كن أكثر تفاؤلًا: 6 أشياء يفعلها المتفائلون بشكل مختلف

الرئيسية » خواطر تربوية » كن أكثر تفاؤلًا: 6 أشياء يفعلها المتفائلون بشكل مختلف
Happy-T-shirt-in-the-nature-HD-wallpaper_1920x1200

أقوى سلاح ضد الإجهاد اليومي هو قدرتنا على اختيار فكرة واحدة، أو الاستجابة لأخرى، درّب عقلك على رؤية الجانب الجيد في كل شيء، حتى عندما يكون الأمر صعبًا، يعتمد سلام وسعادة حياتك على المدى البعيد اعتمادًا كبيرًا على جودة أفكارك واستجاباتك اليومية.  

#التفاؤل هو اختيارك اليوم، إنها ليست سمة فطرية مُنحت لقلة محظوظة، إنها مهارة يمكن تعلمها وشحذها.

نظرًا لعدم وجود دليل واحد يناسب الجميع، دليلٌ يكون خطوة بخطوة لنكون أكثر تفاؤلًا، قمت بتجميع قائمة قصيرة من الاستراتيجيات التي قمنا بتنفيذها بنجاح مع طلاب الدورة التدريبية لدينا، وتدريب العملاء، فيما يلي بعض الأشياء الصغيرة التي يقومون بها بشكل مختلف:

1. الاستخدام الأمثل للخيارات المتاحة

يغضب معظم الناس من أولئك الذين يبدون "متفائلين جدا"، لكن هذا غالباً ما يكون مجرد سوء تفسير مؤسف للفرق بين المتفائل والمثالي، المتفائل هو في الواقع مجرد شخص واقعي إيجابي ليس ساذجًا، ولا في حالة إنكار ، ولا في حالة عمًى عن واقع الحياة.

المتفائل هو في الواقع مجرد شخص واقعي إيجابي ليس ساذجًا، ولا في حالة إنكار ، ولا في حالة عمًى عن واقع الحياة

يفضّل المتفائل الاستخدام الأمثل لجميع الخيارات المتاحة، بغض النظر عن مدى ضيق العرض، ونتيجة لذلك، يتمكن الأشخاص المتفائلون من رؤية الصورة الأكبر بشكل أفضل، يمكنهم تصور إمكانيات الاحتمالات الحالية بدقة أكثر، لنعرف الفرق: يركز المثالي فقط على أفضل ما في المواقف من احتمالات على الإطلاق، ولا يرى المتشائم أي احتمالات إيجابية على الإطلاق، ويسعى المتفائل إلى رؤية كل الاحتمالات حتى يتمكن من العثور على أفضل خيار ممكن بينها.

لذلك، عند انتقاء الليمون من شجرة الليمون، يصل المثالي إلى الليمون الناضج ويتوقع أن يكون ألذ، ويستقر المتشائم على أيهما أقرب، في حين أن المتفائل يختار كل الليمون الذي يقع بين يديه ويحوله إلى عصير الليمون.

2. المتفائلون يحترمون أنفسهم

عندما يصل المرء إلى مرحلة البلوغ يتأثر بالضغط الذي يمارسه عليه كل من حوله، فيبدأ بمقارنة نفسه مع الآخرين: جسمه، أسلوب حياته، مهنته، وعلاقاته مع حياة الآخرين، وعندما يدرك أن العديد هؤلاء الناس لديهم أشياء لا يمتلكها، فإنه يتوقف تدريجيا عن تقدير كل الأشياء العظيمة التي لديه في حياته.

المتفائلون يدافعون عن أنفسهم ضد كل ذلك، يعودون إلى الثقة بحدسهم عندما يتعلق الأمر بأنشطتهم اليومية، يتوقفون عن طلب موافقة الجميع، وبكل بساطة يفعلون ما يعرفون أنه يناسبهم، ولا يحكم المتفائلون على أنفسهم بالمثالية وبدلاً من ذلك يستمرون في الاعتقاد بأنهم دائمًا جيدون بما يكفي فقط كما هم.

لا يحكم المتفائلون على أنفسهم بالمثالية وبدلاً من ذلك يستمرون في الاعتقاد بأنهم دائمًا جيدون بما يكفي فقط كما هم

3. المتفائلون يفصلون السعادة عن الإنجاز

لكي تكون متفائلًا، عليك أن تكون راضيًا بشكل عام عن حياتك، من أجل العثور على هذا الرضا، عليك أن تراقب نفسك، السعادة قبل كل شيء، هي إحساس يأتي من الداخل.

إذا كنت تبحث عن السعادة خارج نفسك، من خلال ربطها بإنجاز معين يجب أن تصل إليه سيكون لديك مشكلتان كبيرتان: قد لا تنجح وهنا لن تحصل على السعادة، وقد تنجح ثم يتبيّن لك أنك تريد المزيد، وهكذا ستدور في دورة لا نهاية لها طوال حياتك، ولن يكون بإمكانك الوصول إلى نهاية مطلقًا، لأنك دائمًا ما تبحث عن السعادة في الإنجازات الخارجية، وتعتقد أنك لن تجد السعادة من الداخل لأنك تبحث في مصادر أخرى.

المتفائلون يفصلون الإنجاز عن السعادة ويمنحون أنفسهم السعادة في كل لحظة دون الحاجة إلى أي شيء آخر ، هذا لا يعني أنهم يشعرون بالرضا، فهم لا يزالون يضعون الأهداف، ويعملون بجد، ويساعدون الآخرين، وينمون، ولكنهم يستمتعون بالرحلة، وليس بالوِجهة.

4. المتفائلون يحتفظون بالرفقة الصالحة

"الطيور على أشكالها تقع"، إذا كنت تقضي الكثير من الوقت في التعامل مع الأشخاص السلبيين، فهناك احتمال كبير بأنك لن تجد الكثير من الأمور التي ستُسعد بها، قدّم معروفاً لنفسك وأحط نفسك بأصدقاء إيجابيين، وداعمين، واقض الكثير من الوقت معهم في البحث عن الأشياء التي تجعلك سعيدا ومبتسما .

التفاؤل هو عادة مكتسبة، وهو شعور معدي بشكل إيجابي، أحط نفسك بالأشخاص الإيجابيين الذين يمكن أن تصيبك عدواهم، ثم انشر الإيجابية بدورك على آخرين، (صديق أو غريب) من خلال الكلمات اللطيفة والتعامل الحسن، سيساعدك ذلك في خلق أشخاص أكثر إيجابية حولك للتفاعل معهم.

خلاصة القول هي أن الحياة مذهلة للغاية وقصيرة لإضاعة الوقت مع الأشخاص الذين لا يعاملونك بشكل صحيح، أحط نفسك بالأشخاص الذين يرفعونك عندما تكون في الأسفل، ثم رُدّ الجميل عندما تكون قادرًا على ذلك.

التفاؤل هو عادة مكتسبة، وهو شعور معدي بشكل إيجابي، أحط نفسك بالأشخاص الإيجابيين الذين يمكن أن تصيبك عدواهم

5. المتفائلون يواجهون تقلبات الحياة

أن تكون متفائلا لا يعني أنك لن تعاني من أيام سيئة، سوف يحدث ذلك، هذا هو الواقع، الحياة ليست دائما قوس قزح وفراشات، إن أساس الواقعية هي أن تُبقي الأمور في نصابها وأن تساعد على منع تعقّد الأمور.

إن توقع أن تكون الحياة رائعة طوال الوقت يشبه رغبة أن يكون المحيط بلا أمواج عاتية، ومع ذلك عندما تدرك أن تلك الأمواج العاتية ما هي إلا جزء من حركة الحياة، يمكنك أن تكون هادئاً مع واقع هذه التقلبات، فمن الواضح أن الصعود في الحياة يتطلب الهبوط في كثير من الأحيان.

الخلاصة: استعد للهبوط ولكن استفد من الصعود، الأول يجعلك عقلانيّا والأخير يجعلك متفائلًا .

6. المتفائلون يستخدمون لغةً إيجابية

ما يحدث ليس هو دائما ما يعبر عن حالتك المزاجية، بل كيف يمكنك التعبير عما يحدث، على سبيل المثال عندما يختبر أحد المتفائلين موقف نجاح فهو يقول: (هذا ما توقعته بالفعل فقد عملت بجد واجتهاد)، بينما يقول المتشائم: (يا إلهي هل كنت محظوظا لأحصل على علامات جيدة في ذلك الاختبار؟)، إنه ينفي عنه نفسه أي فضل في نجاحه.

استمر واتبع خطوات المتفائل من خلال التحدث إلى نفسك بطريقة أكثر إيجابية بغض النظر عن نجاحك أو فشلك، وستصبح أكثر تفاؤلاً تدريجيًّا، لغة الجسد أيضا مهمة، تؤثر ابتسامتك في الواقع على مزاجك بطريقة إيجابية، التفاعل الداخلي ضروري فعن طريق ضبط عضلات وجهك بابتسامة حتى لا تتوافق مع ما تشعر به، بهذه الطريقة الذكية ستقوم بإرسال رسالة مختلفة إلى دماغك: «مهلا، الحياة لا تزال جيدة وأنا أبلي بلاء حسنا"، سيستجيب دماغك بتغيير حالتك المزاجية تبعا لذلك.

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • مقال مترجم بتصرّف: http://www.marcandangel.com/2019/02/19/be-a-little-more-optimistic-6-things-optimists-do-differently/
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
كاتبة صحفية حاصلة على ليسانس في الإعلام والاتصال "صحافة مكتوبة"، كتبت العديد من المقالات السياسية الساخرة ومقالات في التربية والأدب والفكر، نشرت في صحف جزائرية وعربية مثل الصحيفة الاقتصادية وصحيفة الشباب وموقع الجزيرة توك وموقع ساسة بوت ومجلة البصائر والعديد من الفضاءات الإعلامية. صدرت لها رواية أولى عام 2011 بعنوان من بعيد أجمل.

شاهد أيضاً

الرفض والقبول عند اختيار شريك الحياة

بداية، . أي أن يستحضر كل طرف المسؤوليات المترتبة على ارتضائه الدخول في النكاح، والتفكر …