الاستيعاب طريق النصر والتمكين

الرئيسية » خواطر تربوية » الاستيعاب طريق النصر والتمكين
Teamwork

يا أبناء دعوة السماء..

لم يكن لدعوتكم أن تنجح ويصلب عودها لولا فضل الله عز وجل ثم التفاف الجماهير حولها يؤمنون بفكرها ويجاهدون من أجلها، لذا مضت دعوتكم بخطى ثابتة راسخة مستنيرة بنهج سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم حيث انتقلت دعوتكم من مرحلة القلة التي تخاف أن يتخطفها الناس، إلى مرحلة الكثرة القوية التي يهابها العدو ويحسب لها ألف حساب، واستطاعت دعوتكم أن تفرض نفسها و حازت شرف قيادة الشعب الفلسطيني من خلال انتخابات نزيهة شفافة، ولم يکن لحركتكم أن تصل إلى ما وصلت إليه إلا بعد التضحيات الجسام وجهد الدعاة المخلصين في استقطاب العناصر من مختلف الأعمار والتخصصات.

وقد أوضح الإمام البنا طريق الجماعة حيث قال: "إن الإخوان المسلمين اعتقدوا أن كل دعوة لا بد لها من مراحل ثلاث: مرحلة الدعاية والتعريف، والتبشير بالفكرة وإيصالها إلى الجماهير من طبقات الشعب، ثم مرحلة التكوين وتخيّر الأنصار وإعداد الجنود وتعبئة الصفوف من بين هؤلاء المدعوين، ثم بعد ذلك كله مرحلة التنفيذ والعمل والإنتاج، وكثيراً ما تسير هذه المراحل الثلاث جنباً إلى جنب نظراً لوحدة الدعوة وقوة الارتباط بينها جميعا، فالداعية يدعو وهو في الوقت نفسه يتخيّر ويربي وفي عين الوقت يعمل وينفذ كذلك، وما من شك أن الغاية الأخيرة أو النتيجة الكاملة لا تظهر إلا بعد عموم الدعاية وكثرة الأنصار ومتانة التكوين".

لقد بدأت دعوتنا طريقها دون رجعة نحو التحرير الكامل إن شاء الله، وهذا الجهد يتطلب المزيد من العمل وجلب الأنصار واختيار الأخيار وتأطيرهم في دعوتنا ضمن ضوابطنا التربوية والدعوية المعروفة.

لقد بدأت دعوتنا طريقها دون رجعة نحو التحرير الكامل إن شاء الله، وهذا الجهد يتطلب المزيد من العمل وجلب الأنصار واختيار الأخيار وتأطيرهم في دعوتنا ضمن ضوابطنا التربوية والدعوية المعروفة

إن أعظم مهنة وأشرف عمل هو دعوة الناس لهذا الدين والعمل على جعلهم جنودا للدعوة ، لأنها مهنة الأنبياء والرسل قال تعالى: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين} [فصلت:33]، ومهنة أتباعهم {وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين} [يس:20]، بل إن من علامات حسن خاتمة العبد في الدنيا أن يستعمله الله لخدمة دينه، فقال صلى الله عليه وسلم: "إذا أراد الله بعبد خيارا عسّله، قالوا يا رسول الله وما عسّله؟ قال: يفتح له عملاً صالحاً بين يدي موته حتى يرضى عنه من حوله" (رواه أحمد).

ولذلك ذهب الأستاذ فتحي يكن بقوله: "والحقيقة أن القدرة على الاستيعاب تعتبر المؤهل الأول والأهم في شخصية الداعية وبدونها لا يكون داعية ولا تكون دعوة!".

وقال الراشد: "فمن أراد أن تكون له المنزلة العليا في الآخرة عليه أن يكون في المنزلة العليا في الدنيا، وهي منزلة الدعوة إلى الله".

ولكي نستمر في طريق الاستيعاب وجلب الأنصار لابد لنا من حسن الصلة بالله عز وجل، ومعرفة أهمية الاستيعاب وقدره، وأن نكون القدوة الحسنة للناس، وأن نوفر بيئة مناسبة للاستيعاب وأن نبذل ونجتهد ونضحي بالجهد والوقت والمال.

لكي نستمر في طريق الاستيعاب وجلب الأنصار لابد لنا من حسن الصلة بالله عز وجل، ومعرفة أهمية الاستيعاب وقدره، وأن نكون القدوة الحسنة للناس، وأن نوفر بيئة مناسبة للاستيعاب وأن نبذل ونجتهد ونضحي بالجهد والوقت والمال
وعلينا ألا ننسى أنه لاستمرار فكرة أو جماعة ما، لا بد من أن يستمر تواصل حشد الأنصار والمؤيدين لها والمضحين من أجلها ، فإذا كان أهل الباطل يتجمعون ويحشدون ويعملون ليل نهار من أجل أفكار ومبادئ منحرفة ولا يخجلون منها بل يتصدرون المواقع ويجهرون بأفكارهم، فنحن الأجدر في أن نكون الأكثر عزماً والأقوى شوكة، لأننا أصحاب الحق والمبادئ الصادقة والحاملين لأشرف رسالة، فمنهجنا هو منهج الخالق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فما زالت دعوتنا تقدم خيرة الشهداء من القادة والجند، ومازلنا نقدم نماذج فريدة أذهلت العدو قبل الصديق وجعلت ما كنا نظنه خيالا في وقت ما أصبح واقعاً متجسداً، فلا بد لنا من أن نحسم الأجيال لهذه الدعوة المباركة، فمن ملك الجيل انتصر لا محالة .

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال

شاهد أيضاً

كورونا… ضاقت ولما استحكمت حلقاتها فُرجت!

الابتلاء في الدنيا من سنن الحياة فيها... قال ابن الجوزي في صيد الخاطر: "من يريد …