10 دوافع قوية لاستكمال عملية التعلم بعد التخرج

الرئيسية » بصائر تربوية » 10 دوافع قوية لاستكمال عملية التعلم بعد التخرج
Online-Learning_1460_707_70_s_c1_c_c

إننا كبشر نملك الرغبة في التعلم وتوسيع مداركنا، ويختلف نوع التعليم وما يرغب الإنسان بتعلمه من شخص لآخر، فالبعض يهوى تعلم اللغات، والبعض يميل لتعلم التطريز أو الطبخ، وآخرون يميلون لدراسة علوم الكمبيوتر، والصعوبة تكمن في أن دافع التعلم يقل عند كثير من الناس بعد التخرج والحصول على شهادة ومن بعدها الحصول على وظيفة، والمشكلة في الوقت نفسه هو أننا نعيش في عالم يتطور كل يوم، ووظائف تتطلب إتقان أكثر من مهارة ومعرفة أكثر من تخصص؛ وذلك لتزيد فرصك سواء في الترقية، أو العلاوات المادية، أو فرص السفر والانتقال لوظائف أخرى أيضاً، فإليك عشرة أمور من شأنها تحفيزك على الاستمرار في عملية التعلم بعد التخرج:

1. لك أن تختار ما تريد تعلمه:
ففي المدرسة لم تكن فرصة الاختيار متاحة بدرجة كبيرة، ولم يُحدث حبنا لمادة عن غيرها أي فرق، فكان علينا الدراسة والتفوق للتأهل في الثانوية ومن ثم الجامعة، ولكن الآن وبعد التخرج يمكن أن نتعلم ما نريد ونستمتع بتعلمه، فاختر المجال الذي يروق لك وابدأ بجمع المواد التعليمية سواء عبر الإنترنت، أو بحضور الدورات التدريبية الخاصة به .

2. ذكِّر نفسك بالثمرة:
أحياناً يخبو دافع الإنسان للتعلم أو تأدية عمل ما، فإذا ما ذكَّر نفسه بالثمرة النهائية، تشجع على التعلم ، فمثلاً أعيش حالياً في كوريا وقد بدأت بتعلم الكورية، ولكن لأنني لا أميل لتعلم اللغات في الأساس، تمر علي الكثير من الأيام التي لا أرغب فيها بالتعلم، فأشعل رغبتي بهذا النشاط، أتخيل نفسي في أحد الأسواق أو أحد الأماكن العامة أحادث أحد الناس بطلاقة، أو أدير حواراً مع أحد زملاء العمل بدون ارتكاب أخطاء، وهنا يتولَّد بداخلي الدافع للتعلم؛ لكي أكسر حاجز عدم القدرة على التواصل مع الناس بحرية بسبب جهلي بلغتهم.

3. فليكن عندك سبب قوي للغاية للتعلم:
أن تتعلم شيئاً جديداً لتنتصر في مناظرة أو تقدم محاضرة عن الموضوع لا يعد دافعاً قوياً كفاية ليدفعك إلى التعلم بشكل يومي، ولكن أن تتعلم بغرض تطوير مهاراتك؛ لتغيير الوظيفة أو السفر أو الحصول على ترقية أو عرض عمل أفضل، فهذا من شأنه أن يعطيك حافزاً أكبر للتعلم، وتذكر أنه إذا ما ارتبطت دوافعك بعاطفة كالحب أو المتعة أو الرغبة بالإنجاز فيما يتعلق بالعلم الذي تتعلمه، فإذن هذا سيسهم في إشعال الحافز في داخلك متى ما خبا.

تذكر أنه إذا ما ارتبطت دوافعك بعاطفة كالحب أو المتعة أو الرغبة بالإنجاز فيما يتعلق بالعلم الذي تتعلمه، فإذن هذا سيسهم في إشعال الحافز في داخلك متى ما خبا

4. فليكن لك هدف واضح وقوي:
فمثلاً هدفي من تعلم الكورية هو أن أعطي محاضرة كمثل التي تظهر على "تيديكس" TEDx في يونيو من العام القادم، وبالتالي، فكل مرة أجلس فيها لتعلم الكورية أذكر نفسي بهذا الهدف، وأتخيل نفسي وأنا ألقي المحاضرة فعلاً بالكورية، وهدفي كذلك ألا يتبين لأحد وأنا أتكلم الكورية أنني لست من أهل اللغة، وهذان الهدفان لا يعطيانني دافعاً للتركيز والإنجاز فحسب في الوقت الحاضر، بل كذلك يمنحانني دافعاً للاستمرار على المدى البعيد، بالإضافة إلى أن الهدف الثاني يعد في غاية الأهمية، لدرجة أن يسعى إليه معظم متعلمي اللغات وهو إتقان النطق بصورة لا يتبين منها السامع أن المتكلم ليس من الناطقين بتلك اللغة.

5. نَوِّع مصادر التعلم:
ففي المدرسة كان تعليمنا يقتصر على مصدر واحد وهو الكتب الدراسية، ولكن الآن يمكن التعلم من خلال الكتب الورقية أو المسموعة أو الإلكترونية أو الفيديوهات، أو من خلال المقالات المتاحة في كافة المجالات على الإنترنت، وهذا يزيد من حجم الفائدة ويقلل من درجة الملل.

6. اشترك في مجموعات على الإنترنت:
استخدم مجموعات المناقشة لتبادل الخبرات مع غيرك ممن يخوضون نفس التجربة، فـتوجد في كل من "الفيس بوك" و"كورا" و"الواتس آب" خدمة إنشاء مجموعات للمناقشة وطرح الأسئلة ومشاركة مواد تعليمية، وتعد هذه المجموعات واحدة من أسباب بث الدافع أحياناً، وتجد دوماً فيها من يشاركك شغفك أو يرغب في الاستفادة من تجربتك، وغيره ممن قد يضيف لك معلومة جديدة.

7. خصص وقتاً محدداً كل يوم للدراسة:
قد يكون هذا الوقت ثابتاً أو لا، فمرة قد تتيسر لك الدراسة في الصباح الباكر وأحياناً بعد الظهر أو في المساء، وأياً كان الوقت أو مدته فاحرص على أن يكون كل يوم ولو قَصُرت المدة، واحرص كذلك قبل البدء أن تحدد في كل يوم النشاط أو الدرس الذي ستقوم به، فهذا سيساعد أكثر على التركيز وعدم تشتت انتباهك.

8. حدِّد أهدافاً صغيرة:
فمثلاً بالنسبة لتعلمي اللغة الكورية، بدأت في تحديد أهداف صغيرة، مثل أنني قررتُ مرة معرفة كيفية إخبار سائق تاكسي برغبتي في الوقوف عند مكان محدد باللغة الكورية، فتعلمت العبارة وأخذت أكررها عدة مرات، وحين آن أوان استخدامها، نجحت في تذكر العبارة واستخدامها بشكل صحيح، وفهمني سائق التاكسي وأسعدني ذلك كثيراً، وبث في نفسي الحماس لتعلم الجديد، فأخذت أتخيل مواقف أخرى في حياتي اليومية، وأسأل نفسي عن العبارات التي سأحتاجها في هذا الموقف وأتعلمها، ثم أستخدمها حين تستدعي الحاجة.

9. ابحث عن طرق مختلفة للتعلم:
فحين تشعر أن حماستك للتعلم قد انطفأت، غير أسلوبك في التعلم ، فمثلاً قد كنتُ بدأتُ بدورة تدريبية على الإنترنت لتعلم الكورية، ثم حين انتهيت حملت تطبيقا على هاتفي واستكملت تعليمي، وبعدها عثرتُ على مجموعة فيديوهات تعليمية على اليوتيوب لتعليم تلك اللغة، ثم بدأتُ في المرحلة التي تليها بقراءة مواضيع حول قواعد تلك اللغة وأكثر التعبيرات استخداماً من خلال مقالات على الإنترنت، فإذا اتبعت منهجية تنويع المصادر في عملية التعلم، تكون قد تخلصت من عنصر الملل، واكتسبت معلومات منوعة بطرق مختلفة، ووسَّعتَ أفقك.

إذا اتبعت منهجية تنويع المصادر في عملية التعلم، تكون قد تخلصت من عنصر الملل، واكتسبت معلومات منوعة بطرق مختلفة، ووسَّعتَ أفقك

10. كافئ نفسك بجوائز صغيرة:
هناك طريقة جيدة أخرى لتحفيز نفسك وهي أنك حين تنتهي من استكمال مرحلة معينة في التعلم كافئ نفسك، فمثلاً، انتهيتَ للتو من المستوى الأول في دورة اللغة التي التحقت بها عبر الإنترنت، وقتها كافئ نفسك بالخروج مع أصدقائك أو ممارسة إحدى هواياتك، أو مشاهدة فيلمك المفضل، وهذا سيكون دافعاً وتحفيزاً لك على التقدم والانطلاق في المرحلة التالية من التعلم.

وأخيراً، فإن التعلم - سيما الذاتي - ليس أمراً سهلاً ولو توفرت كافة المصادر، والوسائل الميسرة، والدافع، فكثيراً ما تفتر الطاقة ويخبو الدافع، إنما غرض الاقتراحات العشر هو مساعدتك على تجديد نشاطاتك ودوافعك حتى تغدو العملية التعليمية أكثر فائدة ومتعة.

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • https://www.lifehack.org/817681/learning-motivation
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
كاتبة ومترجمة من مصر، مهتمة بقضايا التعليم والأسرة والتطوير الذاتي

شاهد أيضاً

كيف تدير شؤون حياتك… مفاهيم ونصائح استراتيجية!

حياة الإنسان معادلات صعبة، وقد يستحيل في بعض الأحيان التوفيق فيما بينها، إلا أنه من …