كيف أختار قصة ما قبل النوم لطفلي؟

الرئيسية » استشارات تربوية » كيف أختار قصة ما قبل النوم لطفلي؟
father-children

السلام عليكم ورحمة الله ..
أود الاستفسار حول كيفية اختيار قصة ما قبل النوم للأطفال؟ وما أثرها ومدى أهميتها للطفل؟ فهناك من يروي لأطفاله قصصاً خيالية، وآخرون يروون قصصاً واقعية أو تاريخية "كالسير والغزوات"؟
كيف نختار كآباء القصة بالشكل الذي يناسب أطفالنا ويصقل شخصياتهم؟

______________________

الجواب: د. محمود أبو فروة الرجبي

هناك مجموعة من المعايير التي يجب اتباعها من أجل الوصول إلى قصة ما قبل النوم لتكون مفيدة ومتناسبة للطفل.

المعيار الأول: أن تراعي فئته العمرية، من خلال الفكرة العامة والقصة والموضوع الذي تناقشه، فالطفل الصغير جداً يحتاج لمواضيع بسيطة يهتم بها، مثل القطة في محيطه، وعلاقته بأمه وإخوانه وذهابه للمدرسة أو الروضة والمشكلات التي يواجهها.

المعيار الثاني: اللغة؛ إذ يجب أن تكون اللغة مناسبة ويفضل استعمال اللغة العربية البسيطة مهما صغر سن الطفل، ويمكن خلال رواية القصة شرح معاني بعض الكلمات، وإذا استطاع الأب أو الأم رواية القصة بطريقة مشوقة وجميلة وتلوين الصوت فإن الطفل سيتقبل اللغة التي تروى فيها.

المعيار الثالث: اختيار الوقت المناسب لقصة ما قبل النوم، وهي وإن كان يقال لها قصة ما قبل النوم فإنه من الواجب أن تكون قبل النوم بفترة كافية بحيت تنتهي القصة فينام الطفل عليها ويهدئ أعصابه.

أما عن قضية استعمال الخيال فالطفل في جميع مراحله العمرية يحب الخيال جداً بل وحتى في المراحل العليا أثبتت الوقائع أن الطفل يحب الخيال وهناك انتشار للقصص الخيالية. وإن كان هناك بعض الأطفال لا يحبون ذلك فإنه وفي مثل هذه الحالة يجب على الأم والأب أن يختاروا من القصص ما يناسب أطفالهم، وهناك معيار جميل يتم تطبيقه على الأطفال بحيث أنه وعندما يتفاعل الطفل مع قصة ما نقوم باختيار قصص مشابهة لها أو قريبة منها، وعندما لا يتفاعل أتراجع عن ذلك.

ومن الجميل في قصة ما قبل النوم أن الطفل يستمع إليها مباشرة فيقوم الأب والأم بالتصحيح ومعرفة المواقف الجميلة وغير الجميلة ويقومون بتعديلها والإضافة عليها بما يتناسب مع الطفل.

أما ما يتعلق حول الحديث عن الغزوات فيجب أن يكون حديثاً متكاملاً، بحيث أننا نروي الكثير من الإنجازات في التاريخ الإسلامي وهو مليئ بالإنجازات المختلفة ولا نختزله في موضوع المعارك، ويجب البعد عن وصف العنف في المعارك "وأي معركة في الدنيا فيها عنف وقتل" ولكن لا يجب علينا أن ننقل ذلك للأطفال لأن هذا قد يؤثر على بنيتهم الثقافية والاجتماعية وقد ينعكس سلباً على سلوكهم.

د. محمود الرجبي

أديب أطفال وإعلامي أردني، له أكثر من ستة وستين كتاباً مطبوعا باللغة العربية، وعدد من الكتُب باللغة الإنجليزية. متخصص في التدريب على فن القصة، والتشجيع على القراءة، وتعليم التفكير من خلال القصة

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

أيهما نقدم: الكفاءة أم الانسجام في فريق العمل؟

أنا مسؤول عن عمل دعوي، وأردت ان أشكل فریقا دعویاً.. لكنني محتار بین شخص كفء …