العلاقة الزوجية… تكامل أم تنافس ؟

الرئيسية » بأقلامكم » العلاقة الزوجية… تكامل أم تنافس ؟
family19

كاذبة من تدعي أنها تستطيع الاستغناء عن الرجل، وكاذب من يدعي قدرته على الاستغناء عن المرأة"!

الفقرة السابقة قرأتها في مقال قبل أكثر من 15 عاما في مجلة خليجية،لكني نسيت اسم كاتبة المقال.

ما ورد هو اعتراف حقيقي ينم عن فهم صادق ومنسجم مع النظرة الإسلامية لتلك المسألة على أنها نظرة تكاملية، وليست كما يسوق لها الواقع أنها نظرة تنافسية تعارضية، فقد حرص الإسلام على أن تكون العلاقة بين الزوجين علاقة تكاملية، يكمل كل واحد منهما الآخر، فالمرأة تقوم بواجباتها وفق ما وضعه الله فيها من مقومات نفسية وعقلية وجسمانية، والرجل يمارس دوره في الحياة وفق الضوابط الشرعية كي لا يطغى أحدهما على الاخر، وهنا استحضر مثل مصري "عايزين يبقى الراجل راجل والستات تفضل ستات"، فلا يتعدى أحدهما على صلاحيات الآخر، ولا يغتر أحدهما بما لديه من علمٍ ومالٍ ولا يتخذ قرارات أسرية لوحده، فالحياة الزوجية مثل جناحي طائر لا يستطيع حملها واحد بمفرده، كما قال ذات يوم "ناظم حكمت"، ولنا في القرآن الكريم أسوة حسنة حيث حثنا الله عزوجل على "وأمرهم شورى بينهم" وهنا أذكر أن آخر قرار يتخذه الإنسان بمفرده هو قرار الزواج.

إن من أبرز أسباب المشاكل بين الزوجين هو أن كل واحد منهما يتهم الآخر ويقلل من حجم أعماله، فنرى الرجل يتهم المرأة "انت حضرتك شو تعملي في الدار ؟ ويتساءل بتهكم أنت كيف تتعبين والحضارة قد خدمتك كثيرا، حيث أنتجت لك آلة غسيل الملابس والثلاجة والخياطة والتطريز والعجانة وطنجرة الخبز وجهاز تسخين الطعام وكي الملابس ؟ فترد المرأة بصاروخ مضاد تتهم الرجل " وانت حضرتك شو تعمل في الشغل؟"

إن سوء فهم كل واحد لطبيعة عمل الآخر وعدم تقديره للجهد المبذول من الآخر يعزز الفجوة بين الطرفين، ويجب أن يزول، لأن الحضارة وإن استطاعت صناعة أدوات مادية تساعدها على إنجاز أعمال البيت، فإنها لم تصنع أجهزة لتحمل الضغط النفسي والبدني الناتج عن عملية تربية الأبناء ومتابعتهم.

فيا عزيزي الرجل عليك أن تتفهم أن عمل المرأة في البيت أكبر من إعداد الطعام وغسل الملابس والصحون، بل إنها عملية تنفق فيها المرأة كل وقتها وتبذل جهد قد يفوق طاقتها من أجل المحافظة على مملكتها.

كما أنه يا عزيزتي المرأة، لا تستهيني بعمل زوجك خارج البيت فهو يتعب ويتعامل مع أصناف كثيرة من الناس وتصرفاتهم وأفكارهم ويتحمل الكثير من الأذى.

انظر لزوجتك على أنها نصفك الآخر، وانظري لزوجك على أنه نصفك الآخر، كي تسقيم الحياة.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

إلى الشباب الملتزم من أبناء الدعوة الإسلامية

إلى من يحلمون بمستقبل ترتفع فيه راية الحق وتتلاشى فيه رايات الظلمات.. أعلم أن بعضكم …