17 مهارة ستُعلم طفلك المراهقَ المسؤولية

الرئيسية » بصائر تربوية » 17 مهارة ستُعلم طفلك المراهقَ المسؤولية
child107

كأب تتمثل إحدى مسؤولياتك الرئيسية في التأكد من أن أطفالك المراهقين مستعدون للعالم الحقيقي، وأنهم سيكونون ناضجين ومسؤولين، في عالم اليوم، يمكن أن يكون هذا الأمر أكثر تحديًا من أي وقت مضى، لكنه بالتأكيد ليس مستحيلًا.

في الواقع، هناك العديد من المهارات الحياتية التي يمكنك تعليمها لطفلك المراهق لمساعدته على أن يصبح جزءا مسؤولا في المجتمع، ناهيك عن كونه سعيدًا ومنتجًا، إليك 17 نصيحة التي من شأنها أن تساعد طفلك المراهق على أن يكون مسؤولاً ومنتجاً.

1 - علمه القيادة

شجع طفلك المراهق على امتلاك رخصة سياقة، بالإضافة إلى تعليمه مهارات القيادة علمه مهارات التنقل، وفهم كيفية استخدام نظام GPS بالإضافة إلى الخريطة، وكيفية التنقل خلال حركة المرور في ساعة الذروة، سواء في المدينة أو على الطريق السريع، وغيرها من المهارات التي لن يتعلمها في مدارس قيادة السيارات، بالطبع، سيحتاج أيضًا إلى تعلم كيفية التحلي بالصبر في حركة المرور وتعلم مهارات القيادة الدفاعية.

2 - شجعه على الحصول على عمل

أن يكون طفلك المراهق متفوقاً في المدرسة لا يعني أنه مستعد لسوق العمل، فالمدرسة تعلمنا الأمور الأكاديمية، تحتاج للتأكد أنه يعرف كيفية الحفاظ على مهنته مستقبلاً.
شجعه على تولي وظائف الصيف وما بعد المدرسة؛ حتى يتعرف على مسؤولية الوظيفة مدفوعة الأجر، وكيفية التعامل مع الآخرين، وكيفية التعامل مع الصراعات، وكيفية التصرف بشكل مناسب في أي موقف.

شجع ابنك على تولي وظائف الصيف وما بعد المدرسة، حتى يتعرف على مسؤولية الوظيفة مدفوعة الأجر

3 - علمه كيف يضع الأهداف

كل شخص لديه أهداف، ولكن ليست كل الأهداف واقعية. يميل المراهقون على وجه الخصوص إلى تحقيق أهداف غير عملية -أن يصبحوا مشهورين أو أثرياء بسرعة-، لا سيما مع ما يرونه في وسائل التواصل الاجتماعي هذه الأيام، ومن واجبك أن تبين له كيفية وضع أهداف واقعية، وكيفية تحقيقها.

تحدث إلى طفلك المراهق حول ما يريدون تحقيقه على المدى الطويل والقصير. هناك العديد من الدراسات حول العلاقة بين تحديد الأهداف والحفاظ على السعادة في حياة المرء، في كل مرة تتخّيل فيها ما ستجنيه من تحقيق أهدافك- يتم إطلاق (الدوبامين) المسؤول عن مشاعر التحفيز.

4 - ساعده كي يتعلم كيف يتحكم في مشاعره

نمر جميعاً بلحظات نعجز فيها عن التعامل مع مشاعرنا قد يكون بسبب تعارضٍ في العمل، أو مشكل في العلاقات، أو حالات أخرى تتطلب الحنكة، ولكن، بمرور الوقت، نتعلم كيفية إبقاء الأمور قيد السيطرة بنسبة كبيرة، المراهقون يواجهون أيضا هذه مشكلة، لأنهم يتعاملون مع الواجبات المدرسية والمدرسين وضغط الأقران وحياتهم المنزلية، ولكن يمكنك المساعدة.

علّمهم كيفية التعامل مع مشاعرهم بطريقة صحية، مثل ممارسة الرياضة أو الموسيقى أو الفنون والحرف اليدوية. يساعد هذا أيضا في تشجيعهم على الصبر، حتى كبار المدربين الشخصيين للرياضيين يقولون إن السيطرة على المشاعر أمر بالغ الأهمية، كلما تمكنا من السيطرة على مشاعرنا، زادت الثقة بالنفس، عندما نقع في مواقف صعبة .

5 - علمه مهارات التأقلم في حالات الطوارئ

قد تضطر بعض الظروف أن يبقى طفلك المراهق بمفرده، سيحتاج إلى تعلم مهارات التأقلم لمساعدته على التعامل مع حالات الطوارئ، يمكن أن يكون الأمر بسيطًا مثل حريق في مقلاة أو عطل في سيارة، أو حتى أنبوب مانع للتسرب في المطبخ.

يجب أن تأخذ الوقت الكافي لتعليمهم بعضاً من حالات الطوارئ البسيطة التي يمكن أن تحدث، وكيفية التعامل معها بشكل مناسب، إنهم بحاجة أيضًا إلى تعلم كيفية التعامل مع المواقف بدون وجود أجهزتهم المحمولة، فقد لا تكون هذه الأشياء متاحة دائمًا عند الحاجة إليها.

6- علمه المشاركة في إدارة الأسرة

إذا كان لدى ابنك المراهق غرفة غارقة في الفوضى فهذا يعني أنه سيكون بحاجة إلى تعلم مهارات إدارة الأسرة، مثل الميزانية والتنظيف وجدولة المواعيد والمزيد.
من المحتمل أن يكون لديه زملاء في الغرفة، في الجامعة، أو خلال عمله في المدن البعيدة، وإذا لم تكن لديه هذه المهارات الحياتية، سوف يواجه مشكلات مع أي شخص يعيش معه.

7 - أغلق محفظتك

توقف عن إعطاء الأموال لطفلك المراهق في كل مرة يطلب فيها المال، كلمّا أعطيته أكثر كلما كان ما سيتعلمه منك أقلّ.

واحدة من أهم المهارات الحياتية التي يمكن أن يتعلمها أي شخص هي كيفية التعامل مع موارده المالية، إذا كان ابنك المراهق يعمل في عمل جزئي أو خلال فترة الصيف، اطلب منه أن يحتفظ بجزء من المال كل أسبوع وأن يضعه في حساب التوفير.

وأفضل من ذلك، شجعه على الاستثمار الآن في خطة ادخار التقاعد، ليس من المبكر أبدًا التخطيط للمستقبل، لن يتعلم الكثير عن المسؤولية المالية فقط، بل سيحصل أيضًا على بعض الأموال الإضافية عندما يحتاج إليها حقًا.

توقف عن إعطاء الأموال لطفلك المراهق في كل مرة يطلب فيها المال، كلمّا أعطيته أكثر كلما كان ما سيتعلمه منك أقلّ

8 - شجعه على عادات الأكل الصحية

الكثير من المراهقين اليوم ليس لديهم عادات صحية، يجلسون مع أجهزتهم المحمولة طوال اليوم دون ممارسة الكثير من التمارين، ولا يأكلون بشكل صحيح.

بغض النظر عما تقوم بطبخه في المنزل، فإنهم سيتناولون الوجبات السريعة عندما لا تكون بالقرب منهم لمراقبتهم، لذلك يجب أن يتعلموا كل ما يخص نمط الحياة الصحي بأنفسهم، قال لي مدرب شخصي ذات مرة: "من الجيد أن نأخذهم لرؤية أخصائي تغذية، يمكنه المساعدة في وضع وجباتهم الغذائية، وتثقيفهم حول الأكل الصحي المناسب لأنواع أجسادهم".

الشيء المهم هنا هو مطابقة نظام غذائي صحي لنوع جسم طفلك والأنشطة اليومية التي يقوم بها.

9 - علمه قاعدة: من أفسده يُصلحه

يخطئ الكثير من الآباء في محاولة إصلاح جميع المشاكل التي يقع فيها أطفالهم، على الرغم من أن هذا قد يكون أمرًا لا بأس به عندما يكون طفلك صغيراً للغاية، إلا أنه يجب عليه أن يتعلم كيفية التعامل مع مشاكله، خاصة المشكلات التي يخلقها بنفسه.

إذا كان طفلك في مواقف يمكنه التعامل معها، مثل جدال مع صديق أو خلاف صغيرٍ مع مدرس، فلا تساعده، دعه يتعامل معها بمفرده، بدلاً من ذلك، علمه مهارات حل المشكلات وكن "دليله" حتى يتعلم من التجربة.

10 - توقّف عن الإسراع لنجدته

هذا يسير جنباً إلى جنب مع تعليمه تحمل المسؤولية، إذا واجه ابنك المراهق مشكلة، سواء كان ذلك صراعًا في المدرسة أو مع أحد أخوته، فلا تهرع إلى إنقاذه، على الأقل ليس على الفور.

نعم، قد يحتاج في النهاية إلى مساعدتك، لكن دعه يحاول معرفة كيفية تحمل المسؤولية عن تصرفاته فلن تكون متواجدا دائمًا لإنقاذه.

11 – درّبه على حل المشاكل

عملك ليس جعلَ الحياة سهلة لطفلك المراهق، مهمتك هي تعليمه كيفية التعايش مع العالم الحقيقي كشخص بالغ، لذلك، لا تحل مشاكله، امنحه الفرصة لكي يفكر في المواقف، ويفهم كيف سيتعامل معها، وما سيقوم به، قد يفاجئك ويفاجئ نفسه بإيجاد حلول ذكية لتلك المشاكل.

عملك ليس جعلَ الحياة سهلة لطفلك المراهق، مهمتك هي تعليمه كيفية التعايش مع العالم الحقيقي كشخص بالغ

12 - علمه كيف يكون صامداً

من الواضح أنك لن تُعلّم طفلك بأن يكون مقاتلاً، ولكن يجب أن تساعده على تعلم كيفية التفاوض في الصراعات، الغضب والسخط لن يساعداه بأي طريقة، وكلنا تعلمنا ذلك في وقت ما.

علّمه المهارات التي يحتاجها للحفاظ على هدوئه في أي موقف، مثل العد إلى 10 قبل أن يفقد أعصابه، وكيفية الابتعاد عن الصراع ، ساعده على التعرف على مشاعره، والقدرة على التعامل مع هذه المشاعر أثناء النزاعات.

13 - علمه إسداء الخدمات

نحن لسنا بحاجة إلى رعاية أنفسنا فقط، بل نحتاج إلى التعاطف مع الآخرين ومساعدتهم.

هناك عدة طرق يمكنك من خلالها تعليم ابنك المراهق كيفية مساعدة الآخرين في هذا العالم، اجعله يتطوع في جمعية خيرية، أو بنك طعام محلي.

من المحتمل أن يحبَّ ذلك، وقد يفضل أن تكون وظيفته في المستقبل في هذا المجال.

14 - شجعه على الثقة بنفسه

المدارس تعلم الأطفال كيفية اتباع القواعد، وليس تعلّم مهارات الحياة الحقيقية، تحتاج إلى تعليم طفلك أنه على الرغم من أنهم بحاجة إلى احترام القواعد والتعليمات، إلا أنهم بحاجة أيضًا إلى أن يكوّنوا مفكراً مستقلاً.

ساعد طفلك على تعلم كيفية الثقة في نفسه وقراراته، بالتأكيد، ستكون هناك بعض القرارات السيئة التي سيتخذها، لكنه سوف يتعلم من أخطائه، ويتعلم كيفية اتخاذ قرارات أفضل في المستقبل.

15 - اشرح له ميزانية الأسرة

يمكنك التحدث مع طفلك حول ميزانية الأسرة ولكن ما لم يرَ بالفعل مهارات إعداد ميزانية جيدة بشكل عملي، فسيواجه صعوبة في فهم كيفية القيام بذلك بنفسه.

تحدث إليه حول النفقات المنزلية المختلفة، مثل الكهرباء وفواتير الخدمات العامة الأخرى، ونفقات البقالة، وصيانة السيارة. أخبره بقيمة دخلك، وأين يذهب كل جزء منه، دعه يساعد في إعداد الميزانية حتى يعرف ماذا يفعل، وكيف يتصرف عندما يكون بمفرده.

16 - امنحه بطاقة ائتمانية

نعم ما قرأته الآن صحيح !

امنح طفلك بطاقة ائتمانية خاصة به فيها مبلغ صغير، هذه واحدة من أفضل الطرق لتعليم طفلك المسؤولية المالية، إذا قام باستخدام البطاقة ولم يتبق له رصيد، فلا تسددها له، اسمح له باكتشاف كيفية سدادها واستخدامها بطريقة مسؤولة وبحكمة، كلما تعلم تحمّل المسؤولية تجاه بطاقات الائتمان في وقت مبكر، كان ذلك أفضل.

17 - كن مثالاً يُحتذى به

إذا كنت لا تقوم بأي من الأمور المذكورة أعلاه بنفسك، فكيف تتوقع أن يصبح ابنك المراهق بالغًا مسؤولًا؟

أنت أفضل مثال على ذلك، لذا تحمّل مسؤولياتك كاملة، ادفع الفواتير في الوقت المحدد، حافظ على نظافة المنزل، اذهب إلى العمل كل يوم في موعده،عندما يكون لدى الأطفال مثال رائع مثلك، سيكون لديهم بداية رائعة لمستقبلهم.

نحن نلعب دوراً رئيسياً

من أجل إعداد المراهق لمرحلة البلوغ، تحتاج بصفتك أحد الوالدين، لتعليمه مهارات الحياة الهامة التي سوف تساعده على أن يصبح بالغاً مسؤولاً وأكثر وعياً.

حافظ على حوار مفتوح مع طفلك، واجعله يعرف أنه يمكنه القدوم إليك للحصول على إجابات؛ إذا احتاج إلى المساعدة في تطوير أي من المهارات التي تحاول تعليمها إياه، إذا تعاونت معه، يمكنك النجاح في ذلك، حافظ على اتصال مفتوح معه دوماً، وإذا كانت لديه مشاكل، استمع إليه، وابحث إلى طرق لحل هذه المشكلات معه .

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • https://www.lifehack.org/789917/teach-your-kids-responsibility
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
كاتبة صحفية حاصلة على ليسانس في الإعلام والاتصال "صحافة مكتوبة"، كتبت العديد من المقالات السياسية الساخرة ومقالات في التربية والأدب والفكر، نشرت في صحف جزائرية وعربية مثل الصحيفة الاقتصادية وصحيفة الشباب وموقع الجزيرة توك وموقع ساسة بوت ومجلة البصائر والعديد من الفضاءات الإعلامية. صدرت لها رواية أولى عام 2011 بعنوان من بعيد أجمل.

شاهد أيضاً

شبابنا والمسير نحو النجاح

إن شباب الأمة هم عماد نهضتها وثروتها الباقية، ولا خير في أمة لا تسعى لجعل …