الإيمان أولاً… فكيف نبدأ به؟

الرئيسية » كتاب ومؤلف » الإيمان أولاً… فكيف نبدأ به؟
5cedef92-0e39-4f34-ac29-1db4e924fbf3

صلاح الإنسان بصلاح قلبه، ولا صلاح لقلب أو يقظة له من رقدته وغفلته إلا بتربية إيمانية قبل كل شيء، وبداية هذه التربية هي إيقاظ الإيمان في القلب.

التمهيد:

ثمة أسباب تكمن في البعد والوحشة في علاقتنا مع ربنا، والحجم المطلوب من الجهد لفتح الدروب بين القلوب وباريها إنما يختلف من شخص لآخر، بناءً على سماكة الحجب التي تحيط بالقلب، وثمة علامات تميّز القلب الحي عن سائر القلوب قد ذكرها المؤلف، غير أن عدم وجود هذه العلامات لا يعني انتفاء الإيمان عنها، بل قد نمرُّ بلحظات نشعر بها بالقرب إلا أنّ هذه اللحظات لا تستمر طويلاً، وهذا مما يؤكد على أهمية المضي قدماً في هذه التربية، حتى نصل إلى اليقظة المستمرة في قلوبنا.

الباب الأول- لماذا الإيمان أولاً؟

الفصل الأول: دوافع الأعمال، بيّن المؤلف أنّه لا بد أن يكون هناك دافع يدفع الإنسان إلى فعله، وحتى يستكمل إيمان المرء فلا بد أن تنطلق جميع أفعاله من منطلق محبة ما يحبه الله، وبغض ما يبغضه .

الفصل الثاني: حقيقة الإيمان، بيّن فيه المؤلف معنى الإيمان بالله تعالى، وأنّ العبودية لله بما يستلزمها من معاني الذلّ والخضوع والاستسلام يشترك في معانيها الإنسان مع عبودية سائر المخلوقات، غير أن عبودية البشر تختلف عن عبودية باقي المخلوقات في كونها تنطلق من إرادتهم واختيارهم ، ثم بالأدلة الشرعية بيّن أن العبودية محلها القلب، ومدى تأثّر العبودية سلباً وإيجاباً بحجم الإيمان الموجود في القلب.

الفصل الثالث: عندما يضعف الإيمان، ذكر فيه المؤلف مظاهر ضعف الإيمان وعلاماته وما يترتب على ذلك من نتائج.

الفصل الرابع: الإيمان أولاً، بيّن فيه أنّ الإيمان يكون قبل التكاليف، فمن أجل أن يثمر العلاج لا بدّ من العمل بداية على يقظة الإيمان في القلب حتى يبدأ المخطئ بتغيير أي سلوك، وقد ضرب المؤلف نماذج عملية من واقع الصحابة الكرام، ثم نبّه على خطورة طغيان النفس، ووضّح دور الإيمان في كل من تقويم السلوك وحل المشكلات والتربية السلوكية، ثم ختم هذا الفصل بالخطورة التي تترتب على عدم البدء بالإيمان.

الباب الثاني- كيف نبدأ بالإيمان؟

استهلّ هذا الباب في تمهيد تناول فيه شروط البداية، وأثر الجوانب الأرضية في غفلة الإنسان وعلامات حياة القلب، ثم شرع في وسائل إحياء القلوب، وقد قسّمها على الفصول الآتية:

الفصل الأول: شدة الخوف من الله عز وجل، الخوف الدافع إلى العمل والانتباه لا الخوف الذي يهزّ المشاعر، ويسكب العبرات، ويظلّ صاحبه على ما هو من غفلة، فالخوف الإيجابي الذي يدفع إلى العمل كان هو بداية دعوات الأنبياء والرسل الكرام لأقوامهم، ثم ذكر العوامل التي تدفع إلى الخوف من الله عز وجل، ثم ذكر الوسائل العملية التي من شأنها أن تستجلب الخوف.

الفصل الثاني: تدبر القرآن، وهو من أنجح العوامل في معالجة أمراض القلوب، ثم ذكر الوسائل المعينة على تدبر القرآن، وطرح في هذا الفصل نماذج عملية للتدبر الموضوعي للقرآن الكريم.

الفصل الثالث: قيام الليل، فهو من أهم الوسائل المهمة في إيقاظ الإيمان في القلب، وهو دواء مجرّب له بالغ الأثر في إحياء القلوب، وهو شرف المؤمن الذي لا بديل له عن أنّات السحر، كما بين المؤلف أن القيام مزرعة الإخلاص، ومن أهم صور الشكر، وفيه يتم الوصال، وذكر المؤلف بعض الأمور المعينة على قيام الليل.

الفصل الرابع: مداومة الإنفاق في سبيل الله، بيّن المؤلف أن حب المال والحرص على جمعه وإنمائه من الشهوات التي لا تنطفئ، عكس كثير من الشهوات، فهذه الشهوة تماماً كما النار، كلما زيد في وقودها اشتد اشتعالها، لذلك جعل الله عز وجل الإنفاق في سبيل الله من أهم وسائل التطهير والتزكية، ثم ذكر فوائد الصدقة في الدنيا والآخرة.

الفصل الخامس: الذكر والفكر، الذكر للقلب كعلاقة السمك بالماء ، وفي الذكر غراس الجنة وبيوتها، وبيّن المؤلف الكيفية التي نحيي بها قلوبنا بالذكر، وعلاقة الذكر بالفكر، وكل ذلك دلّل عليه بنصوص الشرع وأقوال العلماء، ثم ذكر الأعمال التي من شأنها أن تساعد على تأهيل القلب للفكر والذكر، ثم بيّن المجالات التي من شأنها أن تكون مداراً للتفكر، ومساحات خصبة لهذه العبادة المهمة.

الفصل السادس: التعلق بالمساجد، وهي بيوت الله في الأرض، تضيء لأهلها كما تضيء نجوم السماء لأهلها، بين المؤلف علاقة المسجد بالسير إلى الله عز وجل، وحاجة القلوب للرباط فيها، وما للارتباط بالمسجد من فضل وثواب عظيم، وقد ذكر المؤلف هذه الفضائل.

الفصل السابع: اغتنام مواسم الخيرات، هناك أوقات فاضلة في اليوم والأسبوع، وكذلك رمضان في العام، فله أفضلية عن باقي الشهور، والحج والعمرة؛ إذ لا بد أن يحرص المسلم على اغتنامها لما لها من فضائل وردت في القرآن والسنة، وحرص السلف الصالح على ترقبها، وأوصى بها العلماء، والمعلومة عندهم بأوقات السير إلى الله.

الفصل الثامن: الصيام، ذكر المؤلف في هذا الفصل أهمية الصوم مستشهداً بالأدلة الشرعية، ولما له من منزلة عظيمة، وبيّن خطورة الشبع على الإنسان، ثم أتبع ذلك بفوائد الجوع وآفات الشبع، ثم بيّن حد الاعتدال في الطعام والشراب، مقتفياً بذلك الهدي المحمدي، فهو خير الهدى.

الفصل التاسع: اصطحاب كتاب من كتب علم السلوك، يبين الكاتب أنّ في الفترة التي يستيقظ فيها القلب من سباته ويفيق من غفلته، ويبدأ في السير إلى الله، تشتد حاجته إلى دليل يعرفنا طبيعة الطريق وما يعترضها من عقبات وكيفية تجاوزها، فكان لا بدّ من اصطحاب لكتاب من كتب علم السلوك مع القرآن الكريم، وذلك للاستفادة من تجارب السابقين، وقد رشح المؤلف مؤلفات مجموعة من العلماء، ككتب ابن القيم، وابن الجوزي، وابن رجب، وابن تيمية، وعلى رأس هذه المؤلفات: "مدارج السالكين شرح منازل السائرين" "لابن القيم"، مبيّناً مزايا هذا الكتاب وأهمها:

-نقاء العقيدة.
-الفهم الصحيح ووضوح فقه الأولويات.

وذكر المؤلف بعض الموضوعات التي تناولها ابن القيم، وأكّد عليها، إذ يؤكد أن القرآن يهدي إلى الرشد، فهو الطريق المأمون إلى الله، وتناول ابن القيم فقه التعامل مع الناس، وضرورة تنوّع أسلوب التعامل معهم لاختلاف مستوياتهم، ووضّح أيضاً آفة ترك الدنيا، وحذّر من العبوس، وهي من النقاط المهمة التي تناولها في كتابه، وبيّن أن السير في الطريق إلى الله لا ينافي اللطف والظرف.

الفصل العاشر: الالتحاق بالمحاضن التربوية، يذكر المؤلف أنّ من الوسائل المهمة لإحياء القلب واستمراره في يقظته وجود البيئة والوسط الصالح ، ثم بيّن أخطار السير المنفرد، وذكر عدة أخطار منها، وبين أهمية المحاضن التربوية، لا سيما في عصرنا الحاضر، ووضح مفهوم التربية ومعناها ومحاورها وعلاقة هذه المحاور ببعضها، ثم وضح فوائد البدء بالتربية الإيمانية.

خاتمة الكتاب: أكّد المؤلف فيها على أهمية المداومة على فعل ما سبق من الوسائل مع ضرورة دوام الاستعانة بالله عز وجل، ولا بدّ بعد ذلك من تحري أسباب الصبر، وتكلفها والمداومة عليها مع انتظار فضل الله وعطائه.

مع المؤلف:

الدكتور مجدي الهلالي داعية إسلامي، وعضو في جماعة الإخوان المسلمين، طبيب تحاليل طبية وداعية مصري، أقام في المدينة المنورة فترة طويلة، من عام 1994م وحتى عام 2005م، حيث الجوار الطيب المبارك الذي ساعده كثيراً في التأليف، من مؤلفاته: "عودة الروح ويقظة الإيمان"، "غربة القرآن"، "حقيقة العبودية".

بطاقة الكتاب:

اسم الكتاب: الإيمان أولاً... فكيف نبدأ به؟
اسم المؤلف: مجدي الهلالي.
دار النشر: دار التوزيع والنشر الإسلامية- بورسعيد.
عدد صفحات الكتاب: 303
سنة النشر: الطبعة الأولى: (1421ه_2000م).

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
كاتبة حاصلة على الدكتوراة في العقيدة والفلسفة الإسلامية من جامعة العلوم الإسلامية العالمية في الأردن. و محاضرة في جامعة القدس المفتوحة في فلسطين. كتبت عدة مقالات في مجلة دواوين الإلكترونية، وفلسطين نت، وشاركت في المؤتمر الدولي السادس في جامعة النجاح الوطنية حول تعاطي المخدرات. مهتمة بالقضايا التربوية والفكرية، وتكتب في مجال الروحانيات والخواطر والقصة القصيرة.

شاهد أيضاً

السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي

تمهيد يبدأ الكتاب بكلمة مهمة، تعاكس توقعات القارئ التي يبنيها عنوان الكتاب. فيذكر المؤلف أن …