من صفحتنا، فكلنا يحبّ إبراز الوجه الحسن والطيب، ولكن قدرة الإنسان على التحمّل لها حدود، ولكل مقام مقال.

حتى الأحداث التي تمرّ بالإنسان هي صفحة لها وجهان، فالحدث السيّء ليس إلا وجها من صفحة، أما الوجه الثاني للصفحة نفسها فيكون الخير فيه. وما على الإنسان إلا أن يحمد الله تعالى ويتأمل في هذه الأحداث من حوله، ليرى الوجه الحسن فيها.

إذا تأملنا الأشخاص حولنا، والأحداث التي تحل بنا، وبحثنا عن الوجه الحسن فيه، سنظلّ سعداء ومسرورين، لا نلوم أحدا، ولا نعتب على الزمان.

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • الدستور الأردنية
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

الربيع العربي بين فقه الثورة وفقه الفتنة

أسوء كابوس يواجه أي نظام سياسي هو قيام ثورة شعبية، لأن عقال الجماهير ينطلق، سبب …