الشرافي: يجب أن نوثّقَ علاقتنا مع الله ليكون “رمضان” شهراً للانتصارات

الرئيسية » تحقيقات وحوارات خاصة » الشرافي: يجب أن نوثّقَ علاقتنا مع الله ليكون “رمضان” شهراً للانتصارات
maxresdefault

إذا لم يُعلِنْ المسلم حالة الطوارئ في هذا الشهر المبارك لينتصر على هزله وضَعْفِه بقية العام، فلا شك أنه سيكون في وضعٍ صعب

إذا كُنّا نلوم الحكام فإنّ الشعوب غير معذورة ولا بد أن تتحرك، وقمة التحرك يجب أن يكون في هذا الشهر المبارك بأن توثق علاقتها مع الله

قضية فلسطين خافضةٌ رافعة، إذا ارتفعت ارتفعت الأُمّة معها، وإذا انخفضت لا شك أنّ الأُمة ستكون بانخفاض.

إن المتأمل لحركة المد والجزر في تاريخ الأمة، لا يعتريه شكٌ بأن الأمة اليوم تمُرُّ بأصعب أيامها وأشدّ أحوالها، فإنّه وإن كان قد نزل بالأمة نكباتٍ وحلّت بها الكوارث والأزمات فإنّها لم تزل على ثقةٍ بدينها وربها معتزة بالإسلام فخورة بالإيمان، لذا فإنّها سرعان ما وثبت من سباتها وانقشعت كروبها بمراجعة دين ربها.

فشهر رمضان مِنحة ربانية تحمل في طياتها صنوف البر والخيرات، ومن مفردات تلك المنح تنزل النصر فيه، فللنصر مع رمضان اقترانٌ قدري وثيق الارتباط ترتبت فيه النتائج على الأسباب بأمر الله سبحانه، فلماذا ارتبط شهر رمضان بالانتصارات؟ وما هي مجالات الانتصار التي ينبغي للمسلم تحصيلها؟ وما المطلوب من كل مسلم في هذا الشهر لكي تكون تطلعاتنا إلى الانتصارات التي عاشها المسلمون جادة؟ وهل الواقع يُبشّر بانتصاراتٍ قادمة؟

هذه الأسئلة وغيرها، يُجيب عليها الدكتور يوسف الشرافي - رئيس دائرة الوعظ والإرشاد في رابطة علماء فلسطين، والنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني - ، فإلى نص الحوار:

بصائر: دائماً تتردد مقولة "رمضان شهر الانتصارات" فما المقصود بذلك، ولماذا ارتبط شهر رمضان بالانتصارات؟

د.يوسف الشرافي: إذا جاء "رمضان" فاحت تلك الذكريات العظيمة التي رسمت تاريخ المسلمين وأمجادهم، وإذا قُلنا "رمضان" مباشرةً يأتي في الخاطر بدر، وفتح مكة، وعين جالوت، والأندلس، واللافت أنّ هناك معركة يُقال لها البُوَيب تمكن فيها المسلمون بقيادة المثنى بن حارثة من قَتْل تسعين ألفاً من المئة ألف من الفُرس.

أما في زماننا هذا عندما نتكلم عن انتصارات رمضان، نقول: العاشر من رمضان -الحرب المصرية- ، ونقول "العصف المأكول" التألق الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، ولو مررنا على أيام الشهر كلها سنجد في كل يومٍ ذكرى من ذكريات الانتصار والعز لهذه الأمة التي يومها تمسكت بدينها فنصرها الله سبحانه وتعالى.

وقد ارتبط شهر رمضان بالانتصارات؛ لأنّ له تأثيراً عجيباً في صقل النفوس وربطها بخالقها ، فإذا قُلنا "رمضان" نقول التقوى "لعلكم تتقون"، ونتذكر شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن، وفي قلب آيات الصيام نتذكر {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيب} [البقرة:186]، والأخلاقيات بصفةٍ عامة تتجلى في هذا الشهر المبارك، إذاً "رمضان" هو توثيق للعلاقة مع الله ومع البشر فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:( إذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَصْخَبْ، فَإِنْ شَاتَمَهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إنِّي امْرُؤٌ صَائِم).

لا شك أنّ الأمة تسير نحو الانتصار ولذلك {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [المجادلة:21]، معنى ذلك أنّ الانتصارات تُصنع، ووالله إننا لا نُنْصر بكثرة عددنا ولا عتادنا وإنما بطاعتنا لله ومعصية أعدائنا، ونسأل الله سبحانه أن يجعل شهر رمضان شهر عزٍ وتمكين ونصرٍ للإسلام والمسلمين، إنّه ولي ذلك والقادر عليه، فهو القائل: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} [المدثر:31].

بصائر: مجالات الانتصار في "رمضان" بالنسبة للمسلم غير مقتصرة على الجانب العسكري فقط، فما هي جملة الانتصارات التي ينبغي للمسلم السعي في تحصيلها في رمضان؟

د. يوسف الشرافي: إذا أُطلِق لفظ الانتصارات وُجِّه الجواب إلى الانتصارات العسكرية والفتوحات الإسلامية التي حصلت على أيدي المسلمين إكراماً من الله تعالى لعباده، وكما قال العلماء: "ينصر الله عباده تفضلاً، وينتقم الله من أعدائه عدلاً".

إنّ الانتصارات العسكرية التي تحققت كانت نتيجة للأجواء الإيمانية والروحانية والسلوكية التي تدرّب عليها المسلمون في مدرسة رمضان السنوية ، فرمضان انتصار على الرياء ولذلك: "إِلا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ" وبحسب الحديث المتفق عليه: "مَنْ صام يوماً في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً".

الانتصار الثاني/ الانتصار على النفس، وهو توجيه المسلم إلى أن ينتصر على نفسه بأن يوجهها لتقوى الله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:183] فمن لم ينتصر في حيّ على الفلاح وقد صُفِدَتْ الشياطين، وفُتّحَتْ أبواب الجنان، فلن ينتصر قطعاً في حيّ على الكِفاح.

الانتصار الثالث/ الانتصار على الشهوات "يدع طعامه وشرابه من أجلي" ومن انتصر على شهوة الأكل والشرب وكل المفطرات، فلا شك أنه انتصر على نفسه.

الانتصار الرابع/ الانتصار على النفس من جهة الشُح والبخل، وكما يقول الإمام الزهري -رحمه الله- كنا إذا دخل رمضان إنما هو قراءة القرآن وإطعام الطعام.

الانتصار الخامس/ الانتصار على اللسان وعلى أمراض النفس وعلى المال وسوء الخلق، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه".

إذا لم يُعلِنْ المسلم حالة الطوارئ في هذا الشهر المبارك لينتصر على هزله وضَعْفِه بقية العام، فلا شك أنه سيكون في وضعٍ صعب، فمجالات الانتصار متعددة في كل أمور حياتنا، وقد تكلّم العلماء عن الانتصار في قضية الإنجاز واستثمار كل ساعة من ساعات العمل، فالذي انتصر في كل شيء لا شك أنه مؤهل لهذا الانتصار العسكري، فرمضان بمجمله انتصار على الذات وعلى الآخرين، ومن ينتصر على قلبه لا شك أنه سينتصر على عدوه.

بصائر: هناك فارق كبير بين إمكانات المسلمين اليوم وإمكانات الطرف الآخر، فأمتنا باتت مكبلة ومهزومة، ما الذي أوصل المسلمين إلى هذا الحال؟

د. يوسف الشرافي: إنّ المؤامرة الكبرى على المسلمين هي السبب الرئيس، والتي من خلالها انطلق الأعداء فأرادوا أن يسلخوا الناس عن دينهم وأخلاقياتهم وهذه مسألة واضحة من خلال التغريب والعلمنة لينظر الناس إلى أنفسهم بأنهم ضعفاء، ولذلك فإنّ أعداءنا يركزون على فساد المجتمعات ثقافياً واجتماعياً وسياسياً واقتصادياً وفي كل مناحي الحياة.

إنّ "الأمم المتحدة" لم تأتِ لاسترجاع حقوق الفلسطينيين أو حقوق المظلومين والمضطهدين في العالم أو للوقوف في وجه العدو الصهيوني اتجاه ضم الأراضي الفلسطينية، وإنما كما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- في حديث أبي داوود وغيره: "يوشك الأمم أن تداعى عليكم" وهنا قال الأمم وليس أمة واحدة، فهناك اجماع أممي "كما تداعى الأكلة إلى قصعتها" أي وكأنهم يذهبون إلى وليمة سائغة لا تتحرك بين أيدي آكليها، فقال قائل: "ومِن قلَّةٍ نحن يومئذ؟" قال: "بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السَّيل" أي كأن هناك مرض عندكم أنّكم غثاء كغثاء السيل من جهة، ومن جهةٍ أخرى "ولينزعنَّ الله مِن صدور عدوِّكم المهابة منكم، وليقذفنَّ الله في قلوبكم الوَهَن، فقال قائل: يا رسول الله، وما الوَهْن؟ قال: حبُّ الدُّنيا، وكراهية الموت".

ولذلك اشتغل أعداء الأمة عليها شغلاً كثيراً منذ "سايكس بيكو"، والآن إذا نظرنا إلى الدول العربية فما من دولةٍ عربية تجاورها أخرى إلاّ وبينهما نزاع  أراد "الاستخراب" -الاستعمار- الأجنبي والأوروبي أن يُشعِلَ فتيل النار والفرقة والتشرذم بين أبناء الأمة، فوضع الحدود وأماكن مُختَلف عليها بين كل دولتين متجاورتين.

وهناك أمر آخر وهو أن الأمة ابتعدت عن دينها وأخلاقيات نبيها -صلى الله عليه وسلم- وأخذت تنظر على أنها بالفعل لا تساوي شيئاً، أذكر قديماً كان الأجنبي إذا تعلّم في بلاد الأندلس -ردها الله سالمةً غانمة إلى أيدي المجاهدين- ارتقى بنفسه واعتز وافتخر بذلك، لكن اليوم إذا درس أحدنا في بلدٍ عربية مسلمة قد يستحي، لكن في المقابل إذا درس في بلاد الغرب يشعر بالفخر، وهذه هزيمة نفسية داخلية، والسبب في ذلك الحُكّام الذين تسلطوا على الشعوب، والشعوب أنفسهم، لذلك أقول إذا كُنّا نلوم الحكام فإنّ الشعوب غير معذورة ولا بد أن تتحرك، وقمة التحرك يجب أن يكون في هذا الشهر المبارك بأن توثق علاقتها مع الله، فقد قال عليه الصلاة والسلام: "سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله"، نحن نعتقد جازمين بأنّ الله لن يضيعنا، لكن المطلوب أن نأخذ بالأسباب وأن ننتصر على أنفسنا؛ لأن عدونا وأعداء الأمة لا يحترمون الضعفاء إنما يحترمون الأقوياء.

بصائر: ما المطلوب من كل مسلم في هذا الشهر، لكي تكون تطلعاتنا إلى الانتصارات التي عاشها المسلمون في مثل هذا الشهر جادة، خاصة وأنه قد مضى نصف رمضان؟

د. يوسف الشرافي: لا بد أن يفهم المسلمون حقيقةً لا بد منها، وهي أنّ سنن الله في الكون لا تحابي أحداً على الاطلاق: {قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} [آل عمران:137] ويجب أن ننظر إلى قدر الله تعالى في سورة الأحزاب: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلاً* مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً* سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً} [الأحزاب:60-62] فسنن الله في الكون لا تتغير ولا تتبدل ولا تحابي أحداً وبالتالي لنعلم: {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد:11].

والقضية الأخرى أنه لا بد من استثمار كل دقيقة من دقائق هذا الشهر المبارك في توثيق العلاقة مع الله تعالى؛ لنكون من الذين ساهموا في صناعة انتصار الأمة ، وهذا منهج السلف -رضي الله عنهم- يقول ابن مسعود: "ما ندمت على شيء ندمى على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلى ولم يزد فيه عملي" فلا بد من زيادة هذه الأعمال مثل: قراءة القرآن، والإكثار من ذكر الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وتفسير آية أو حديث حتى نرتقي بأنفسنا.

يجب ألاّ يَقُولْ أحدنا: "من أنا لأُغيّر هذا الكون؟" أنتَ حجرٌ أصيل في بِناء هذا الكون، وفي بناء هذه الأرض: {هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} [هود:61]، لا تُفرّط في نفسك على الإطلاق وقِفْ عند مسؤوليتك ما دامَ دين الله سينتصر وهذه عقيدة عندنا، لنعرف موقعنا من الإعراب بالنسبة للانتصار لدين الله.

بصائر: غزة اليوم تقف وحيدة أمام الاحتلال الإسرائيلي وقد تخلّى عنها القريب قبل البعيد، فكيف تنظر لواقع المقاومة اليوم؟ وهل الواقع يُبشّر بانتصاراتٍ قادمة؟

د. يوسف الشرافي: أقول -بقمة الثقة بوعدِ الله سبحانه- إنّ واقع المقاومة يوجهنا إلى التوجه الصحيح، فالواقع يقول إنّ الناس اليوم في قطاع غزة يتحرقون شوقاً إلى مساجدهم، فما من مجلس نجلس فيه أو مكان نذهب إليه إلاّ ونُسأل ما أخبار فتح المساجد "ورجل قلبه معلق بالمساجد" وهذا أمر نفسي.

الأمر الآخر هو فهم الجيل لحقيقة الشهادة في سبيل الله، أذكر في بداية الستينيات من تاريخ الثورة الفلسطينية كان الشباب يأتون بأي عذر؛ كي لا يدخلوا في إطار مقاومة الاحتلال، لكن اليوم هناك الوساطات من أجل أن يكون الشاب مجاهداً في سبيل الله وينضم لصفوف المقاومة فقد تغيرت المنظومة، أما بالنسبة للعدو الصهيوني أقول بصراحة إنّ زمن بن غوريون، وجولدا مائير، وديّان، ورابين قد ولّى إلى غير رجعة بإذن الله، والآن زمن الجيل الذي يُهاجم العدو في المواقع التي يحتلها في ناحل عوز وأبو مطيبق وزيكيم فهذه نظرتنا للواقع.

أما مادياً فإنّ قادة المقاومة يؤكدون في كل يوم على أنهم يُعِدّون العدة ليرتقوا بأنفسهم وبمقاومتهم  وهذا هو المنهج الرباني المستنبط من قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال:60].

لكن، هل الواقع يُبشّر بانتصاراتٍ قادمة؟ أقول إنّ المستقبل لن يكونَ إلاّ لهذه الأُمّة، وهذا ما أكدته رسالة أستاذي الدكتور نزار ريان والتي كانت بعنوان: "مستقبل الإسلام على ضوء الكتاب والسنة"، بالإضافة لحديث الإمام أحمد بن حنبل: "تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً عاضاً فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكاً جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة".

ومن أراد أن يطمئن على مستقبل القضية الفلسطينية، أقول إنّ قضية فلسطين خافضة رافعة، إذا ارتفعت ارتفعت الأُمّة معها، وإذا انخفضت لا شك أنّ الأُمة ستكون بانخفاض، ولذلك عندما سُئل "هنري كيسنجر" وزير الخارجية الأميركية السابق في 2012 عن رأيه في مُستقبل ما يسمى بدولة إسرائيل، قال: لا أتوقع أن تأتي عشر سنوات ويبقى على وجه الأرض شيء اسمه إسرائيل، لذلك لا بد بأنّ نوثق علاقتنا مع الله في هذا الشهر لنكون من الصُنّاع الحقيقيين لهذا النصر، ويسألونك متى هو؟ نسأل الله أن يكون قريباً والله غالب على أمره.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
صحفية فلسطينية مقيمة في قطاع غزة، حاصلة على درجة البكالوريوس في الصحافة والاعلام من الجامعة الاسلامية بغزة عام 2011م، وكاتبة في موقع "بصائر" الإلكتروني، وصحيفة "الشباب" الصادرة شهرياً عن الكتلة الاسلامية في قطاع غزة. وعملت في العديد من الصحف والمواقع الإلكترونية أبرزها صحيفة فلسطين، وصحيفة نور الاقتصادية، وصحيفة العربي الجديد.

شاهد أيضاً

دروس وعبر من معركة “العصف المأكول” في ذكراها السادسة

ستة أعوام مرّت على معركة "العصف المأكول" التي بدأت في السابع من تموز/ يوليو من …