الصراحة والوقاحة والفرق كحد السيف

الرئيسية » بأقلامكم » الصراحة والوقاحة والفرق كحد السيف
20150903172723-businessmen-meeting-politics-executives-conference-room-negotiations

يقول عمر الطاهر " لا تثق بشخص يبدأ كلامه معك بـ " عيبي إني صريح ،لا تثق أصلْا بشخص يرى أن الصراحة عيب" ويقول إبراهيم الفقي: "إذا خسرت شخصاً لأنك كنت صريحاً معه فأنت الرابح، لأن العقول الصغيرة هي التي لا تستوعب الصراحة".

الصراحة: هي مفهوم أنيق وصفة رائعة إن لم تتحول لوقاحة، بينهما أناقة الفكر وروح الأخلاق.

فما الفرق بينهما؟ وكيف نتجنب الوقوع في إحراج الناس؟

الصراحة: هي إبداؤك لرأيك بكل صراحة، مع مراعاة شعور طالب الرأي منك وعدم تجريحه والتركيز على الإيجابيات.

أما الوقاحة: فهي رأيك مع التجريح والتركيز على السلبيات..

خيط رفيع بينهما ،ولكنه كحد السيف جرحه عميق لا تداويه كلمات ولا تُضمده كل الاعتذارات.

فالصريح غالباً ما يكون ذو شخصية شجاعة، عفوي، يملك قلباً قوياً لحد قول الحق بدون تردد، ثابت على مبادئه، لا يستغل صراحته لمصلحة ولا يجامل، ولا ينافق ولا يعبث بمشاعر الآخرين، ويستطيع تحمل ردة فعل الطرف الآخر، فهذه الصفات وغيرها من الفضائل التي لا يملكها الكثير من البشر، فلو أن كلاً منا صارح الآخر بإيجابية وبالصفات التي ذكرت، لن يكون هناك مشاحنات ولا نميمه ولا قيل وقال.

وهل من المعقول أن أحول صراحتي إلى وقاحة ظناً مني أنها قوة، فلتضع نفسك مكان هذا الشخص، ربما لن تسمح له أخلاقه بالرد عليك، أو ربما لا يوجد عنده الثقة ليدافع عن نفسه، وربما موقفه المحرج حال بينه وبينها ليوضح عما كان يقصد.

أيها الصريح لا تستغل ضعف إنسان ولا محبة شخص لك ولا قرابة تجمع بينكما، ولا شجاعتك، لتحرج إنساناً أو تضعه بمكان ود فيه لو ابتلعته الأرض، فالتزامك بالصمت أسمى بكثير من صراحة قد تجاوزتها وحولتها لوقاحة.

لا تبالغ في المجاملة حتى لا تسقط في بئر النفاق، ولا تبالغ في الصراحة حتى لا تسقط في وحل الوقاحة.
مقولة (لشارلي شايلن) قد اختصرت الكثير.

فلتحسن الظن وترحم من وضعتهم أقدارهم أمامك..

حاول أن تحلل الموقف وتصارح من هو بحاجه إليها بطريقة رقيقة فمن حريصاً أن لا تخسر أحد، فالصراحة مع نفسك في المقام الأول، مع من أحببت، عائلتك، جيرانك، محيطك ومجتمعك، يوفر عليك الكثير من العناء، ففي قلب كل شخص ما يكفيه من آلام هذه الحياة فرفقاَ أيها الصريح، واجعل صراحتك أنيقة بأسلوب راقٍ ربما صراحتك البناءة، ستضيئ لأحدهم طريقا ً وتبني له مستقبل وستكون انت سبب نجاحه عوضاً عن تدمير نفسيته.

فثق تماماً، لولا قضاء الله وقدره كنت ستكون مكانه،.وأخيراً هل سيتخلى مجتمعنا عن مثل هذه الصراحة أقصد الوقاحة..؟؟؟

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

رسالة شكر غريبة

إلى كل اليائسين والمحبطين الذين ما فتئوا يعظون #المعلمين بقولهم (مش حتقدروا)! إلى كل الوصولين …