في الذكرى 23 لوفاته : مقتطفات من أقوال فضيلة الشيخ محمد الغزالي رحمه الله

الرئيسية » بأقلامكم » في الذكرى 23 لوفاته : مقتطفات من أقوال فضيلة الشيخ محمد الغزالي رحمه الله
الشيخ-الغزالي

يُعد فضيلة الشيخ محمد الغزالي واحداً من أبرز الذين اهتموا بقضايا الفكر الإسلامي في عالمنا المعاصر، فيكفيك أن تمسك بواحد من كتبه وتغوص بين سطوره وصفحاته لكي تشعر أن وراء هذه السطور وهذه الصفحات عقلاً ليس ككل العقول، وقلباً ليس ككل القلوب، وأن صاحبه يحمل هماً ثقيلاً وهدفاً نبيلاً بل وتشعر أن الذي صاغ هذه الجمل والعبارات نطاسي ماهر يعرف جيداً مكمن الداء فيهوي عليه بمبضعه ويحوطه من كل جوانبه فلا يكون بعد ذلك إلا اجتثاث العلة من جذورها.

ولا يسعنا في ذكرى وفاة فضيلة الشيخ محمد الغزالي رحمه الله إلا أن نغترف من معين حكمته لنحيي ذكراه فأنى لأمثالنا أن يحيك من الكلمات ما يليق بقدره ومكانته.

مقتطفات من أقوال فضيلة الشيخ محمد الغزالي رحمه الله

✍️ ليس الإسلام طلقة فارغة تحدث دويًّا ولا تصيب هدفًا؛ إنه نور في الفكر، وكمال في النفس، ونظافة في الجسم، وصلاح في العمل، ونظام يرفض الفوضى، ونشاط يحارب الكسل، وحياة موَّارة في كل ميدان.

✍️ الفقر العربي يمشي علي أرض من ذهب, ولو أحسن أهل وادي النيل زراعة واديهم وأطاعوا ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم.

✍️ أثبت تاريخ الحياة -إلي يوم الناس هذا- أن القلة المنظمة تغلب الكثرة الفوضوية وأن القلة العاملة تغلب الكثرة العاطلة.

✍️ الذين يموتون في ميادين الحياة وهم يولون الأدبار أضعاف الذين يموتون وهم يقتحمون الأخطار.

✍️ الإكراه سلاح كل فقير في براهينه، وكل فاشل في إقناعه؛ كلاهما أعوزه المنطق وأسعفته العصا.

✍️ ليست العبادة طاعةَ القهر والسخط، ولكنها طاعة الرضا والحب .. وليست طاعةَ الجهل والغفلة، ولكنها طاعةُ المعرفة والحصافة.

✍️ الدين موضوعٌ قبل أن يكون شكلاً .. وجوهرٌ قبل أن يكون مظهراً .. وحكمةٌ في الرأس قبل أن يكون شعراً يقصر أو يطول.

✍️ ليس الزهد هو الجهل بالحياة وهجر أسباب العمل، وقصور الباع في مختلف الحِرفِ، وترك زينة الدنيا عجزاً عن بلوغها أو بلادة عن تذوق الجمال الذي أودعه الله فيها. ورب نبي استمتع بالمال والبنين، وهو مع ذلك من الزاهدين! ورب مجرم عاش يشتهي ويتلمظ، فما كان فقره رفعة لشأنه، ولا زيادة في حسناته .. إن الزهد ألا تبيع مُثلك العليا بملك الدنيا إذا خيرت بين هذا وذاك.

✍️ الحياة في سبيل الله كالموت في سبيل الله جهاد مبرور .. والفشل في كسب الدنيا يستتبع الفشل في نصرة الدين .. إن السلبية لا تخلق بطولة؛ لأن البطولة عطاء واسع ومعاناة أشد.

✍️ الفقر الثقافي للعالم الديني أشد في خطورته من فقر الدم لضعاف الأجسام .. ولا بد للداعية إلى الله أن يقرأ في كل شيء، يقرأ كتب الايمان، ويقرأ كتب الإلحاد، يقرأ في كتب السنة كما يقرأ في الفلسفة، وباختصار يقرأ كل منازع الفكر البشري المتفاوتة؛ ليعرف الحياة والمؤثرات في جوانبها المتعددة.

✍️ ليس الإحسان تجويد جزء من العبادة وإهمال أجزاء أخرى قد تكون أخطر وأجل، وإنما الإحسان أداء فروض العين وفروض الكفاية، وتناول شؤون الدنيا وشؤون الآخرة معاً .. الإحسان إشراب الحياة الإنسانية حقائق الأمر الإلهي، وإضفاء صبغة السماء على أحوال الأرض .. الإحسان ترقية كل عمل بذكر الله فيه، لا الفرار من الأعمال بدعوى ذكر الله في العراء.

✍️ إن الله قد يقبل نصف الجهد في سبيله ولكنه لا يقبل نصف النية، إما أن يخلص القلب له وإما أن يرفضه كله.

✍️ هناك أناس اتخذوا القرآن مهجوراً، فنمت أفكارهم معوجة، وطالت حيث يجب أن تقصر، وقصرت حيث يجب أن تطول، وتحمسوا حيث لا مكان للحماس وبردوا حيث تجب الثورة!!

✍️ إن الإسلام هو صائغ الأئمة المجتهدين .. وهم لم يصوغوه .. وإن مصادر الإسلام معصومة؛ لأنها من عند الله, ولكن التفكير فيها والاستنباط منها غير معصوم؛ لأنه من عند الناس.

✍️ على الأمة أن تؤمن بمبدأ التدرج في التحقيق والتطبيق، فما تم هدمه من قبل أعداء الأمة خلال عدة قرون لا يمكن أن يعاد بناؤه في سنوات قليلة.

✍️ من أمارات العظمة أن تخالف أحداً في تفكيره أو تعارضه في أحكامه ومع ذلك تطوي فؤادك علي محبته وتأبي كل الإباء أن تجرحه.

✍️ إن المدنية الحديثة غليظة العنق, نحيفة الخُلُق, والويل لمن استسلم لها ولم يتحرز من مؤامراتها.

✍️ إن الرياح مهما اشتدت لا تنقل الجبال ولكنها تنقل الكثبان.

✍️ من العسير جداً أن تملأ قلب إنسان بالهدى إذا كانت معدته خالية, أو أن تكسوه بلباس التقوي إذا كان بدنه عارياً.

✍️ إن الفجر سيطلع حتماً؛ ولئن يطلع علينا الفجر مكافحين أشرف من يرانا راقدين.

اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده واغفر لنا وله

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

سوء فهم القضية يجعلها القاضية (2-2)

بعد ما سبق ذكره في الحلقة الأولى من هذا الموضوع يجب أن نعي أن "الناس …