السلطة الفلسطينية تحجب مواقع إخبارية خدمة للاحتلال وأهدافه

الرئيسية » حصاد الفكر » السلطة الفلسطينية تحجب مواقع إخبارية خدمة للاحتلال وأهدافه
242701536168232303681

قبل أيام خرجت علينا السلطة الفلسطينية في رام الله بقرار أعلنت فيه حجب ما يقارب 59 موقعا إخباريا فلسطينيا، ومنعت وصول المهتمين والمتابعين إلى هذه المواقع.

وهذه المواقع هي مواقع إخبارية فلسطينية تعمل من داخل فلسطين وخارجها، وجزء منها حديث، لكن جزء منها تأسس قبل سنوات.

وهي مواقع معروفة بمتابعتها للشأن الفلسطيني، وتهتم بالقضية الفلسطينية وبأخبار الفلسطينيين في الداخل والخارج.

وصدر هذا القرار عن جهة تسمى جهة (قضائية) كأن السلطة تحاول أن تظهر أن القضية قانونية بحتة وهي من أعمال (القضاء المستقل والنزيه)، وكأن السلطة تحاول أن تقول إن هناك جرما معينا ارتكبته هذه المواقع.

نذكر هنا أن قرار حجب المواقع جاء بالتزامن مع هجمة صهيونية كبيرة جدا على القضية الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطيني، وجاء بعد قيام المقاومين في الضفة الغربية بتنفيذ عمليات نوعية ومميزة ضد الاحتلال حطمت صورته، وهزت بنيته الأمنية.

وهنا يلزم أن نظهر مجموعة من الملاحظات:

1. إن القرار بحجب هذه المواقع هو قرار سياسي صادر عن الجهات السياسية والأمنية في السلطة الفلسطينية، وهي مسؤولة عنه بالكامل، وهي التي تتحمل نتائجه.

2. إن القرار جاء بالجملة، وكان شاملا لكل المواقع التي لها حضور شعبي وسياسي ولديها متابعون، وتحظى باهتمام شريحة واسعة من الشعب الفلسطيني.

3. إن الحجب جاء بعد قيام منصات عالمية بحجب صفحات مواقع ووكالات أنباء ونشطاء فلسطينيين، ما يعني أن قرار السلطة يتماشى مع مخطط مبرمج للاحتلال الإسرائيلي ينفذ عالميا، والسلطة في رام الله تنفذ ما يعنيها.

4. إن قرار الحجب لم يأخذ بعين الاعتبار حرية الرأي والتعبير والقواعد القانونية والمهنية وقواعد القانون الدولي وحقوق الإنسان وكل ما يتعلق بالعمل الديمقراطي الحر.

من هنا نرى أن قرار الحجب هو إمعان من سلطة رام الله في محاربة الشعب الفلسطيني والقضاء على هويته الوطنية وطمس الصوت الفلسطيني وإسكات الرواية الحرة الرافضة للاحتلال.

ونرى أن هذا القرار يخدم فقط الاحتلال الإسرائيلي الذي يحتل الأرض ويقتل ويحاصر ويعتدي ويرهب.

إن هذا يؤكد أن سلطة رام الله خاضعة بالكامل للاحتلال وأصبحت أكثر من أي وقت مضى أداة في خدمة التنسيق الأمني.

لكن غاب عن بال سلطة رام الله أن الصوت الفلسطيني الوطني والحر والملتزم والمقاوم لا يمكن لأي سلطة في العالم أن تسكته.

تحية للأصوات الفلسطينية الحرة.

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • المركز الفلسطيني للإعلام
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

خيبة النخبة في أربعين دقيقة

بعد أن شاهدت ما كشفته قناة الجزيرة في برنامج "ما خفي أعظم" للإعلامي الناجح تامر …