16 تصرفاً تتسبب في تدمير العلاقات

الرئيسية » بصائر تربوية » 16 تصرفاً تتسبب في تدمير العلاقات
cutting-rope

عمق العلاقات الإنسانية يعتمد بدرجة كبيرة على مدى حرص البشر على تقوية تلك العلاقات وتوطيدها على مدار السنين، ومن تجربتي ودراستي في علم النفس أعرض لكم 16 تصرفاً عليك الحرص اجتنابها أو التوقف عن التصرف بهم للحفاظ على علاقات طيبة وقوية وطويلة الأمد:

1- فرض الرأي على الناس:
إن من أسوأ العلاقات هي التي يفرض فيها الرأي على الطرف الآخر مع عدم الاستماع إلى رأيه هو ووجهة نظره ، فعلينا أن ندرك أنه لا مُسلَّمات في الحياة باستثناء الدين، وأن اختلاف الرأي لا يُفسد للود قضية، وأن علينا تقبل اختلافات وجهات نظر الآخرين ليسير مركب الحياة بسلام.

2- اتهام الآخرين باستمرار:
لوم الآخرين هي استراتيجية خاسرة في العلاقات؛ فهي لا تُشعر الآخرين بالسوء فحسب ولكنها تُظهرك أنت بمظهر سيئ، ألا وهو عدم قدرتك على تحمل عواقب أخطائك، وتذكر أن الحياة تتقدم وتنهض بالبشر الذين يتحملون مسؤولية أنفسهم وأخطائهم، وعوضاً عن انتقاد الناس فكر فيما يمكنك فعله لإصلاح أخطائك.

لوم الآخرين هي استراتيجية خاسرة في العلاقات، فهي لا تُشعر الآخرين بالسوء فحسب ولكنها تُظهرك أنت بمظهر سيئ، ألا وهو عدم قدرتك على تحمل عواقب أخطائك

3- المجادلة على مواضيع تافهة:
فكثيراً ما نتجادل في أمور تافهة ولا يهم فيها من المخطئ أو المصيب، إن التنازل في أمور كهذه وعدم الحرص على أن تكون على حق على الدوام تصرف في غاية الذكاء والرقي، ويمهد لإنشاء علاقات وطيدة وطويلة الأمد بإذن الله.

4- التعامل مع الناس على أساس تصرفات بعينها لا حقيقة معادنهم:
إن وصم الناس بأخطائهم والتعامل معهم من منطلقها يعد من أسوأ الأخطاء التي نرتكبها في تعاملنا مع البشر ، فكلنا كبشر خطاؤون، والتركيز على الجانب الحسن من البشر هو تصرف مميز علينا جميعاً الحرص عليه، وإن كان ولا بد من النقد، فلننتق أساليب راقية وكلمات لطيفة ولنكن رفقاء في انتقادنا.

التركيز على الجانب الحسن من البشر هو تصرف مميز علينا جميعاً الحرص عليه، وإن كان ولا بد من النقد، فلننتق أساليب راقية وكلمات لطيفة ولنكن رفقاء في انتقادنا

5- تجاهل احتياجات ورغبات الناس من حولك:
إذا رأيت أحد زملائك في العمل أو أصدقائك يشتكي من يوم متعِب أو موقف سيئ مرَّ به، فحاول أن تصغي له باهتمام، ولا تبدأ بالرد على الشكوى بمثلها، فمع الأسف كثيراً ما نفتقد روح التعاطف ونبادر بهذا التصرف بشكل تلقائي، ونظن أننا نساعد الطرف الآخر بإشعاره أننا نمر بالمثل ونحس مثلما يحس، بيد أن الإنسان في مثل تلك المواقف يرغب في أذن صاغية، أكثر من لسان متكلم وإن كان المتحدث متعاطفاً.

6- حمل الضغائن:
حمل الضغائن يعد من أثقل الأعباء التي قد يحملها الإنسان في قلبه، فقليل من الناس هو من يفهم أهمية التمرير والمسامحة وأثرهما على روح الإنسان وطمأنينة باله، قد يرى البعض أن المسامحة لا تغير الماضي أو تمحوه، ولكنها قطعاً تزيح من قلب الإنسان ثقل الكره والحقد، وتجعل الإنسان مقبلاً أكثر على الحياة والعطاء فيها.

7- دوام الشكوى من أمور لا تحرص على إيجاد حل لها:
لا أحد يحب الأشخاص كثيري الشكوى، سيما هؤلاء الذين لا يبذلون أي مجهود لحل مشاكلهم ، فاحرص بدل الشكوى لكل شخص تقابله أن تتعرف على مشكلة يعاني منها وتحاول حلها، أو على أقل تقدير اترك في نفسه أثراً طيباً.

8- مقاطعة الآخرين أثناء الحديث:
من أشهر المقولات المعروفة في علم النفس المتعلقة بالمقاطعة أنك إن قاطعت شخصاً أثناء حديثه فقد فقدتَ احترامه لك، وليس علينا الحرص على إعطاء الآخرين فرصة للتحدث فحسب، بل علينا كذلك الاستماع لهم حتى يحين دورنا في الكلام.

9- مقارنة نفسك بالآخرين:
عدم تركيز الإنسان مع نفسه والمقارنة المستمرة لنفسه بالآخرين تجعله لا يتقدم من ناحية، وتصيبه بالاكتئاب لفقدان حسه بالإنجاز من ناحية أخرى، فاكتب الأهداف التي ترغب أنتَ في تحقيقها وادرس إمكانية تحقيقها وابدأ عملية التخطيط والتنفيذ ولا تلتفت لأهداف وإنجازات الغير.

عدم تركيز الإنسان مع نفسه والمقارنة المستمرة لنفسه بالآخرين تجعله لا يتقدم من ناحية، وتصيبه بالاكتئاب لفقدان حسه بالإنجاز من ناحية أخرى

10- بناء أحلام غير واقعية:
الكثير من الناس يدمرون حاضرهم باختيارات أو تصرفات خاطئة على أمل الحصول على مستقبل أفضل من الحاضر، وهذا مثلاً كاستمرار أحدهم في عمل لا يحبه خوفاً من البطالة أو ألا يجد عملاً آخر، وبدلاً من المحاولة المستمرة لإيجاد العمل المناسب له لتغيير واقعه، فيتغير مستقبله، فإنه يفعل الإنسان كمعظم الناس حين يظن أن الحال سيتغير بمرور السنوات بدون بذل أي مجهود وهذا قطعاً مجرد حلم لن يتحقق.

11- السماح لتصرفات الآخرين بالتحكم في حياتك:
لا تسمح لأحد بفرض أسلوب حياته أو طريقة تفكير أو قراراته عليك، ففي النهاية أنت من تعيش حياتك وأنت وحدك من يملك الحق في اتخاذ القرار الذي يخص تلك الحياة.

12- حمل النقد على محمل شخصي:
لا أحد يحب النقد ومواجهة الناس له بعيوبه، غير أننا مهما حاولنا إنكار الأمر فالحقيقة أن النقد هو من أفضل السبل لمعرفة عيوبك التي قد لا تلاحظها بنفسك أو قد لا تراها على أنها عيوب يجب إصلاحها، لذا، لا تتجنب الانتقاد ولكن اختر من تستمع إلى انتقاده وتنطلق إلى إصلاح نفسك من منطلق ذلك النقد .

13- الظن بأن الحياة مدينة لك:
فصحيح أن الحياة حافلة بكثير من الأمور التي لا يمكنك التحكم فيها (أقدار الله سبحانه وتعالى)، ولكن في نفس الوقت فإن لك أن تتخذ الكثير من القرارات التي تخص حياتك الشخصية، فعليك التوقف عن لعب دور الضحية وابدأ في تحمل مسؤولية حياتك وقراراتك.

14- الاحتفاظ بامتنانك للآخرين لنفسك:
احرص على إعلام الآخرين دوماً بامتنانك لجميلهم وشكرك لمعروفهم، ولا تحتفظ به لنفسك أو تذكره بعد فوات الأوان.

15- اعتماد الانطباع الأول:
لا تكن سريع الحكم على الناس وتذكر أن الإنسان بشكل عام يختلف في طريقة تعامله باختلاف المواقف والأشخاص وحالته النفسية وهذا إنما يعكس إنسانيته، لذا فلتحرص على إعطاء الناس فرصة ليبرزوا لك شخصيتهم وأعط نفسك فرصة التعرف عليهم بعمق.

16- تجاهل وإنكار الخير الذي أمامك:
فكثير من الناس يتعلق بالماضي أو الأمل في تحسن الأوضاع مستقبلاً وقليل من يحرص على استقبال الخير الموجود في الحاضر والاستمتاع به وشكر الله عليه.
سمعتُ أحدهم يقول مرة إن الناس يقضون النصف الأول من حياتهم يجمعون وفي النصف الثاني ينتقون مما جمعوا، وإن من أفضل ما قد يجمعه إنسان هي العلاقات الإنسانية الطيبة.

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
كاتبة ومترجمة من مصر، مهتمة بقضايا التعليم والأسرة والتطوير الذاتي

شاهد أيضاً

الغفلة.. المرض الفتاك

في خضم الأحداث والتغيرات التي تمر على الأفراد والحركات وخاصة تلك التغيرات المفاجئة والمتسارعة التي …