ماذا تفعل إذا حاصرك الملل في العمل ؟

الرئيسية » بصائر تربوية » ماذا تفعل إذا حاصرك الملل في العمل ؟
الملل الوظيفي - bored at job

الجميع يشعرون بالملل الوظيفي أحياناً، والبعض تجاوزوا أقصى درجات الملل في العمل، وقد يصل الأمر لدى آخرين إلى الشعور بسيطرة الملل على عمله لدرجة المحاصرة الحقيقية!

وفي المقابل فإنه لا يمكن تغيير حقيقة أن الروتين الوظيفي هو شكل صريح ومباشر للملل، كما أن تكرار المهمة ذاتها يومياً يصل بالإنسان إلى أقصى درجات الملل في العمل، وهذا يدعو إلى التأمل، لكنه ليس سببا مقنعاً لترك العمل.

سوف يكون تغيير الوظيفة حلاً أحياناً، إلا أن هذا الخيار ليس متاحاً دوماً، كما أنه لن يرضي البعض ولن يكون مطروحاً من الأساس كحل لدى آخرين، وهنا يجب التفكير ملياً في كسر روتين العمل وملئه بتفاصيل يمكن تغييرها متى شئت.

الروتين الوظيفي هو شكل صريح ومباشر للملل، كما أن تكرار المهمة ذاتها يومياً يصل بالإنسان إلى أقصى درجات الملل في العمل

فيما يلي بعض هذه التفاصيل الصغيرة، والنصائح المجرّبة في كسر روتين العمل والبحث عن بدائل:

- اعمل عن بعد

قد يبدو العمل عن بعد ونظام العمل كمستقل (فريلانس) أمراً غريباً حتى هذه اللحظة، إلا أنه من أهم الحلول التي تقضي على الملل الوظيفي، وتخرجك من حصاره.

في الحقيقة، إذا قررت العمل عن بعد فسوف تفاجأ بقدرتك على تنظيم وقتك وحياتك كما تريد وبما يناسبك وتملأها بالتفاصيل التي تسعدك، وتستمتع بإجازتك التي ترضيك!

إذا لم تكن مهنتك تتطلب الحضور في مكان العمل، لا تنتظر، ابحث عن وظيفة عن بعد، وسوف تجد الكثير منها؛ لأن مئات أرباب العمل اليوم يوظفون آلاف الموظفين عن بعد

- غيّر خططك

لا عجب أن تشعر بالملل إن كنت من هؤلاء الموظفين الذين لا يفعلون شيئاً عند العودة إلى منازلهم أكثر من الجلوس في صالة المعيشة وتناول المقبلات والأطعمة مع الأهل ومشاهدة البرامج والأفلام!

التق ببعض الأصدقاء، اخرج في رحلة أسبوعية، استكشف محيطك وبلدتك، احضر مسرحية أو عرضاً تفضله، جرب مطعما جديداً، افعل ذلك وسوف تندهش حينها من تغير حياتك.

- اعمل أكثر

تبدو حياتك غير مثيرة، وخالية من التحديات تقريباً أو على أقل تقدير لا تحتوي قدرا كافيا من التحديات يخرجك من الملل.

اصنع الإثارة بالعمل نفسه، ابحث عن أهداف طويلة الأمد، وقسمها إلى أجزاء واحتفل بإنجازك لكل جزء منها، اسأل مديرك إن كان بإمكانك الخوض بمشاريع تطويرية، واندمج فيها بكل طاقتك، كلما شعرت بالإنجاز زادت دافعيتك للعمل واختفى الملل في العمل تماما .

اصنع الإثارة بالعمل نفسه، ابحث عن أهداف طويلة الأمد، وقسمها إلى أجزاء واحتفل بإنجازك لكل جزء منها

- جرّب الجديد

الاكتفاء بالمهارات التي نملكها هو أكبر نافذة يمكن أن يتسرب الملل منها إلى حيواتنا، والانغلاق على العلم الذي اكتسبناه في سني عمرنا السابقة سوف يجعل الكثير من جوانب حياتنا معرضة لهجمة الملل ، والنفور من الإكمال وضياع المعنى.

الحل أن تجرب شيئاً جديداً كل فترة، أن تطور مهاراتك وتتحدى ذاتك، يقدم يوتيوب وعدة أكاديميات أخرى دورات مجانية في مختلف المجالات التي يمكنك تخيلها، وعشرات المواقع الإلكترونية تقدم محتوى يستحق المشاهدة والقراءة، هكذا تقضي على الملل تماما، وأيضاً تصبح إنساناً أكثر طموحاً، وأكثر انطلاقاً في الحياة.

- واعد أشخاصاً

لا شك أن لدى كل منا ميول خاصة تلتقي مع ميول أصدقاء يعرفهم ولو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ضع في ملفك التعريفي ما يشير إلى رغبتك بالالتقاء بأشخاص يشاركونك الميول.

ويمكنك الالتقاء بأشخاص جدد من ذات الاهتمامات وتجاذب أطراف الحديث معهم، بالإضافة إلى النقاش والتطوير والاستمتاع بوجبة طعام لذيذة برفقتهم، وتأسيس شبكة علاقات تثير تفكيرك وفضولك وتعزز ميولك طوال الوقت حالياً وفيما بعد فلا تعود للتفكير في الملل.

- شارك أون لاين

قد تكون واحدا من كثيرين يفضلون العزلة الإيجابية عن المجتمع ويقضون أوقاتهم في القراءة والمشاهدة والجلسات الضيقة مع عدد محدود من الأشخاص، لا بأس!

ما رأيك في أن تطلق مدونة إلكترونية تدوّن فيها كل ما تقرأه وتشاهده وتكتسبه من خبرات عملية وحياتية وتشاركها عبر مدونتك وحساباتك في وسائل التواصل الاجتماعي، ألا تحبّ التدوين، لا بأس كذلك، ما رأيك في تأسيس بودكاست صوتي أو قناة يوتيوب، وتجري لقاءات مع أشخاص يلهمونك أو يمكنهم الإضافة للمحتوى والمساهمة في التطوير.

أخيراً...

الاستسلام لشعور الملل في العمل ليس حلا، هنالك خيارات جميلة تستحق الاكتشاف والتجربة، يمكنك استغلال قدراتك الفردية والتفكير فيها بإيجابية

الاستسلام لشعور الملل في العمل ليس حلا؛ لأن هنالك – على الأقل – خيارات جميلة تستحق الاكتشاف والتجربة، يمكنك أيضاً البحث في قدراتك الفردية والتفكير بإيجابية في أمور مثل:

1. هل آن الأوان لأبدأ مشروعي الخاص؟

2. هل يمكنني تغيير المجال الذي أعمل به والبدء بشغف خاص بي؟

3. ألا يزال لديّ شغف بذلك المجال الذي أعمل به، أم تغيرت رغباتي وطموحاتي؟

4. هل أعرف كل تفاصيل وظيفتي ومهنتي أم أن معلوماتي قديمة ومكررة؟

5. هل أُعَد الأفضل في مجالي أو من أفضل 100 شخص في المجال، أم أنني عادي ولا أشكّل فرقاً؟

6. ألا يزال العمل من أولوياتي وأقدّم فيه بكفاءة أم يحتاج أدائي ونشاطي لإصلاحات؟

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • https://www.lifehack.org/481890/what-to-do-when-youre-super-bored-at-your-job
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
كاتبة فلسطينية من قطاع غزة، تحمل شهادة البكالوريوس في علوم المكتبات والمعلومات، وعدة شهادات معتمدة في اللغات والإعلام والتكنولوجيا. عملت مع عدة قنوات فضائية: الأقصى، القدس، الأونروا، الكتاب. وتعمل حالياً في مقابلة وتحرير المخطوطات، كتابة القصص والسيناريو، و التدريب على فنون الكتابة الإبداعية. كاتبة بشكل دائم لمجلة الشباب - قُطاع غزة، وموقع بصائر الإلكتروني. وعضو هيئة تحرير المجلة الرسمية لوزارة الثقافة بغزة - مجلة مدارات، وعضو المجلس الشوري الشبابي في الوزارة. صدر لها كتابان أدبيان: (وطن تدفأ بالقصيد - شعر) و (في ثنية ضفيرة - حكائيات ورسائل).

شاهد أيضاً

ثلاثية تربوية لإعداد النشء القويم

إن تجدد الحياة وتطور وسائلها وأدواتها، وتشعب طرقها التي تختلط فيها الاهتمامات والرغبات، تجعل من …