شهادات 33 من المنصفين الفرنسيين في حق النبي الأمين ﷺ (3-3)

الرئيسية » بأقلامكم » شهادات 33 من المنصفين الفرنسيين في حق النبي الأمين ﷺ (3-3)
books9

إننا لا نجد عاقلاً يُنكر ضوء الشمس، ولا نجد عاقلاً يُنكر عذوبة مياه النهر، كذلك لا نجد عاقلاً ينكر نبوة المصطفى ﷺ، مهما كانت ديانته ومهما كان ما يعتنقه من فكر وثقافة، ومن يفعل ذلك فإن في قلبه ضغينة وفي عقله لوثة من خبال.

قد تُنْكِرُ العَيْن ُضَوْءَ الشَّمْسِ مِنْ رَمَدٍ *** وينكرُ الفـمُ طعمَ الماءِ مِن َسَقمِ

إن المنصفين من قادة وعلماء وأدباء ومفكرين وفلاسفة العالم أجمع -مع اختلاف مشاربهم- يوقنون أنه لو تجرأ واحد منهم على أن ينال من قدر المصطفى ﷺ فإنه بذلك ينسف تاريخ نفسه كاملاً من القواعد، بل ويوقن أنه يكتب بنفسه شهادة وفاة تاريخه مهما قدم للبشرية من جهد ومهما خلف من تراث وعلم وثقافة.

إن شهادات المنصفين في حق النبي الأمين ﷺ لم تكن يوماً خبط عشواء ولكنها ناتجة عن دراسة موضوعية مستفيضة لسيرة وحياة النبي ﷺ، لذلك استحقت هذه الشهادات أن تكون نموذجاً يُحتذى وأن ينظر إليها بعين الاعتبار كل باحث عن الحقيقة في عالم يموج بفتن كفتن الليل المظلم.

من هذا المنطلق نجد أنه ما من منصف من قادة وعلماء وأدباء ومفكرين وفلاسفة العالم إلا وتحدث حديثاً يليق بقدر النبي ﷺ ورفعة مقامه.

في موضوعنا هذا سيقتصر الحديث عن شهادات المنصفين الفرنسيين في حق النبي الأمين ﷺ وذلك بمناسبة حملة الإساءة التي تشنها فرنسا راعية الصليبية وحاضنة الشواذ أو كما يقول المثل الانجليزي "مرحاض أوروبا"، حيث يقول المثل الانجليزي "لو كانت أوروبا منزلاً لكانت بريطانيا هي البهو وإيطاليا هي المطبخ وفرنسا هي المرحاض".

تحدثنا في الجزء الأول و الجزء الثاني من هذا الموضوع عن شهادات 21 من المنصفين من قادة وعلماء وأدباء ومفكرين وفلاسفة فرنسا في حق المصطفى ﷺ، وفي هذا الجزء سنلقي الضوء على المزيد من الشهادات بإذن الله تعالى.

22- شهادة المستشرق الفرنسي كارادي فو
والسبب الآخر لاهتمامنا بعلم العرب هو تأثيره العظيم في الغرب، فالعرب ارتقوا بالحياة العقلية والدراسة العلمية إلى المقام الأسمى في الوقت الذي كان العالم المسيحي يناضل نضال المستميت للانعتاق من أحابيل البربرية وأغلالها، لقد كان لهؤلاء العلماء -العرب- عقول حرة مستطلعة.

23- شهادة غابرييل هانوتو ( وزير الشؤون الخارجية و مندوب فرنسا في عصبة الأمم )
إننا مدينون للمسلمين بالعدل والسلم والتساهل الديني، ومن الواجب أن ندرس هذا الدين ونبذل جهدنا في فهمه، وعلينا أن نتخذ (لا إكراه في الدين) شعاراً.

24- شهادة القس الفرنسى لوزون:
ليس محمد نبي العرب وحدهم، بل هو أفضل نبي قال بوحدانية الله تعالى.
ويقول أيضاً: لقد بُعث محمد رسولاً إلى العرب وعاشت بلاد العرب الأزمان الطويلة عاكفة على عبادة الأصنام وتوغلت في ذلك حتى احتاجت إلى انقلاب ديني عظيم.
كما قال لوزون كذلك في كتابه (الشّرق): "إنَّ محمّدًا –بلا التباس ولا نُكران- كان من النّبيّين والصِّدِّيقين، وهو رسولُ الله القادرِ على كلِّ شيء، بل إنّه نبيّ جليلُ القَدْر، ومهما تحدّثنا عنه، فليس بالكثير في حقّه؛ لأنّه جاء إلى العالَم بدينٍ جَمَع فيه كلّ ما يَصلُحُ للحياة”.

25- شهادة الكونت هنري دي كاستري (مُقدم في الجيش الفرنسي، قضى وقتاً طويلاً في الشمال الافريقي
لو لم يكن في القرآن غير بهاء معانيه وجمال مبانيه لكفى بذلك أن يستولي على الأفكار ويأخذ بمجامع القلوب.
ويقول: ولم يُكره أحد على الإسلام بالسيف، ولا باللسان، بل دخل القلوب عن شوق واختيار، وكان نتيجة ما أودع في القرآن من مواهب التأثير والأخذ بالألباب.

26- شهادة الرسام والمفكر الفرنسي ألفونس إتيان دينـِه
للإسلام على النفوس طابع لا يُمحي والذين يعتنقونه من الأوروبيين والأمريكيين دائماً من الخاصة وإسلامهم لا شائبة فيه لأنهم أبعد ما يكونون عن الأغراض المادية.

27- شهادة البروفيسور جاك ريسلر، الأستاذ بمعهد باريس للدراسات الإسلامية؛ والحاصل على جائزة الاكاديمية الفرنسية.
كان لزامًا على محمد )ﷺ( أن يُبرزَ في أقصر وقتٍ ممكن تفوُّق الشعب العربي عندما أنعم الله عليه بدينٍ سامٍ في بساطتِه ووضوحه، وكذلك بمذهبِه الصارم في التوحيد في مواجهة التردُّد الدائم للعقائد الدينية، وإذا ما عَرَفْنا أن هذا العمل العظيم أدرك وحقَّق في أقصرِ أجلٍ أعظمَ أملٍ لحياةٍ إنسانيةٍ؛ فإنه يجب أن نعترف أن محمدًا )ﷺ) يظلُّ في عداد أعظم الرجال الذين شَرُف بهم تاريخ الشعوب والأديان.

28- شهادة المؤرخ الفرنسي هنري دي بولانفلييه
كان محمدٌ )ﷺ) أداةَ الله التي قضى بها على العبادة الباطلة، وأحلَّ محلَّها العبادة الحقة.

29- شهادة المستشرق الفرنسي ريجي بلاشير
إن معجزة النبي )ﷺ) الحقيقية والوحيدة هي إبلاغُه الناسَ رسالةً ذاتَ روعةٍ أدبية لا مثيلَ لها، فمَن هو ذلك الرجل المكلَّف بالمهامِّ الثقيلة العبء، وهي حمل النور إلى عرب الحجاز في أوائل القرن السابع؟ إن محمدًا )ﷺ) لا يبدو في القرآن إطلاقًا منعَّمًا عليه بمواهب تُنَزِّهه عن الصفات الإنسانية؛ فهو لا يستطيع في نظر معاصريه المشركين أن يفخرَ بالاستغناء عن حاجاتٍ هي حاجاتهم، وهو يصرِّح بفخرٍ أنه لم يكن سوى مخلوق فانٍ: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ (الكهف: 110)، وهو لم يتلقَّ أيَّ قدرةٍ على صُنع المعجزات، ولكنه انتخب ليكونَ منذرًا ومبشرًا للكافرين، إن نجاح رسالتِه مرتبط إذًا في قيمتها الإحيائية، وإلى شكلها المنقطع النظير.

30- شهادة المفكر الفرنسي ديزيريه بلانشيه
يُعَدُّ النبيُّ محمد )ﷺ) أبرزَ وأشهر رجال التاريخ؛ فقد قام بإحياء شَعْب وإنشاء إمبراطورية، وأسَّس دينًا.

31- شهادة الباحث الفرنسي جاك ريسلر
وفي الحق إن تعدد الزوجات بتقييده الانزلاق مع الشهوات الجامحة، قد حقق بهذا التشريع الإسلامي تماسك الأسرة، وفيه ما يسوغ عقوبة الزوج الزاني.

32- شهادة المؤرخ الفرنسى البارز رينيو جروسيو
كان محمد )ﷺ) لما قام بهذه الدعوة شابًّا كريمًا نجدًا، ملآنَ حماسة لكل قضية شريفة، وكان أرفعَ جدًّا من الوسطِ الذي يعيش فيه، وقد كان العرب يوم دعاهم إلى الله منغمسين في الوثنية وعبادةِ الحجارة، فعَزَم على نقلِهم من تلك الوثنية إلى التوحيد الخالص البحت، وكانوا يهتفون بالفوضى، وقتال بعضهم بعضًا؛ فأراد أن تؤسَّس لهم حكومة ديموقراطية موحَّدة، وكانتْ لهم عادات وحشية همجية صرفة، فأراد أن يلطف أخلاقهم، ويهذب من خشونتهم.

33- شهادة المستشرق الفرنسي ماك جوكان دي سلان " شهرته البارُون دي سْلان"
إن العرب أمَّة تمتاز بكثيرٍ من الصفات، ولها دينٌ جامع شامل، لا يَعِيبه إلا مَن يجهله، وصاحب دينهم محمد (ﷺ) الفقير، وقبل أن نعرف الدين يجب أن نعرف مَن أتى به، وحقًّا أقول: ليس كمحمد (ﷺ) في سلسلة الأنبياء، ولا كشريعته في سلسلة الشرائع، لا نبالغ إذا قلنا: إن محمدًا (ﷺ) خيرُ مَن أتى بشريعة، ولقد وقف في وجه الطغاة من قريش، حتى أتم ما أراد، وبلغ مُنتهى الطريق الذي سلكه وعمل له، وإذا به وبشريعته يتمتعانِ بذكر عاطرٍ وحديث حسن، وليس باستطاعتنا أن نثير عليهما غبار الانتقاص.

وأخيراً أقول
إن النبي المصطفى ﷺ قد كفاه الله تعالى وتكفل بالدفاع عنه، ودفاعنا عنه ما هو إلا محاولة منا لإثبات الوفاء وصدق الانتماء، ومحاولة منا للحاق بركبه ﷺ وركب من اقتفوا أثره وساروا على هديه عسانا أن نحشر تحت لواءه ﷺ وعسى أن ننال شفاعته.

أَبا الزَهراءِ قَد جاوَزتُ قَدري *** بِمَدحِكَ بَيدَ أَنَّ لِيَ انتِسابا
فَمــا عَــرَفَ البَــلاغَةَ ذو بَيانٍ *** إِذا لَــم يَتَّخِذكَ لَهُ كِتابــا
مَدَحتُ المالِكينَ فَزِدتُ قَدرًا *** فَحينَ مَدَحتُكَ اقتَدتُ السَّحابا

معلومات الموضوع

اضغط لنسخ رابط مختصر لهذا المقال
خبير تربوي وكاتب في بعض المواقع المصرية والعربية المهتمة بالشأن التربوي والسياسي، قام بتأليف مجموعة من الكتب من بينها (منظومة التكافل في الإسلام– أخلاق الجاهلية كما صورها القرآن الكريم– خير أمة).

شاهد أيضاً

الإنسان الحضاري …. في سورة القلم

(ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ) القلم.. وما يكتب القلم.. بذلك يقسم الله تبارك وتعالى في مطلع …