ماذا يحتاج أطفالنا؟ (3-3)

الرئيسية » بصائر تربوية » ماذا يحتاج أطفالنا؟ (3-3)
child-dad-ramadan

إن سد حاجيات الطفولة أمر هام لدى كل المربين والآباء والأمهات كي يستطيعوا أن يجعلوا من سد هذه الثغرات منصة انطلاق هامة لديهم ولدى الأطفال؛ لتحقيق نجاح عظيم في العملية التربوية من أجل تحقيق أهدافها وإنجاز عملي في خططهم التربوية لمزيد من التفوق الشخصي وللمجتمع والأمة بأكملها.

ومن هنا كانت هذه السلسلة من المقالات (ماذا يحتاج أطفالنا) كي توفر خريطة واضحة للمربين والوالدين للحاجيات التي تخص مرحلة الطفولة مع توصيات عملية تربوية لتحقيق هذه العملية (سد الحاجات) مع أبنائهم.

وخلال السطور القادمة سوف نستعرض النقاط الباقية من تلك الحاجات وهي:

7. يحتاجون إلى التعليم والتدريب المستمر:

وهذا الاحتياج هو الأساس لإشباع باقي الاحتياجات بشكل ذاتي إذا ما حدث تقصير أو عجز من الوالدين والمربين في عملية الإشباع، فالتعليم هو عملية التبيان والتوضيح والفهم للأمور (تلقين المعارف والمبادئ وتدريسها)، والتدريب هو عملية تصحيح المفاهيم وتغيير الاتجاهات وإكساب المهارات .

والتعليم والتدريب المستمر هما الداعم الحقيقي للإنسان والمساند له وقت الحاجة والضرورة وعندما تهاجمه الأزمات والمحن، كما أنهما يعتبران دعامة للمجتمع وسبباً لجلب الانتصارات، وتحقيق الحضارة.

التعليم والتدريب المستمر هما الداعم الحقيقي للإنسان والمساند له وقت الحاجة والضرورة وعندما تهاجمه الأزمات والمحن، كما أنهما يعتبران دعامة للمجتمع وسبباً لجلب الانتصارات، وتحقيق الحضارة

توصيات تربوية للوالدين:

- تعليم الأطفال القراءة بالأساليب المتعددة والمشوقة.
- تشجيع الأبناء على حب الاطلاع والاستزادة المعرفية.
- تدريب وتقوية الملكات العقلية لدى الأطفال واستثمارها.
- تدريب الأبناء على ممارسة التمارين العقلية والفكرية المختلفة.
- تدريب الأطفال على السلوكيات القويمة والأخلاق الحسنة.

8. يحتاجون إلى الاحتياجات العضوية (الفسيولوجية):

وهذه الحاجات من أمثلتها (الطعام والشراب والتنفس والإخراج والنوم والمسكن والعلاج والوقاية من الأمراض و من الحوادث).
وهذه الأمور رغم أنها من الأمور البديهية إلا أنه وجب التنويه عليها من باب التأكيد ومن جهة أهميتها وتقصير البعض فيها دونما دراية منهم.

وعدم إشباع مثل هذه الحاجات (العضوية - الفسيولوجية) يعرض الطفل للتهلكة وللضعف الجسدي والذي بدوره يؤدي للضعف العقلي ويعيق الطفل على أداء الواجبات والأمور الحياتية الطبيعية المناط القيام بها.

عدم إشباع الحاجات العضوية والفسيولوجية يعرض الطفل للتهلكة وللضعف الجسدي والذي بدوره يؤدي للضعف العقلي ويعيق الطفل على أداء الواجبات والأمور الحياتية الطبيعية المناط القيام بها

توصيات تربوية للوالدين:
- توفير الغذاء الصحي والمفيد للأطفال.
- توفير الكشف الطبي الدوري على الأطفال ومتابعة التعليمات الطبية السليمة.
- تشجيع الأطفال على ممارسة الرياضة والتمارين اليومية لتقوية الجسد لديهم.
- عدم تعريض الأطفال للأخطار المختلفة الناتجة عن الإهمال من المربين والوالدين.

9. يحتاجون إلى الإيمان:

والحاجة إلى الإيمان أو الحاجة إلى (الدين) حاجة مهمة وعلى رأس الأولويات وهرم الحاجة الإنسانية فالحاجة إلى الإيمان بالله ضرورة ملحة،وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم مرشدنا الأول وقدوتنا في هذا كما فعل مع سيدنا عبد الله بن عباس في حديث (يا غلام احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك).

كما أن القرآن الكريم كلام الله العظيم يرشدنا لهذا الأمر الهام في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم:6].

وقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان:13].

الحاجة إلى الإيمان أو الحاجة إلى (الدين) حاجة مهمة وعلى رأس الأولويات وهرم الحاجة الإنسانية فالحاجة إلى الإيمان بالله ضرورة ملحة

توصيات تربوية للوالدين:
- تعريف الأبناء والأطفال بالله سبحانه وتعالى.
- ترغيب الأبناء في حب الدين وإتباع أوامره.
- تدريس السيرة النبوية للأطفال بالطرق المرغبة في ذلك.
- تدريس أركان الإسلام للأطفال بالشكل المناسب لكل مرحلة عمرية.

10. يحتاجون إلى اللعب والترفيه:

اللعب يعتبر خاصية من خصائص الطفولة كما أنه حاجة من حاجات الطفولة فهو يحقق للطفل نشاطاً هادفاً وإفراغاً لطاقاته وقدراته، وعلى الوالدين توجيه واستثمار هذه الطاقة والقدرة.

وعلى هذا النحو يكون الولد مستمراً تجاه معرفة قدراته وطاقاته، والآباء والأمهات عليهم معرفة ما هي الألعاب المناسبة للولد من حيث الملائمة للمرحلة السنية وملاءمتها لأنماط الطفل والهوايات الخاصة به.

كما أن اللعب يعتبر من أهم وسائل جلب السعادة للأطفال، فعن جابر- رضي الله عنه- قال: (دخلت على النبي صلى الله عليه سلم وهو يمشي على أربع- أي على يديه ورجليه- وعلى ظهره الحسن والحسين وهو يقول: نعم الجمل جملكما، ونعم العدلان أنتما) (المعجم الكبير للطبراني).

توصيات تربوية للوالدين:
- مشاركة الطفل ألعابه وتخصيص وقت لهذا الأمر.
- اختيار ما يناسب الأطفال من ألعاب.
- ترك مساحة مناسبة لكل مرحلة من مراحل الطفولة للعب.
- تنويع الألعاب بين الحركي والعقلي والمعرفي والفني وغيرها.

إن ما يحتاجه الأطفال لأمر بالغ الأهمية لدى كل مربٍ في تلك المرحلة المهمة من عمر الإنسان، فإشباع تلك الحاجات والتعامل معها بشيء من التوازن لخطوة كبيرة وعظيمة في تربية الأجيال من أجل مستقبل أفضل للأفراد والأوطان والأمة بأكملها.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
كاتب مصري ومستشار اجتماعي وإعلامي .. مهتم بمجال تربية الأبناء

شاهد أيضاً

25 أمرًا عليك معرفتهم حين تبلغ الثلاثين! (2-2)

في هذا الجزء بإذن الله نستكمل بقية النصائح والدروس التي تعلمتها على مدار عمري وأرغب …