من عبق ذكرى ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم

الرئيسية » خواطر تربوية » من عبق ذكرى ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم
prophet-mohammad10

حقيقة لا أدري هل عندما يكتب من هو مثلي عن النبي ﷺ هل يٌعد ذلك تطاولاً مني، أم رضا من الله تعالى عني؟ أسأل الله تعالى أن يكون ذلك رضاً وتوفيقاً وسداداً وتأييداً من الله تعالى لـ (عُبيد) يعرف حدوده ومقامه، ويعرف قدر نفسه، ويُقر بتقصيره، ويسأل الله تعالى الستر والعفو والعافية.

إن الواقع يقول أن حاجة العباد لهدي النبي صلى الله عليه وسلم ولما جاء به من ربه سبحانه وتعالى يفوق كثيراً حاجتهم للهواء والغذاء، فبالهواء والغذاء نرعى جسداً فانياً أما بهدي النبي صلى الله عليه وسلم وبما جاء به عن ربه سبحانه وتعالى نرعى روحاً سامية باقية .

وما أروع ما قاله ابن القيم - رحمه الله - في هذا الشأن في كتابه (مدارج السالكين) حيث قال: "وعلى العبد أن يجعل النبي ﷺ إمامه ومعلمه، وأستاذه، وشيخه وقدوته كما جعله اللهُ نبيَّه ورسوله وهادياً إليه، فيطالع سيرته ومبادئ أمره، وكيفية نزول الوحي عليه، ويعرف صفاته وأخلاقه، وآدابه في حركاته وسكونه، ويقظته ومنامه، وعبادته، ومعاشرته لأهله وأصحابه، حتى يصير كأنه معه من بعض أصحابه" أهـ.

وقال في كتابه (زاد المعاد): "وإذا كانت سعادة العبد في الدارين مُعلقة بهدي النبي ﷺ فيجب على كل من نصح نفسه، وأحبَّ نجاتها وسعادتها أن يعرف من هديه وسيرته وشأنه ما يخرج به عن الجاهلين، ويدخل به في عداد أتباعه وشيعته وحزبه، والناس في هذا بين مُستقلٍّ، ومُستكثر، ومحروم، والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء، والله ذو فضل عظيم" أهـ.

أمور فضل الله تعالى بها النبي ﷺ عن غيره من الأنبياء

لقد أعطى الله تعالى نبيه ﷺ ما لم يعط أحداً من الأنبياء قبله. قال تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ} [البقرة: 253].

جاء في "طبقات الحنابلة" أن الإمام أحمد كان يقول: "إن بعض النبيين أفضل من بعض ومحمد صلى الله عليه وسلم أفضلهم" أهـ.

وقال الحافظ عبد الغني المقدسي في عقيدته: "ونعتقد أن محمداً المصطفى خير الخلائق وأفضلهم وأكرمهم على الله عز وجل وأعلاهم درجة وأقربهم إلى الله وسيلة" أهـ.

وجاء في فتح الباري: "ونقل عن بعض أهل العلم أن عدد الذي اختص به نبينا صلى الله عليه وسلم عن الأنبياء ستون خصلة" أهـ.

- نذكر منها :-

1- قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107].
- وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً{45} وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً} [الأحزاب: 45–46].

2- جعله الله تعالى خاتم الأنبياء فلا نبي بعدهﷺ.
* عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "كنتُ أوَّلَ النَّبيِّينَ في الخلقِ وآخرَهم في البعثِ" (رواه الزرقاني في مختصر المقاصد بإسناد صحيح).

3- رفع الله تعالى ذكره ﷺ بأن قرن اسمه تعالى باسم النبي ﷺ في (الشهادتين، والتشهد، والأذان، والذكر... الخ).
4- لم يناد الله تعالى نبياً من الأنبياء بقوله "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ - يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ" إلا هو ﷺ. حيث ناداه ربه في القرآن الكريم بقوله: " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ" (13 مرة)، وناداه بقوله: " يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ" مرتين.

5- أنزل الله تعالى سوراً بأكملها فيه ﷺ وحده، وهي (الضحى - الشرح - الكوثر - النصر) ولم يحدث ذلك مع نبي غيره.

6- جعل الله تعالى الصلاة عليه - ﷺ - بصيغة له خاصة، وهي صيغة الصلاة الإبراهيمية.

7- جعل الله تعالى النبي ﷺ من أولي العزم من الرسل.

* جاء في كتاب الميزان في تفسير القرآن لـ" الطباطبائي" رحمه الله، قال: "والدليل على هذا أنّ الله ذكر الأنبياء ثم عطف عليهم هذه المجموعة وعطف الخاص على العام يفيد أن للخاص زيادة في الفضل وذلك في قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً} [الأحزاب:7].

8- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "فُضِّلْتُ علَى الأنْبِياءِ بسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوامِعَ الكَلِمِ، ونُصِرْتُ بالرُّعْبِ، وأُحِلَّتْ لِيَ الغَنائِمُ، وجُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ طَهُورًا ومَسْجِدًا، وأُرْسِلْتُ إلى الخَلْقِ كافَّةً، وخُتِمَ بيَ النَّبِيُّونَ" (رواه مسلم).
* وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "بُعِثْتُ بجَوامِعِ الكَلِمِ، ونُصِرْتُ بالرُّعْبِ، وبيْنما أنا نائِمٌ أُتِيتُ بمَفاتِيحِ خَزائِنِ الأرْضِ فَوُضِعَتْ في يَدِي" (صحيح البخاري).

9- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: " أنا سَيِّدُ ولَدِ آدَمَ يَومَ القِيامَةِ، وأَوَّلُ مَن يَنْشَقُّ عنْه القَبْرُ، وأَوَّلُ شافِعٍ وأَوَّلُ مُشَفَّعٍ" (رواه مسلم).
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "أنا سيِّدُ ولدِ آدمَ ولا فخرَ وأنا أولُ من تنشقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامةِ ولا فخرَ وأنا أولُ شافعٍ وأولُ مُشفَّعٍ ولا فخرَ ولواءُ الحمدِ بيدي يومَ القيامةِ ولا فخرَ" (صحيح الترغيب).

جاء في "فتح القدير": وفي معنى (ولا فخر) قال ابن الجوزي رحمه الله: "قال ابن الأنباري: المعنى لا أتبجح بهذه الأوصاف وإنما أقولها شكراً لربي ومنبهاً أمتي على إنعامه عليَّ". وقال ابن عقيل: "إنما نفي الفخر الذي هو الكبر الواقع في النفس المنهي عنه الذي قيل فيه: "إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ" (لقمان: 18) ولم ينف فخر التجمل بما ذكره من النعم التي بمثلها يفتخر، ومثله قوله: "إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ" (القصص: 76) يعني الأشرين، ولم يرد الفرح بنعمة الله تعالى" أهـ.

- وبالرغم من كل هذه المناقب - وغيرها - بلغ النبي ﷺ التواضع إلى منتهاه.

عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "لا تُطرُوني كما أطرَتِ النَّصارى عيسى ابنَ مريمَ فإنَّما أنا عبدٌ فقولوا: عبدُ اللهِ ورسولُه" (صحيح ابن حبان).

-قال الإمام النووي -رحمه الله- في فتح الباري: "أنه خاف عليهم الفتنة إذا أفرطوا في تعظيمه فكره قيامهم له لهذا المعنى".

إن السر الحقيقي وراء ما وصل إليه النبي ﷺ دون غيره من الخلق - بعد مشيئة الله تعالى - هو ذلك القلب المُفعم بالإيمان، النابض بالذكر، الناطق بالتوحيد، الموصول بربه، المتوكل عليه، المنيب إليه، المستعين به، الواثق في عطائه، الراضي بقضائه، المستسلم لقدره، الشاكر على نعمه، الصابر على بلائه.

إن السر الحقيقي وراء ما وصل إليه النبي ﷺ دون غيره من الخلق - بعد مشيئة الله تعالى - هو ذلك القلب المُفعم بالإيمان، النابض بالذكر، الناطق بالتوحيد، الموصول بربه، المتوكل عليه، المنيب إليه، المستعين به، الواثق في عطائه، الراضي بقضائه، المستسلم لقدره، الشاكر على نعمه، الصابر على بلائه

بعض مظاهر حب الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم

1- عن وهب بن عبدالله السوائي أبو جحيفة رضي الله عنه قال: "أَتَيْتُ النبيَّ ﷺ وهو في قُبَّةٍ حَمْراءَ مِن أدَمٍ، ورَأَيْتُ بلالًا أخَذَ وضُوءَ النبيِّ ﷺ، والنَّاسُ يَبْتَدِرُونَ الوَضُوءَ، فمَن أصابَ منه شيئًا تَمَسَّحَ به، ومَن لَمْ يُصِبْ منه شيئًا، أخَذَ مِن بَلَلِ يَدِ صاحِبِهِ" (صحيح البخاري).

2- عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَتْ تَبْسُطُ للنبيِّ ﷺ نِطَعًا، فَيَقِيلُ عِنْدَهَا علَى ذلكَ النِّطَعِ قَالَ: فَإِذَا نَامَ النبيُّ ﷺ أخَذَتْ مِن عَرَقِهِ وشَعَرِهِ، فَجَمعتْهُ في قَارُورَةٍ، ثُمَّ جَمعتْهُ في سُكٍّ قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَ أنَسَ بنَ مَالِكٍ الوَفَاةُ، أوْصَى إلَيَّ أنْ يُجْعَلَ في حَنُوطِهِ مِن ذلكَ السُّكِّ، قَالَ: فَجُعِلَ في حَنُوطِهِ" (صحيح البخاري).

3- عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "لقَدْ رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ وَالْحَلَّاقُ يَحْلِقُهُ، وَأَطَافَ به أَصْحَابُهُ، فَما يُرِيدُونَ أَنْ تَقَعَ شَعْرَةٌ إلَّا في يَدِ رَجُلٍ" (صحيح مسلم).

4- عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قال: "جاءَ رجلٌ إلى النَّبيِّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّكَ لأحَبُّ إليَّ من نَفسي وإنَّكَ لأحبُّ إليَّ من ولدي وإنِّي لأَكونُ في البيتِ فأذْكرُكَ فما أصبِرُ حتَّى آتيَ فأنظُرَ إليْكَ وإذا ذَكرتُ موتي وموتَكَ عرفتُ أنَّكَ إذا دخلتَ الجنَّةَ رفعتَ معَ النَّبيِّينَ وأنِّي إذا دَخلتُ الجنَّةَ خَشيتُ أن لا أراكَ فلم يردَّ عليْهِ النَّبيُّ ﷺ شيئًا حتَّى نزلَ جبريلُ بِهذِهِ الآيةِ {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} [النساء:19] (الدر المنثور بإسناد حسن).

5- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: "بُعِثتُ بين يديِ السَّاعةِ بالسَّيفِ حتَّى يُعبَدَ اللهُ وحدَه، لا شريكَ له، وجُعِل رزقي تحت ظلِّ رُمحي، وجُعِل الذُّلُّ والصَّغارُ على من خالف أمري، ومن تشبَّه بقومٍ فهو منهم" (رواه أحمد).

جاء في كتاب (زاد المعاد) أن الإمام ابن القيِّم -رحمه الله- علق على قوله ﷺ "وجُعِل الذُّلُّ والصَّغارُ على من خالف أمري"، فقال: "والمقصود أن بحسب متابعة الرَّسول تكون العِزَّة والكِفَاية والنُّصْرَة، كما أن بحسب متابعته تكون الهداية والفلاح والنَّجاة، فالله -سبحانه- علَّق سعادة الدَّارين بمتابعته، وجعل شقاوة الدَّارين في مخالفته، فلأتباعه الهدى والأمن والفلاح والعِزَّة والكِفَاية والنُّصْرَة والولاية والتَّأييد وطيب العيش في الدُّنْيا والآخرة، ولمخالفيه الذِّلَّة والصَّغار والخوف والضَّلال والخذلان والشَّقاء في الدُّنْيا والآخرة" أهـ.

شهادات بعض الأدباء والعلماء والمستشرقين في حق النبي صلى الله عليه وسلم

إن النبي ﷺ أظل بنور نبوته وعظيم رسالته الوجود كله، غير أن هذه الظلال الوارفة لم تبق حبيسة في إطار الكلام، ولا في صدور الرجال، ولا في بطون الكتب بل سُرعان ما تمت ترجمتها إلى واقع عملي ملموس في كل مناحي الحياة، وهذا ما شهد به العدو قبل الصديق.

1- يقول الأديب الفرنسي "لامارتين": "إذا كانت عظمة الهدف، وأقل الإمكانات، وأضخم النتائج هي المعايير الثلاثة التي تحدد عبقرية الرجال، فمن ذا الذي يجرؤ أن يقارن على مدار التاريخ أحداً بمحمد؟".

2- ويقول الفيزيائي الفلكي الأمريكي "مايكل هارت" وصاحب كتاب الخالدون المئة يقول: "إن اختياري محمداً ليكون على قائمة المائة الأكثر تأثيراً في العالم، ربما يثير دهشة البعض، ويثير تساؤل الآخرين، لكنه كان الرجل الوحيد في التاريخ الذي استطاع بنجاح باهر أن يقيم الدين والدولة معاً" أهـ.

3- يقول المستشرق الفرنسي "إدوار مونته": "عُرِف محمد بخلوص النية والملاطفة وإنصافه في الحكم، ونزاهة التعبير عن الفكر والتحقق، وبالجملة كان محمد أزكى وأدين وأرحم عرب عصره، وأشدهم حفاظاً على الزمام فقد وجههم إلى حياة لم يحلموا بها من قبل، وأسس لهم دولة زمنية ودينية لا تزال إلى اليوم".

4- يقول الأديب العالمي "ليو تولستوي": "يكفي محمداً فخراً أنّه خلّص أمةً ذليلةً دمويةً من مخالب شياطين العادات الذميمة، وفتح على وجوههم طريقَ الرُّقي والتقدم، وأنّ شريعةَ محمدٍ، ستسودُ العالم لانسجامها مع العقل والحكمة. أنا واحد من المبهورين بالنبي محمد الذي اختاره الله الواحد لتكون آخر الرسالات على يديه، وليكون هو أيضاً آخر الأنبياء".

واجبنا نحو النبي صلى الله عليه وسلم

بعد أن رأينا مدى حب الصحابة الكرام للنبي ﷺ، ورأينا شهادات المنصفين الذين نطقوا بالحق بالرغم من كونهم على شركهم، فإن هذا يحتم علينا أن ننهل من معين الهدي النبوي ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً، وأن نترجم كل ذلك إلى واقع ملموس في حياتنا كما يحب ربنا ويرضى اعترافاً منا بالفضل وطمعاً منا في الأجر.

1- الإيمان بنبوته ورسالته ﷺ إيماناً لا يتزعزع.

2- أن نحبه ﷺ حباً يفوق كل من هم سواه من البشر، ونحب زوجاته أمهات المؤمنين، ونحب صحابته، وآل بيته أجمعين.

3- الإكثار من الصلاة عليه ﷺ بالمأثور الصحيح دون زيغ ولا شطط، ودون تقليد لأصحاب البدع المضلين.

4- تطبيق سنته ﷺ، وإحياء ما هجره الناس منها، دون رهبانية، ودون إطراء أو تفريط أو ابتداع.

5- العمل على نصرة شريعته ﷺ بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن نوالي من والاها ونعادي من عاداها.

6- مدارسة سيرته ﷺ والاجتماع على مأدبة سنته لنتعرف على حياة نبينا ﷺ ونستلهم آداب ديننا، وننفض غبار الموروثات التي توارثناها وفهمنا أنها من هديه ﷺ وهو منها براء، كل ذلك من مصادره الصحيحة، ودون دخن ولا ابتداع.

وأخيراً أقول

عُذراً رسول الله على قلة بضاعتي في وصفك، وضعف حيلتي في مقامك، فمقامك عند الله محفوظ، وقدرك في القلوب محفور، ولكني أردت أن أدلوا بدلوي بقطرة في محيط عظمتك عسى أن تكون بها شفيعي يوم يعز الشفيع {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ،إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 88 – 89].

اللهم إنا نشهدك أننا نحبك، ونحب نبيك ﷺ، ونحب زوجاته أمهات المؤمنين، وآل بيته الكرام الطيبين، ونحب صحابته الكرام رضوان الله عليهم أجمعين، ونحب التابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين فاحشرنا اللهم في زمرة من نحب.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

التعلق بالوصول لا المسير

تخيل أسرة خرجت في نزهة بالسيارة، متوجهة لجهة بعينها، تمر عبر طريق زراعي يطل على …