عشرة مفاتيح للنجاح

الرئيسية » بصائر تربوية » عشرة مفاتيح للنجاح
success10

النجاح مفهوم عميق، يفهم بطرق مختلفة، اعتماداً على ما يراه الانسان هدفاً يسعى لتحقيقه، فقد يرى أحد منا أن النجاح يعني دراسة وشهادة جامعية، وآخر يرى النجاح في عمل أو مشروع، وآخر يراه في زواج أو في تكوين أسرة، وغيره يراه ترقية في العمل وزيادة في الراتب، وآخر يراه في قهر مرض ما والتغلب عليه، وما إلى ذلك، فهناك الكثير من الأمثلة على صور مختلفة من النجاح والتي قد يراها البعض أمراً اعتيادياً والبعض الآخر يراها قمة #النجاح كما ذكر سابقاً، كل حسب طموحاته وأمنياته في هذه الحياة ولكن الجميع متفقون على شيء واحد وهو أن النجاح يتطلب هدفاً مبتغى يراد الوصول إليه.

كلنا نتمنى النجاح والوصول إلى أعلى المراتب وتأمين حياة حرة كريمة لنا ولأفراد أسرنا وتحقيق مستوى رفيع اجتماعياً واقتصادياً ونفسياً ولكن هناك مشكلة واضحة وضوح الشمس ألا وهي ضعف الإرادة وقلة الإيمان بالنفس وبقدرتها على تحقيق الأمنيات مهما كانت بسيطة، ولكن علينا أن نعلم جيداً أن ما من شيء مستحيل أمام الإرادة القوية والعزم على النجاح والإصرار على الوصول للهدف .

هناك الكثير من الأمثلة في مجتمعاتنا عن أناس عصاميين صنعوا نجاحاتهم المختلفة رغم الصعاب، فمثلاً لم يقف فقرهم المادي عائقاً أمام إصرارهم على النجاح والوصول إلى أهدافهم وتحسين أوضاع معيشتهم لكي يصبحوا من أغنى الأغنياء، وهناك من آمن بنفسه وبقدرته على النجاح ليبدأ عملاً بسيطاً ويكبر شيئاً فشيئاً ويصبح من أشهر رجال الأعمال، وهناك إنسان فقير معدم تمكن من تحقيق حلمه في رؤية أبنائه في أعلى المراكز والمناصب الرفيعة، فربّاهم تربية صالحة وأوصلهم إلى أعلى المراكز العلمية بإصراره على النجاح وبالطبع بتوفيق من الله العلي القدير، والأمثلة كثيرة لا تعد ولا تحصى ولا تقف على مجال واحد كما سبق وذكرت.

لذا، ولكي يكون النجاح حليفك - بإذن الله - ولكي تتمكن من الوصول إلى أهدافك هناك أمور عديدة يجب الاهتمام بها:

1. حدد هدفاً وفكر في طرق الوصول إليه والفترة الزمنية التي يتطلبها تحقيق هذا الهدف فلا تكن فوضوياً في حياتك بل كن إنساناً منظماً يعلم حقاً ما يريد .

2. اعرف نفسك جيداً وضع يدك على نقاط ضعفك وحاول أن تعالجها وتتخلص منها بأي شكل من الأشكال فالكمال لله وحده وليس من العيب أن تعترف بعيوبك لتصلحها إنما العيب أن ترى نفسك كاملاً ليس بك عيوب.

ليس من العيب أن تعترف بعيوبك لتصلحها إنما العيب أن ترى نفسك كاملاً ليس بك عيوب

3. تخلص من كل من يحبطك أو يقلل من شأنك أو يحاول إعادتك للخلف فهناك الكثيرون من الناس السلبيين العاجزين المستسلمين للفشل والذين يسعون دائماً لتدمير الآخرين والحيلولة دون وصولهم لأهدافهم كي يشعروا بأن هناك من يشاركهم فشلهم في حياتهم.

4. ثق بنفسك ولا تنتظر التحفيز أو التشجيع من أحد؛ فأكبر محفز لك هو ذاتك، وأنت من ينتظر النجاح بفارغ الصبر، أنت من سيشعر بلذة الانتصار على جميع المخاوف والتحديات التي قد تواجهك في حياتك وصولاً إلى مبتغاك، فاعمل على تقوية ثقتك بنفسك وبقدرتك على الوصول للهدف المنشود وبالتالي تحقيق النجاح، فكما قال أبو القاسم الشابي: ومن يتهيّب صعود الجبال، يعش أبَــدَ الدهــر بيــن الحــفرْ.

5. كن قائداً لنفسك فأنت المسؤول الأول عن قيادة سفينة نجاحك ولا تنتظر من أحد أن يقودك للنجاح؛ وما حك جلدك مثل ظفرك، فتول أنت جميع أمرك.

6. مهما كان نوع النجاح الذي تسعى إليه فإنه يتطلب منك أن تبني عادات حسنة توصلك إلى هدفك المنشود ، فمثلاً -على سبيل المثال لا الحصر- الاستيقاظ المبكر، قراءة الكتب، ممارسة الرياضة وما إلى ذلك من الأمور الايجابية التي تساعدك في بناء نفسك وشخصيتك وتزيد من إصرارك على النجاح وتعود عليك بالنفع والخير.

7. كن صبوراً فالوصول إلى الهدف ليس بالأمر السهل ، فقد يحتاج منك إلى وقت طويل ولكن عليك ألا تجزع ما دمت تتجه في الاتجاه الصحيح نحو الهدف المنشود.

8. لا تخف من الفشل فهو جزء لا يتجزأ من النجاح، فإن فشلت، فانظر إلى هذا الفشل كمحاولة خاطئة تعلمت منها شيئاً وكن على استعداد للمحاولة من جديد، فالإصرار على النجاح هو من أهم عوامل النجاح بل هو جزء لا يتجزأ منه، وكل محاولة مهما كانت خاطئة تضيف إلى خبراتك الشيء الكثير.

الإصرار على النجاح هو من أهم عوامل النجاح بل هو جزء لا يتجزأ منه، وكل محاولة مهما كانت خاطئة تضيف إلى خبراتك الشيء الكثير

9. عليك أن تتحلى بالمرونة لكي تتغلب على الصعاب؛ فالوصول إلى الهدف قد يعرضك للكثير من التحديات، ولكن عليك اعتبار كل ما يواجهك من صعوبات هي محطات توصلك في النهاية لهدفك المنشود وبالتالي نجاحك.

10. إيمانك بالله تعالى بأنه هو الموفق والمعين والميسّر أمر لا بد منه، فاحرص دائماً على أن تطلب التوفيق من الله ولكن في ذات الوقت تعلم أهمية السعي، فمن جدّ وجد ومن سار على الدرب وصل ، لذا ما عليك إلا أن تعقل وتأخذ بالأسباب وتسعى ثم تتوكل على الله، وبإذن الله سوف يتحقق مسعاك وتنجح في الوصول إلى مبتغاك {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ} [النجم:39].

 

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
باحثة وأديبة ومحاضرة في الأدب والفكر، لها العديد من البحوث والمؤلفات باللغتين العربية والإنجليزية. حاصلة على شهادة الدكتوراة في التعليم (القيادة التربوية والإدارية). تقوم بتقديم العديد من الدورات التدريبية وورش العمل في مجالات عديدة. درست الأدب الانجليزي والشريعة الإسلامية. وقدمت مساهمات في العديد من المؤتمرات العالمية والمحلية فيما يختص بتطوير التعليم وطرائقه. لها اهتمامات عديدة في مجالات الأسرة وكذلك تنمية وتطوير الذات.

شاهد أيضاً

التدين العاطفي

الظروف التي نمر بها اليوم هي بمثابة المحك الذي يكشف عن معادن الكثير منا، فالأزمات …