عشر خرافات تتعلق بتعلم اللغات

الرئيسية » بصائر تربوية » عشر خرافات تتعلق بتعلم اللغات
o-several-languages

نادرون هم من لا يرغبون أو حتى يخوضون قسرًا تجربة تعلم لغة جديدة في مراحل الدراسة، وأحيانًا إذا رغبنا في التعلم الذاتي نخوض دورات تدريبية، ولكن قد لا نصل لشيء، فلماذا؟ ذلك أن عقلنا الباطن يحمل الكثير من الأفكار الخاطئة عن تعلم اللغات، فدعونا نطرح لأبرز تلك الخرافات ونبين صوابها:

1- تعلم اللغة الأجنبية صعب:

وهذا غير صحيح إطلاقًا، فهل حصل ورأيت طفلًا يستصعب تعلم لغة؟ فالأطفال يتعلمون اللغات أثناء نموهم بكل سهولة وتلقائية ودون معاناة.

2- تعلم لغة أجنبية يستغرق وقتًا طويلًا:

وتلك كذلك معلومة غير صائبة، فتعلم اللغة لا يستغرق فترة طويلة، فحتى تبدأ في استخدام اللغة فعليًا تستغرق عملية التعلم من خمسة لستة أشهر بحد أقصى، ولكن من أجل التطور في اللغة فتلك عملية تستمر لنهاية العمر، ذلك أن اللغة نفسها تتطور باستمرار، وتستجد فيها التعبيرات والكلمات.

تعلم اللغة لا يستغرق فترة طويلة، فحتى تبدأ في استخدام اللغة فعليًا تستغرق عملية التعلم من خمسة لستة أشهر بحد أقصى، ولكن من أجل التطور في اللغة فتلك عملية تستمر لنهاية العمر

3- عند تعلم لغة أجنبية يجب البدء بدراسة القواعد:

وهذه خرافة أخرى، فأي منا كان يعرف قواعد اللغة وهو يتحدث بلغته الأم بطلاقة في طفولته؟! لقد تعلمنا القواعد لاحقًا في المدرسة، فإذاً، لا يلزم البدء بالقواعد لتعلم اللغة، فأنت مع الوقت وكثرة الاحتكاك باللغة ستتعلمها بالفعل .

4- يجب أن تحفظ لتتعلم اللغة:

وهذه معلومة خاطئة أخرى خرجنا بها من نظام تعليم عقيم، فاللغة لا يمكن تعلمها بهذا الشكل، وإنما بصورة تلقائية، فلو كنا نعيش حياتنا ونمارس اللغة من خلال حفظ سيناريو معين كما يفعل الممثلون، فلربما كانت نظرية الحفظ مهمة في تعلم اللغة، ولكن الأمر ليس كذلك.

5- يجب حضور دورة تدريبية لتعلم اللغة:

هذا أمر غير صحيح علميًا، فلو كانت اللغة يتمّ تعلمها من خلال التعليم النظامي لكنا جميعًا الآن بعد (12عامًا) أو يزيد من التعليم النظامي نتحدث اللغة الأجنبية التي درسناها في المدرسة بطلاقة، ولكن للأسف هذا لم يحدث هذا مع معظم الناس.

6- لا بد من السفر للخارج لتعلم اللغة على النحو الصحيح:

وهذه خرافة أخرى، فالتكنولوجيا جعلت من العالم قرية صغيرة، فنحن الآن يمكننا التواصل مع من نريد من أي دولة أو ثقافة، وفي أي وقت ، وهناك الكثير من المواقع والتطبيقات المخصصة لمثل هذا الأمر، هذا غير وجود الكثير من الكتب والمواضيع في كافة المجالات، متاحة بكافة اللغات على الإنترنت للراغبين في التعلم والاستفادة.

7- لأجل فهم الأفلام والفيديوهات باللغة الأجنبية، لابد من وجود ترجمة:

وهذه من أكثر الخرافات التي تشكَّل عقبة وإحباطًا للمتعلِّمين، فعلى العكس تمامًا، حيث إذ لم تتوفر الترجمة باللغة الأم، فمن الأفضل حينها مشاهدة الفيديو مع استخدام الترجمة باللغة التي يتعلمها الإنسان، فهذا سيجعل التركيز أكبر على اللغة المُتَعلَّمة، بدلًا من التركيز على الترجمة المتاحة باللغة الأم، وقد يجد الإنسان نفسه إذا استمر على هذا المنهج، أنه قد استغنى في وقت قصير عن الترجمة باللغة الأم.

8- يلزم إنفاق الكثير من المال لتعلم اللغة:

لا حاجة لهذا بالمرة، فالكثير من الناس بدأوا في تعلم اللغة ونجحوا في إتقانها دون إنفاق فلس واحد، دعوكم من الدورات التعليمية والكتب الباهظة، واحرصوا على استغلال المواقع الإلكترونية، وتطبيقات الهواتف، وقراءة الصحف والكتب ومشاهدة الفيديوهات التعليمية والأفلام الهادفة.

دعوكم من الدورات التعليمية والكتب الباهظة، واحرصوا على استغلال المواقع الإلكترونية، وتطبيقات الهواتف وقراءة الصحف والكتب ومشاهدة الفيديوهات التعليمية والأفلام الهادفة

9- اللغة الأجنبية تُنسى بسرعة:

وتلك خرافة أخرى، فإذا بذل الإنسان المجهود المطلوب لتعلم اللغة، فمجهوده -لا ريب بإذن الله- سيثمر، فممارسة الأنشطة التي ذكرناها سابقًا باستمرارية ودون انقطاع سيؤدي إلى الانطلاق في اللغة، وبالتالي الطلاقة فيها.

10- لا يمكن تعلم لغة أجنبية بعد سن معينة:

هذا كذلك مبدأ منتشر عارٍ عن الصحة، فقد سمعنا عن الكثير ممن ووصلوا للخمسين والستين من العمر بل وتجاوزوا الثمانين ويتعلمون لغات جديدة، فلا تلقوا بالًا لمثل هذا الكلام؛ ذلك أنه لا يوجد عمر معين للتعليم.

وأخيرًا، تذكروا أن أفكاركم واعتقاداتكم عن تعلم اللغة أو غيرها من المهارات هي التي ستأخذ بأيديكم للتعلم، أو تبعدكم عنه، ويكفي أن تكونوا على ثقة وعزم ورغبة في التعلم، وتتخذوا الأدوات الصحيحة، وحينها سييسر الله لكم وتُفتَح لكم أبواب التعليم على مصراعيها بإذنه تعالى.

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • http://hepsi10numara.com/ingilizce-ogrenmenin-onundeki-10-mit/?fbclid=IwAR3EHgSozHWqKHUyGnVkJ_6GbssEAXDZuzAagSXC2Ie4cT7C2c9y5syFwY0
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
كاتبة ومترجمة من مصر، مهتمة بقضايا التعليم والأسرة والتطوير الذاتي

شاهد أيضاً

كيف تصبح أباً متميزاً

من المعلوم أن #الأب هو ربان سفينة الاستقرار البيتي والراحة الأسرية والنفسية لمن يعولهم -من …