حرية المرأة بين الشرق والغرب

الرئيسية » بأقلامكم » حرية المرأة بين الشرق والغرب
Muslim  women

ما هي الحرية للمرأة في نظرك إن كنت تراها حاجة ضرورية لوجودها في الحياة؟

الحرية هي التخلص من قيود العبودية في إطار الشرع المباح، وطالما أنها تحافظ على كرامتها وعفتها وحيائها وعلى كيان قد كفله لها الإسلام، ويجعلها تعود وتؤثر على غيرها بالإيجابية ولا تتسبب له بالضرر.

لا شك أن عقيدتنا قد كفلت للمرأة المسلمة جميع حقوقها ومنحتها حرية ومكانة لم ولن تحظى بها عند أي ديانة أخرى إطلاقاً.

فقد خص الله عز وجل المرأة بخصائص من الرقة والأنوثة وغلفها بغلاف من الأدب والحياء الذي يمنع سفهاء أشباه الرجال من الوصول إليها، وقد حفظ للمرأة ما لم تحفظه لها أسس ومناهج علمانية وضعها سفهاؤهم.

و خلق الله الرجل والمرأة من نفس واحدة دليل على عدله (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة)، فسبحانه تعالى قد ساوى بين الرجل والمرأة في العقاب والحساب والمعاملات ولا عبودية ولا تبعية إلا للواحد القهار، بل كرمها أن جعلها الحاضن لجنس الانسان، فلا سبيل لوجود ولا تكاثر للبشرية بدونها.

معروف للكل حقوق المرأة في الإسلام فلا داعي لتكرارها، ولا سيما أنها لكل امرأة مهما كانت جنسيتها ولونها ووضعها الاجتماعي أو الفكري أو الثقافي، ولكن دون أن تتعدى على المعنى السامي للحرية.

فالإسلام أعطى للمرأة حرية التعليم والثقافة وأعطاها حقوقها الزوجية كاملة وللخروج للعمل والقيادة والأمومة والتعبير والتملك واختيارها لزواجها أو انفصالها.

فأما ما دعا له الغرب من حرية المرأة والتخلي عن القيم والأخلاق والعفة، بل لتكسر القيود التي وضعها الإسلام للحفاظ على كرامتها وتحصنها من ذئاب البشر، ما هو إلا هراء، وله أبعاد سياسية وعقائدية، فقد دعى الغرب للتحرر وليس للحرية. فهو يريد المرأة الساقطة فكرياً وعلمياً وأكاديمياً وفي جميع المجالات، ولا يريد المرأة المسلمة التي تحتوي بيتها وزوجها وأسرتها بكل حب وأمان، المرأة التي تنشئ جيلاً يتباهى به الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام، لا يريدون تلك المرأة التي يصعب الوصول اليها.

الحرية التي يتغنون بها هي تلك المرأة الممسوخة وتتبع الغرب دون تفكير، والتي تنتج طفلاً مشوهاً، ما هو إلا إنسان قد تجرد من كل معاني الإنسانية ولم يبق الا اسم، فهم يعلمون جيداً أن المرأة بالإسلام هي أساس وكيان المجتمع الصالح ،فإن اسقطوا هذا الأساس فلا بناء، واذا انحرفت تلك المرأة عن سبب وجودها و مسارها، فوداعاً لأمة قد تباهى بها قائدنا الحبيب.

ومما يدعوا للاستهزاء من أفكارهم الجدباء أنك لا تدري أي حرية يريدون؟

أن تخرج المرأة شبه عارية، وتشارك الرجل بمسابقات رياضية بعضلات لم تبق لها أي نوع من الأنوثة، و تتشبه بالرجال قلباً وقالباً، وتترك أنوثتها وملامحها التي ميزها بها عز وجل!

أن تبيع جسدها كما تباع الحيوانات لمن يرغبها!

حرية المرأة وإعادة حقوقها المسلوبة ما هي إلا فوضى إعلامية غربية تسيئ للمرأة وتستغلها لأغراض دنيئة، فقد جيّش الحبيب جيوش لإغاثة إمراة قد عراها واستهزأ منها يهودي.، فماذا عن المرأة في زمن قد أبيحت فيه كرامتها ولم يحرك ساكنا؟ ألم يكن البعد عن عادتنا واعتقاداتنا هو أحد أسباب انتكاسة المرأة ؟

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

الذكاء العاطفي والحياة الزوجية

يُحكى أن امرأة ذهبت لأحد الحكماء تشتكي له سوء معاملة زوجها لها، فلما أخبرته بالأمر، …