5 أسلحة حوارية يمكنها قتل أية علاقة!

الرئيسية » بصائر تربوية » 5 أسلحة حوارية يمكنها قتل أية علاقة!
the_art_of_conversation12
5 / 5 (1 votes)

أفضل العلاقات هي التي تُشعر الإنسان بالأمان، والكثير من الناس يعتقدون أن الصمت في العلاقات أحياناً يدلل على مدى نجاحها وقوتها، ولكن الأبحاث العلمية والنفسية أثبتت أن الطريقة التي تتحاور بها مع الإنسان يمكن أن يتسبب في تقوية العلاقة أو إضعافها أو تدميرها بالكامل.

فحين تكون متضايقاً أو غاضباً قد يظهر هذا في طريقة كلامك مع الآخرين وإن لم يكونوا معنيين بأسباب غضبك وضيقك، وحين لا تعرف كيف تعبر عما بداخلك قد تستخدم كلمات أو تلميحات تجرح الآخرين، وهذه الكلمات قد تؤثر على العلاقة على المدى القريب والبعيد معاً.

حين تكون متضايقاً أو غاضباً قد يظهر هذا في طريقة كلامك مع الآخرين وإن لم يكونوا معنيين بأسباب غضبك وضيقك

أسلحة المحاورة المدمرة:

يقول أحد الخبراء إن الكلمات تعدُّ كالأحداث أحياناً؛ فهي تؤثر على مجرى حيوات الناس وتغير أموراً ، وفي لحظات الغضب الكلمات يمكنها تدمير العلاقات، والكثير منا -إن لم نكن كلنا- تسبب في أذى آخرين بكلماته أو كان هو نفسه الضحية، وللأسف فإن الكثير من الكلام لا يُنسى بمجرد الاعتذار أو بمرور الزمن بل ينغرز في العقل والذاكرة، وكثيراً ما يؤثر على حيوات الناس والقرارات التي يتخذونها، وإليك عرضاً لبعض أسلحة المحاورة التي عليكم الحرص على تجنب استخدامها مع من تتحاورون معهم:

1- إهانة أحدهم إذا جرحك أو أغضبك أو أحبطك كعقاب له.

2- التحجج بالصراحة لانتقاد الآخرين.

3- رفض التحدث بالكامل أو الإجابة حين يبدأ الآخرون في الدفاع عن أنفسهم.

4- الإشاحة بالنظر أو الضحك حين يكون المتحدث جاداً، أو مقاطعة الشخص أثناء كلامه.

5- ترتيب الرد في عقلك أثناء حديث الشخص بدلاً من الاستماع إليه، ثم حين ينتهي تبدأ بمهاجمته بما حضَّرته من حديث، وتبدأ في تبرير كيف أنه على خطأ وأنك على صواب.

الكثير من الكلام لا يُنسى بمجرد الاعتذار أو بمرور الزمن بل ينغرز في العقل والذاكرة، وكثيراً ما يؤثر على حيوات الناس والقرارات التي يتخذونها

واحذر من تعبيراتك العفوية التي يمكن أن تشكل هجوماً مضاداً يهدف لاحتقار فعل الطرف الآخر أو الحط من قدره ، يمكنك أن تشاركه بمشاعرك وتخبره كيف أن الكلام الذي صدر منه أو التصرف الذي صدر منه قد آذاك، ثم أعطه فرصة لفهمك واستيعاب الموقف، وليكن هذا كله بألطف أسلوب ممكن وبدون أي هجوم أو إهانة، فالهجوم يحفز هجوماً مضاداً، لكن شرحك لإحساسك بهدوء يدفع الطرف الآخر للتفهم والتعاون، وتذكر ألا أحد يحب الشعور بالسوء تجاه نفسه، أو بأنه على خطأ، ولكن الإنسان فحسب قد يكون بحاجة لبعض الوقت لفهم المشكلة والتعاون معك للوصول لحل مُرضٍ لجميع الأطراف.

وحين تستخدم نبرة راقية وتصدق ما يقدمه الشخص من تبرير، فإنه سيشعر بالأمان من الناحية النفسية، وأنه مهما قال فإنك لن تحرجه أو تجرحه بردود أفعالك، كما سيثق بك لعلمه أنك لن تثأر لنفسك مستقبلاً وترد الصاع بصاعين، تذكر أن الأمان النفسي يبني الثقة والتناغم ويقوي العلاقات .

الهجوم يحفز هجوماً مضاداً، لكن شرحك لإحساسك بهدوء يدفع الطرف الآخر للتفهم والتعاون

وهاكَ 5 نصائح للمحافظة على علاقة قوية أثناء الحوار:

1- ذكر نفسك بقيمة ذلك الشخص عندك قبل أن تتلفظ بأية كلمة، وفكر في نيته قبل الحكم على التصرف بأنه سيئ أو في غير محله.

2- احرص أن تتوافق ألفاظك مع لغة جسدك، فتعبيرات وجهك وحركات يديك وغيرها توصل العديد من الرسائل للمستمع بالإضافة للكلمات التي تقولها .

3- بعد أن تنتهي من حديثك، استمع للطرف الآخر بصدر رحب، فإنك حين لا تستمع للطرف الآخر وتتجاهله، تقوم ببناء حاجز بينكما.

4- وحين تشعر بأنك قد فقدت أعصابك، اهدأ لوهلة وتنفس، وفكر في كلامك قبل أن تبدي أي رد، وبين للطرف الآخر كيف كان أثر كلماته عليك، ولماذا تشعر بهذا السوء تجاهه ولكن بلطف.

5- عبر عن مشاعرك بصراحة ولكن لا تكن فظاً وقاسياً في كلماتك وتعبيراتك، فأحياناً ما نخلط بين الصراحة والوقاحة مع الأسف.

استمع لتبريره ولنيته الحقيقية، وافهم الفرق بين الاثنين وعلى هذا الأساس فليكن كلامك أو ردة فعلك، وتذكر أن النوايا الحسنة كثيراً ما تغفر للأفعال السيئة غير المبررة، أو على الأقل تخفف من وقعها.

حافظ على أعصابك وطاقتك:

قدرتك على التفكير السليم تتأثر بقلة النوم أو الجوع أو الضوضاء أو الخلافات الكبيرة أو قلة المال أو عدم وجود أصدقاء، فالخلاصة أنك إن لم تهتم بنفسك فستجد صعوبة في الاهتمام بالآخرين، كذلك تذكر ألا تتأثر بالآخرين وأفعالهم أو عواطفهم السلبية وتذكر أنها معدية من الناحية النفسية، فقد تجد نفسك قد أُصبت بالإحباط أو الغضب أو الاكتئاب وإن بدأت الحوار بصورة جيدة، وذلك بسبب تأثرك بإحباط أو غضب الطرف الآخر.

لا تنسَ أن أي حوار يمكنه أن يؤدي لعلاقة أقوى وتواصل أفضل، بينما قد تفشل حوارات أخرى في تحقيق ذلك الهدف وهذا بغض النظر عن نواياك وتخطيطك، والحال كذلك، فلتحتفظ بروح رياضية وليكن صدرك رحباً لتقبل النقد والخلاف، واعلم أنك قد تحتاج لسلسلة من الحوارات والجلسات مع الشخص الذي ترغب بتطوير العلاقة به، وأن الأمر قد لا يتحقق في جلسة واحدة وبكل بسهولة، وليس في هذا أية مشكلة، والمهم هو ألا تيأس أنت أو الطرف الآخر وأن تحافظا على أساليب الحوار الصحيحة، واختيار الكلمات؛ لكي يكون لاستكمال الحوار دافع وفائدة أكبر بإذن الله.

معلومات الموضوع

مراجع ومصادر

  • https://www.psychologytoday.com/intl/blog/wander-woman/202002/five-conversational-weapons-can-kill-relationship
اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
كاتبة ومترجمة من مصر، مهتمة بقضايا التعليم والأسرة والتطوير الذاتي

شاهد أيضاً

التعليم عن بعد.. فوائد وعيوب (1-2)

فجَّر الظهور المفاجئ لفيروس كورونا المستجد أزمة خطيرة، بدت ملامحها في الاتضاح بعد مرور شهر …